كلمــــــــــات . . . Just Words

December 28, 2006

الملا ك

Filed under: اشعار

اشعرينى بالوجود                خبّرينى عن الخلود

و قودينى فى الدروب          واحمينى من قساوه القلوب

        _____________

اروينى بالحنان           إحيى فىّ الإنسان

فالموت للوجدان          اصعب من الإمكان

_____________

دمرى جبل كبريائى          و ابحثى فىّ عن دوائى

فالدنس كان ردائى          وإبتعدت عن حيائى

_______________

عدينى بالسعاده          فالحزن كان كالعباده

و إجعلى لكِ الرياده          فقد عشت حياهٍ لم يذق فيها رأسى طعم الوساده

_____________

ابحثى لى عن طريق           فقد فاتنى كل صديق

ولم اجد سواكِ رفيق          فلولاكِ لكان السقوط العميق

______________

 و إعلمى انى مدين          بعمرى لو كان ثمين

بقلبى حتى ولو حزين          لكِ يا اقوى حنيـــن

____________

اشعرينى بالثبات           امحى كل الذكريات

فـ انا القديم مات           و بقوتكِ سأتحرر من اى ذات

_____________

فـ انت كنتِ الملاك          من ارسلكِ ؟ اهو الإله ؟

نعم , فقد كنت على شفا الهلاك         لولا ظهورك بنورك  فتبارك فى علاه

____________

كتبت فى 13 /5 /2002

لتسقط قيم الأديان و التحضر و الضمير . . . و ليحيا الجنس !


فى الايام القليله الماضيه تزامنت حادثتان - فى رأيى - لهما صله وثيقه ببعضهما البعض , اولهما كانت تصريحات " اللحم المكشوف " للشيخ الهلالى الذى نصب نفسه مفتياً للمسلمين فى استراليا , و ثانيهما كانت حادثه " التحرش الجنسى الجماعى " و التى حدثت فى وسط القاهره فى اول و ثانى ايام عيد الفطر الماضى .

اما الحادثه الاولى فهى بإختصار :ان الشيخ الهلالى قام بعمل معادله بسيطه حيث شبه النساء غير المحجبات بـ"اللحم المكشوف " و شبه الرجال بـ" القطط الجائعه " و بما ان القطط الجائعه لا تستطيع ان تقاوم اللحم المكشوف فتقض عليه لتنهشه نهشاً , إذاً لا يجب ان نلومهم على ذلك بل اللوم - كل اللوم - يقع على من ترك " لحمه " مكشوفاً . . و بهذا يكون فضيله الشيخ / الهلالى قد اعطى " رخصه " للرجال أن يغتصبوا ما شاءوا من النساء " المكشوفات " فلا وزر عليهم .

اما الحادثه الثانيه : فكانت عندما قرر عدداً لا بأس به من الشباب ان يحتفلوا بعيد الفطر على طريقتهم الخاصه فخرجوا الى واحده من اكثر الاماكن إزدحاماً فى القاهره ( شارع طلعت حرب ) حيث يوجد العديد من دور العرض السينمائى ليقوموا بالتحرش الجنسى و بهتك عرض اى انثى يجدونها فى تلك المنطقه , و قاموا بالفعل بتلك العمليه على اكمل وجه مع عدد كبير من الفتيات كان اغلبهن من المحجبات !

و فى تفسيره لما حدث اشار الشيخ / خالد الجندى فى برنامج ( القاهره اليوم ) الشهير إلى " اننا يجب ان ننتبه الى ان اقوى الغرائز الإنسانيه على الإطلاق هى الغريزه الجنسيه , فالإنسان قد يستطيع التحكم فى كل غرائزه إلا الغريزه الجنسيه فهى قد تدفعه الى فعل اى شىء " ! وعندما اراد ان يوجه اللوم الى احد , وجهه الى الراقصه دينا " حيث إنها وقفت فى منتصف الشارع ترقص امام الجميع , مما دفع الشباب الى الهياج ففعلوا ما فعلوه ! " ثم تحول فجاءه - ودون اى سبب مفهوم - و قد إنتابته الحماسه الدعويه الى مهاجمه من يرفضون النقاب قائلاً "ان الأحرى بهم ان يهاجموا العاريات امثال دينا و غيرها بدلاً من الهجوم على " الملتزمات " دينياً "

الى هنا ينتهى وصف ما حدث , لتبقى لى بعض الملاحظات :

اولاً : لا اعرف ما الذى كان يقصده الهلالى بالضبط عندما ادلى بتلك الخطبه الغريبه ؟ ولكن لى عنده - كرجل - عتاباً شخصياً فانا لست بحيوان ! ربما يرى الشيخ الهلالى - من وجه نظره - إن كل الرجال - ولا اعرف إن كان قد عد نفسه ضمن الرجال ام لا - حيوانات و تلك إهانه لا اقبلها ربما تقتصر على فئه معينه من الرجال هم من يستمعون الى تجلياته التفسيريه و يقتنعون بها و لكنها بالتأكيد لا تنطبق على السواد الأعظم من الرجال !

ثانيا : يبدو ان الهلالى كان يقصد حقاً ما يقوله و هذا يتضح من باقى كلامه , فالرجل الذى تقوده غريزته فلا يستطيع التحكم بنفسه إذا رأى امراءه تعجبه فينقض عليها غير مبالٍ بشىء لا فرق بينه و بين اى حيوان لم يسمع من قبل عن الاديان و لم يتأثر بالآف السنين من التحضر , هو شخصاً فقد آدميته و تحول الى كلبٍ ضال .

إلا ان الغريب فى الامر ان هذا الهلالى قد اباح ذلك حيث بدا مقتنعاً ان من يوجه إليهم حديثه هم حيوانات تتحكم بهم غرائزهم بدلاً من ان يتحكموا هم بها !

ثالثاً : الا تروا معى ان فى حديث الهلالى اساءه الى النساء المسلمات ايضاً ؟, حتى و لو بغرض دعوتهن للحجاب , فهل لم تجد يا شيخ الشيوخ وصفاً افضل لتشبه به النساء غير قطعه اللحم نازعاً عنهن ايضاً الصفه الآدميه ؟ وللعلم فأن هذا الوصف لا ينطبق فقط على غير المحجبات بل على النساء جميعاً ؟ فغير المحجبه هى " لحماً مكشوفاً " اما المحجبه فهى " لحماً مغطىً " اما المنقبه فأعتقد انها - فى هذه الحاله - ستكون " لحماً فى الثلاجه " ! , و اتساءل هنا : ما هو شعور المراءه المسلمه عندما تعلم إنها تخلت فجاءه عن لقب إنسانه لتصبح مجرد قطعه لحم عرضه للألتهام و الأغتصاب فى اى لحظه بتصريح رسمى من احد الشيوخ الاجلاء الذى " يفتى " فى امور الدين و الدنيا ؟ !

رابعاً : شاء القدر ان يأتى الرد سريعاً على "فتوى " الهلالى , ليس فى استراليا بل على بعد آلاف الآميال هنا فى القاهره فالحيوانات هاجت و افترست اللحم بكل انواعه المكشوف و المغطى بل و ربما اخرجوا اللحم الذى فى الثلاجه ايضاً , ليتأكد الشيخ الجليل ان المشكله ليست فى اللحم بل فى الرجال الذين عاشوا حياتهم يُلقنون انهم حيوانات .

خامساً : اما الامر الأكثر غرابه فهو إننى وجدت ان تفسيرات ما حدث فى القاهره و التى قالها شيخ / خالد الجندى جاءت متطابقه تماماً مع وجه نظر شيخ / الهلالى , فقد اتفق معه فى ان الغريزه الجنسيه هى التى تقود الرجال كالبهائم -" و كالبهائم " تلك من عندى انا - و ليس العكس , حيث ان الشباب عندما وجدوا دينا ترقص فى الشارع انتابتهم حاله من حالات السعار دفعتهم الى الإنقضاض على الإناث فى الشارع بحثاً عن الإشباع الجنسى , اضف الى ذلك حاله الكبت الجنسى المسيطره على شباب ( اليومين دول ) , هل يعد هذا تفسيراً مقبولاً لأى سلوك يصدر عن " بنى آدم " ؟ إن هذا الوصف لا ينطبق إلا على الحيوانات غير المروضه التى إن منعت عنها الطعام لفتره طويله إزدادت توحشاً و تحفزاً لأن تنقض على اى طعام إن سنحت لها الفرصه.

سادساً :و فى النهايه فأن الملاحظه الآخيره إن الشيخان - الهلالى و الجندى - إرتفعا بالغريزه الجنسيه فوق كل القيم , فالإنسان - او إن شئت الدقه الحيوان الذى كان إنساناً - إذا شعر بالرغبه الجنسيه فسينسى تعاليم كل الاديان و سيلقى خلف ظهره بموروثه الثقافى و بالاف السنين من التحضر , و سيضرب بمفاهيم الضمير و الآداب العامه و إحترام الغير عرض الحائط ليخرج لسانه خارج فمه و يسيل لعابه و ينقض على الفتيات ليشبع غريزته , فلا صوت يعلو فوق صوت الجنس !

هذا هو المنطق الذى حاولا الشيخان إقناعنا به ! فمن منكم إقتنع ؟

و إن كانت لى كلمه اخيره اوجهها الى كل من يقرأ تلك السطور فستكون . . لا تفقدوا آدميتكم و أهم صفاتها إحترام حريه الغير فى ان يفعل ما يشاء دون التعرض له . . و لا تتخلوا عن الميزه التى ميزكم بها الرب عن سائر مخلوقاته . . و لا تستمعوا الى من يحاولون إقناعكم بأنكم حيوانات لا هم لكم سوى إشباع الغرائز . .

فأنتم لستم فى غابه . . انتم لستم بحيوانــات . .

و فى النهايه لا يبقى الا . . . .

ســــلام

December 27, 2006

فى عام 2006 : اول حادثه ثأر بصعيد مصر على مر التاريخ


يبدو ان الاعلام المصرى الرسمى - خاصه و بعد ان اصبح إعلاماً إسلامياً صرفاً - قد تنبه فجاءه الى صوره الإسلام التى ساءت على مستوى العالم , حيث إقترن الإسلام بالعنف و القتل و التخريب . . . واخيراً بالإغتصاب .

و على الرغم من احداً لم يتسبب فى ظهور الإسلام بتلك الصوره إلا اتباعه انفسهم , وعلى الرغم من ان دور الإعلام الواجب الإتباع فى مثل تلك الظروف هو تحسين صوره الإسلام و إعاده شرحه و تفسيره - إن صح التعبير - ليس لغير المسلمين فقط بل و للمسلمين انفسهم , و توضيح اى إسلام هو الإسلام الصحيح ! هل إسلام القتل و التدمير و الإستعداء الذى تعتمد عليه " القاعده " و ذيولها المنتشرين فى مختلف بقاع العالم فى كل جرائمهم ؟ ام إسلام التسامح و المحبه الذى يبشر به الشيوخ و الدعاه ؟ .

الا انه- و خلافاً لأى قاعده منطقيه - لجأ الاعلام الصرى المتأسلم لأسلوب مختلف تماماً للتبرير الا وهو اسلوب ( مش إحنا بس ) ! او كهتاف مباريات الكره الشهير ( بص . . شوف . . النصارى بيعملوا ايه ) ! .

الواقعه : انه و فى يوم السبت 28 /10 /2006 و بينما كنت اتابع نشره الأخبار الرئيسيه بالتليفزيون المصرى ( نشره التاسعه ) , إذ بقارىء النشره يتهدج صوته وكأنه قارب على البكاء و يعلن بنبره غايه فى الحزن عن حادثه " هزت مصر " حيث قتل شخصاً ما اخر - او اخرون - إنتقاماً او أخذاً بالثأر , لا اعرف . . , ولكن - وبلا اى اسباب منطقيه - توقعت ان يكون الجانى مسيحى . .!

و للأسف لم يخب ظنى كثيراً فالجانى و المجنى عليهم مسيحيين , لم يكن من الصعب التعرف على ذلك حيث ان من اعد التقرير الإخبارى لم يركز على شىء سوى ابراز هويه الضحايا و الجناه لدرجه ان المصور ترك احد اقرباء الضحايا يتحدث و راح يصور صوره ضخمه للسيده العذراء معلقه على احد الجدران , وإستكمالاً للتقرير الذى استمر مده لا بأس بها تساءل مراسل التليفريون بمزيد من الحزن و الأسى : اين دور رجال الدين ؟ و لماذا لم يحاولوا الإصلاح ما بين الخصوم ؟ بل وتساءل ايضاً بلهجه لائمه ألا توجد كنائس بتلك المنطقه ؟ على الرغم من انه توجه - بعد ذلك - بتلك الاسئله الى احد الاباء الكهنه فى تلك القريه ( إحدى قرى ملوى التابعه لمحافظه المنيا ) ! اى انه يعلم بوجود كنائس بل و يعرف كيف يذهب إليها ! فالسؤال إذن لم يكن إستفهامياً بقدر ما كان تعجبياً من تلك الجريمه التى لم تحدث من قبل فى صعيد مصر ! .

فى الواقع , لم ارى فى ما حدث شيئاً طبيعياً , فالمتابع للنشرات الإخباريه التى تبثها قنوات التليفزيون المصرى يعرف جيداً إنها نشرات غايه فى الرتابه و الملل وسوء الإعداد تبدأ دائماً بأخبار النشاط اليومى للسيد الرثيس مروراً بمؤتمرات الحزب الوطنى و افتتاح محافظ لمدرسه هنا او وزير لمستشفى هناك برعايه و توجيهات فخامه الرئيس , إنتهاءاً بفقرات إقتصاديه و رياضيه خاويه تنفر المشاهد ونشره جويه حفظت من كثره ترديد الكلام نفسه يومياً مما جعل المشاهد المصرى يهرب الى الفضائيات الإخباريه الأجنبيه لمعرفه اخبار بلاده هروباً من جحيم الكذب و الغش و التدليس الذين تمارسهم نشرات اخبار التليفزيون المصرى بحرفيه شديده .

و يكفى للتدليل على ذلك ان المؤتمر الصحفى الذى عقده احمد ابو الغيط وزير الخارجيه المصرى مع نظيرته الامريكيه كونداليزا رايس منذ عده اسابيع لم يجد فيه التليفزيون المصرى من الاهميه ما يستوجب إذاعته حياً على الهواء مباشراً فانشغلت القناه الاولى بإذاعه إحتفاليه ما من إحتفاليات وزاره الأوقاف العديده بينما اكتفت القناه الثانيه و معها الفضائيه المصريه بإذاعه البرنامج اليومى ( البيت بيتك ) وذلك خوفاً مما قد يقال من المسئوله الامريكيه او الصحفيين الاجانب او الصحفيين المصريين " المارقين " و " الخارجين عن النظام " مما قد يسىء الى "قدسيه" النظام و رموزه او يوقظ المصريين من حاله التخدير التى انتابتهم لعقود عده مضت , فطبقوا قاعدتهم الشهيره ( الباب اللى يجيللك منه الريح . . . ) وسدوا الباب امام كل المصريين - او هكذا ظنوا - حتى يستريحوا و يعملوا بعد ذلك ( براحتهم بقى ) على قص و لزق و "تأييف" المؤتمر الصحفى حتى يناسب " مقاس " عقل المواطن المصرى .

حتى انك إن إكتفيت بمشاهد نشرات اخبار التليفزيون المصرى سينتابك شعور بأن مصر هى اكثر البلاد امنا و اماناً على مستوى العالم فلا تحدث بها الا جريمه او جريمتين هلى مدار العام إالا انك إن امسكت بجهاز التحكم وادرت المؤشر الى اى قناه إخباريه اجنبيه ستكتشف إن مصر لا تخلو من الجرائم و المصائب شبه اليوميه نتيجه الغياب الأمنى و الإهمال فى شتى المناحى الذى اصبح واقعاً ملموساً فى الشارع المصرى .

ولهذا كله فأنه يعد غير طبيعياً ان يشذ- فجاءه - التليفزيون المصرى عن طبيعته و يكسر نهج سياسته المتبعه ليذيع جريمه حدثت فى صعيد مصر بتفاصيلها خاصه و إنه لم يقم قبل ذلك بذكر اى تنويه عن اى جريمه ثأر تحدث فى صعيد مصر على الرغم من ان جرائم الثأر كانت و لا تزال شيئاً أعتيادياً فى صعيد مصر لكثره تلك الجرائم و توالى حدوثها بصفه دائمه وعدم رغبه اهالى الصعيد فى التخلى عن تلك العاده الذميمه ! .

لم اجد اى مبرراً لهذا التصرف غير المعتاد من قبل الإعلام المصرى سوى إختلاف الهويه الدينيه لأطراف الحادث هذه المره , فربما كون الجانى مسيحيا ً اعطى طابعاً خاصاً لتلك الجريمه و أكسبها اهميتها لندره حدوث ذلك مما جعلها حادثه فريده و نقله نوعيه للمجتمع المصرى , و لكننى اكتشفت اننى سأحتاج الى قدر كبير من الطيبه و حسن الظن لأقتنع بمبرراً مثل هذا .

اما المبرر الاكثر منطقيه و قابليه للتصديق لإذاعه هذه الحادثه بنشره الأخبار الرئيسيه بالتليفزيون المصرى و الطريقه التى ذيع بيها الخبر لإبراز الهويه الدينيه لمرتكب الحادث فهو ان الإعلام المصرى قرر ان يتبنى مبدأ ( و المسيحيين ايضاً لهم جرائمهم ) ظناً منه ان هذا قد يزيل او يخفف من الشبهه او الوصمه التى لحقت بالإسلام و المسلمين فى مصر و خارجها .

و كم كنت اتمنى ان ينجح مقصد التليفزيون المصرى فى تبنيه لهذا المنهج وان تثمر خطته عن تخفيف وطأه الإتهامات التى توجه للمسلمين فى شتى انحاء العالم , بل و إن كان لتلك الحيله ان تنطلى على احد لكنت نصحت التليفزيون المصرى ان يذيع يومياً كشفاً باسماء المجرمين من المسيحيين الذين قبض عليهم حتى يتأكد للعالم ان الجرائم لا يمكن ان تلتصق بدين معين !

إلا انه - وللأسف - فأن تلك الخطه غير قابله للنجاح و تلك الحيله لا يمكن بأى حال من الاحوال ان تنطلى على احد وذلك لأن احداً من "قاده " الإعلام المصرى لم يفهم القضيه فهماً صحيحاً :

- اولاً : لأن احداً لم يقل من قبل ان مسيحى مصر ملائكه نزلوا من السماء و تجسدوا على صوره بشر فالمسيحيين بينهم قتله و زناه و لصوص و معتادى إجرام شأنهم فى هذا شأن المسلمين و اليهود و الكونفشيوسين و البوذيين و الملحدين و غيرهم .

- ثانياً : لأن المشكله الحقيقيه ليست فى ارتكاب " بعض " المسلمين الجرائم و إنما فى دوافعهم لإرتكاب تلك الجرائم , فالمسلمين الإرهابيين ( الإسلامويين كما يحب ان يسميهم البعض ) هم الوحيدون الذين يختارون الجريمه وسيله للتقرب الى الله , فالقتل إقامه لحدود الله , و الإختطاف لهدايه الناس الى الله , و التخريب و الحرق و التدمير إبتغاءاً لمرضاه الله , و السب و التجريح و الإهانه هم تفسيراً لدين الله حيث "المجادله بالتى هى احسن " !

إذن فالبشر جميعاً - إلا إذا استثنينا من بهم خللاً نفسيا ما - بينهم من يرتكب الجريمه بل و يحترفها إلا انهم يملكون - ما يمكن ان نسميه - بحاله من حالات الوضوح مع النفس فهم على اتم الثقه ان ما يرتكبونه يغضب الرب و يحزنه و يبعدهم عن طرقه و مسالكه حتى من لا يعرفون ديناً ولا يعبدون إلها يدركون ان ما يقترفونه من جرائم هى افعال مشينه ستحط بقدرهم امام مجتمعهم بل و امام انفسهم , على العكس تماماً من هؤلاء " الإسلامويون " الذين يرتكبون افظع الجرائم ليحظون بقصور مشيده فى الجنه !

تلك هى المعضله الحقيقيه التى وجب على كل "قاده " الإعلام و الفكر و الثقافه من المسلمين ان يوجدوا حلاً لها ! , لماذا يركن قتله " القاعده " و سفاحيها و غيرهم ممن تبنوا هذا المنهج لماذا يركنون دائماً الى القرآن لتبرير جرائمهم ؟ هل اصابوا فى ذلك ام اخطئوا ؟ و إن كانوا اخطائوا فلماذا تجد خطاباتهم هذا الصدى الواسع لدى عموم المسلمين ! هل كل هؤلاء المسلمين لا يعلمون شيئاً عن دينهم؟ وإن كان هذا صحيحاً ألا يعد تقصيراً جلياً من جانبكم ؟ لماذا إذن تتركون المجال لتلك الفئه من المسلمين حتى يستشرى مرضها بين عموم المسلمين ؟

هل لعجزكم على تكذيب ما يقولون ؟ ام لضعف حجتكم ؟ ام لإن ما يحدث يرضى طموحاتكم و مخططاتكم ؟ . . .

وجب عليكم الإجابه على تلك الاسئله بدلاً من ان الإكتفاء بقول ان ( الجرائم ليست حكراً علينا دون سوانا ) فالحقيقه المؤسفه ان الجرائم " المقدسه " و " التى يباركها الله و يسعد بها " هى حكراً عليكم فحسب !

و فى النهايه لا يبقى الا . . . . . .

سلام

December 6, 2006

الى مسلمى مصر : تعالوا نتخيل معاً مصر بلداً مسيحياً


إسمحوا لى - فى البدايه- ان اضع كل معتقداتى و مبادئى و كل ما اؤمن به من افكار جانباُ لأتحدث بمنطق ليس منطقى و افكر بعقلٍ ليس لى , بإختصار سأتنحى عن كونى" انا " لعده دقائق حتى انتهى من كتابه تلك السطور .

اعزائى مسلمى مصر : ما رأيكم لو تخيلنا سوياً مصر بلداً مسيحياً , و حتى نكون اكثر دقه فى إختيار العبارات , تعالوا نرى مصر فى ظل حكم "الشريعه المسيحيه " . . .

فى البدايه سنختار لكم إسماً اخر غير "المسلمون "(*) و ليكن " الأعراب " فأنتم لا يصح ان يطلق عليكم مسلمون لأنكم لا تسالمون احداً . . .

بسم الآب و الإبن و الروح القدس

الإله الواحد امين

 

إخوانى الأعراب : اولاً : ينص دستور جمهوريه مصر القبطيه فى مادته الثانيه على ان المسيحيه هى الدين الرسمى للبلاد و ان الشريعه المسيحيه مصدراً رئيسياً للتشريع و بناءاً عليه . . .

- لا يجوز لأعرابى ان يبنى او يرمم مسجداً الا بقرار جمهورى و بعد موافقه الامن و يجوز ايضاً إشتراط اخذ رأى الكنيسه .

- الأعياد الرسميه للدوله هى عيد الميلاد المجيد , عيد الغطاس المجيد , عيد القيامه المجيد , عيد الرسل الأطهار , عيد دخول السيد المسيح له المجد ارض مصر , عيد النيروز ( رأس السنه القبطيه ) , احد السعف , الجمعه الكبيره , سبت النور , اما المناسبات الدينيه لغير المسيحيين ( الأعراب يعنى) كأعياد الفطر و الأضحى و خلافه فلا تعتبر اعياداً رسميه للدوله و لا تعتبر ايامها عطلات رسميه و ذلك لمخالفه تلك الأعياد - وبوضوح - للتعاليم المسيحيه ويسمح - على سبيل الإستثناء- لأصحاب المعتقدات الأخرى كالأعراب بالإجازات فى أعيادهم إلا اذا اقتضت الضروره خلاف ذلك ويحق للمدارس و الجامعات إقامه الإمتحانات لطلابهم فى تلك الأيام حيث انها لا تعد عطلات رسميه .

- تطبق قوانين الشريعه المسيحيه على الكافه فى جميع المسائل المدنيه و الأحوال الشخصيه فيما عدا امور الزواج و الطلاق فتترك لكل فئه تنظمها كيفما يترأى لها مع مراعاه انه فى حاله إختلاف المذهب بين اتباع الدين الواحد تتطبق احكام الشريعه المسيحيه ايضاً حيث لا يباح الطلاق و تعدد الزوجات و بالقطع فأن الحريه مطلقه لأى من اتباع الديانات الاخرى فى تغيير ملتهم رغبهً فى التحايل على القانون . . . .

( امثله على ذلك : ان اراد الزوج الأعرابى السنٌى( المسلم السنٌى سابقاً ) تطليق زوجته ( الأعرابيه السنيه ) فعلمت الزوجه و ارادت ان توقف ذلك , فما عليها سوى ان تغير مذهبها الى المذهب الشيعى و فى هذه الحاله لا تنطبق عليهما سوى أحكام الشريعه المسيحيه فلا يجوز الطلاق ! !

و نفس الحال إذا اراد الزوج الأعرابى السنٌى ( المسلم سابقاً ) ان يتزوج بأخرى فأحكام الشريعه المسيحيه لا تبيح تعدد الزوجات بل و تعتبرها القوانين المصريه جريمه كبرى )

- تصبح الكليه الإكليريكيه جامعه دينيه و علميه فى نفس الوقت حيث تنشأ بها كليات الطب و الهندسه و العلوم و الآداب وتأخذ الطلاب ذوى المجموع المتدنى فى الثانويه العامه و لا يجوز الإلتحاق بها من قبل غير المسيحيين ! و لا يجوز لكليه الازهر الخاصه بالأخوه الأعراب تدريس اى علوم غير العلوم الدينيه !

- يشترط فى رئيس الجمهوريه ان يكون مصرى مسيحى من اب و ام مصريان مسيحيان !

- بالنسبه للأجهزه الحساسه فى الدوله كالمخابرات العامه و امن الدوله و القوات المسلحه و بعض المواقع القياديه الاخرى كالمحافظين و رؤساء الجامعات لا يتم إختيار أعرابيين لهذه المواقع إلا فى اضيق الحدود و ذلك لأغراض امنيه ! مع ملاحظه ان هذا لا يخل ابداً بالنص الدستورى الذى يؤكد على ان " البشر متساوون امام القانون فى الحقوق و الواجبات , ولا تفرقه فيما بينهم بسبب الغرق او الجنس او الدين او العقيده السياسيه "

- تنزع مكبرات الصوت من دور العباده الخاصه بالأخوه الأعراب لما فيها من ضوضاء و تلوث سمعى حيث اننا نسعى الى مدينه هادئه نظيفه متطوره و ايضاً لإمكانيه استخدامها لأغراض تبشيريه حيث ينص قانون البلاد على حظر النشاطات التبشيريه بكافه انواعها !

- يسن تشريع خاص لتجريم الجهر بأكل اللحوم او اى منتجات حيوانيه فى فترات الصيامات المختلفه وهى ال55 يوم للصيام الكبير و ال43 يوم للصيام الصغير و صيام الرسل و صيام السيده العذراء و الاربعاء و الجمعه من كل اسبوع و يعاقب مرتكب تلك الجريمه بالحبس لمده سته اشهر تصل الى سنه مع توقيع غرامه حدها الادنى 500 جنيه ! وذلك مراعاه لمشاعر الصائمين فى تلك الايام المقدسه !

- العطله الرسميه للبلاد هى يوم الاحد و يجوز - استثناءاً - لغير المسيحيين ان يحصلوا على إذن لمده نصف ساعه فى يوم الجمعه و هو اليوم المخصص لتأديه شعائرهم الدينيه .

- و طبقاً لمبدأ حريه العقيده فأنه يجوز لأى شخص إشهار مسيحيته و يجب مساعدته و توفير كافه السبل لسرعه إنهاء إجراءات الإشهار , ولكن مع ملاحظه انه لا يجوز لمسيحى ان يرتد عن دينه لما فى ذلك من مخالفه صريحه لتعاليم ديانتنا المسيحيه الحقه !

ثانياً : فيما يتعلق بالمناهج التعليميه يتم تدريس اللغه القبطيه : كماده اساسيه فى المدارس و تدرس قواعدها عن طريق تدريس بعض الإصحاحات من الكتاب المقدس يكون حفظها إجبارى ويجب ان تشمل الأصحاحات المقدسه الحقائق الإيمانيه و العقائد المسيحيه مثل : فداء الله للإنسان , عقيده التثليث و التوحيد حيث الله واحد مثلث الأقانيم , النصوص الدينيه التى تشير الى حقيقه تجسد الله الكلمه وصلبه و موته و قيامته من الاموات كما فى الكتب و صعوده الى السموات و جلوسه عن يمين ابيه , حيث يتم شرح تلك الآيات المقدسه و تلقينها لجميع الطلاب المسيحيين وغيرهم , كما يجب التأكيد على تحذير السيد المسيح له المجد من الأنبياء الكذبه الذين سيأتون بعده , ويجب ايضاً تدريس ذلك لجميع طلبه مصر ! سواء فى مناهج اللغه القبطيه او العربيه التى سيراعى تهميشها تدريجياً حتى تتلاشى تماماً من مصر !

- فى بدايه اليوم الدراسى فى اى مدرسه يجب على الطالب - المسيحى بالطبع - ا لذى يتلو النشره المدرسيه ان يتلو قانون الإيمان المسيحى كاملاً ثم يقرأ إصحاحاً من الإنجيل ,ثم النشره المدرسيه ثم يقول " يسوع هو المخلص " ثلاث مرات و يهتف خلفه " جميع الطلبه بلا إستثناء " ثم يقول تحيه العلم .

ثالثاً : بالنسبه لوسائل الإعلام : - يعد ( إتحاد الإذاعه و التليفزيون) مرفقاً حكومياً عاماً ملكيته للشعب المصرى من دافعى الضرائب بكافه اطيافه و مراعاهًَ و تأكيداً على ذلك قررنا ما يلى

- تنشأ اذاعه خاصه تسمى بإذاعه (الكتاب المقدس ) تذيع على مدار ال24 ساعه " ما تيسر" من الكتاب المقدس و ايضاً تهتم بالتفاسير الدينيه و العظات الروحيه و الترانيم .

- ينقل القداس الآلهى كاملاً و مباشراً من الكاتدرائيه المرقسيه الكبرى بالعباسيهً يوم الاحد على القناه الاولى , يعقبه عظه روحيه لقدس ابينا القمص / زكريا بطرس ( و ما ادراك ما القمص زكريا بطرس ! ) و تذاع جميع القداسات و العشيات التى تقيمها الكنيسه على القنوات الرئيسيه للتليفزيون المصرى بجانب البرامج الدينيه اليوميه و الاسبوعيه حتى يلعب الإعلام دوره الحقيقى فى زياده التقوى و الإيمان لدى شعب مصرنا الحبيب .

- تخصص صفحه كامله فى جريد " الأهرام" الاوسع انتشاراً للعالم العلامه القمص / زكريا بطرس يشرح و يفسر فيه الحقائق الإيمانيه المسيحيه و يفند إدعاءات "الكفره" الذين ينكرون تجسد الرب و فداءه للإنسان و الذين يدعون بوجود انبياء اخرون بعد السيد المسيح له المجد ( و نحن لا نقصد بالطبع الاخوه الأعراب فى ذلك , كلا و الف كلا! )

- يقوم قطاع الإنتاج بإتحاد الإذاعه و التليفزيون و الشركه المصريه لمدينه الإنتاج الإعلامى بانتاج المسلسلات الدينيه ضخمه التكلفه و التى تتناول سير الآباء الآولون و الشهداء الابرار و القديسين الذى ضحوا بحياتهم لأجل ايمانهم فى كل فترات الاضطهاد التى مرت على مصر سواء فى العصور الرومانيه او الإسلاميه التى تميزت بالظلمه و الجهل و الغوغائيه !

- و إعمالاً لمبادىء المساواه التى ينص عليها دستور بلادنا و لأن الاعراب ( حبايبنا برضه) تقرر إذاعه تسجيل صلاه عيد الفطر و عيد الأضحى الخاصه بالأخوه الأ‘عراب ( و بعد كام سنه سنذيعهما على الهواء ) و ستخصص ساعه لكل صلاه , اى ساعتان - كاملتان - على مدار العام وذلك تأكيداً على اننا نسيج واحد وان الدين لله و الوطن للجميع , فلا فرق بين مسيحى و أعرابى , الكل سواء !

- كما ستتم اذاعه مقتطفات من صلاه الجمعه اسبوعيا على احدى القنوات الفضائيه المملوكه للدوله و على الفضائيه المصريه الموجه للسعوديه (**), وغنى عن الذكر ان ذلك سيتوقف فى ايام الصيامات حيث انها ايام مقدسه !

رابعاً : بالنسبه للمعاملات الإنسانيه : و نحن نؤكد اننا مدركين تماماً انه و مع مرور الوقت و كنتيجه حتميه لقوانيننا و قرارتنا سالفه الذكر ستحدث حاله من حالات الإحتقان الطائفى و كراهيه و عدم قبول الآخر فى الشارع المصرى :

- كأن يهاجم " مختلاً عقلياً " مثلاً احدى دور العباده للأخوه الأعراب و يقتل رواده وذلك نتيجه الإساءات التى توجه للمسيحيه من دول العالم الإسلامى كالسعوديه و غيرها من البلدان التى تمارس حريه الرأى بصوره خاطئه !

- او كأن يثير مشهد فتاه لا ترتدى الصليب او ترتدى الحجاب حفيظه بعض المواطنين فينعتونها بلفظاً خارج او ينظروا اليها نظره إستعلاء او استهجان , و نفس الحال بالنسبه للشخص الذى يطلق لحيته او يرتدى جلباباً قصيراًَ كما اعتاد الأخوه الأعراب !

- او كأن يهاجم مدرس او استاذ جامعه معتقدات الأخوه الأعراب و يعنفهم على معتقداتهم ظناً منه - وهو مخطىء الظن بالطبع - ان البلد بلا ظابط او رابط و ان الاساءه حقاً ممنوحاً له .

- أو كأن يتعنت موظف حكومى فى قضاء مصلحه للأخوه الأعراب لأنه مسيحى ملتزم ( شويتين زياده ) !

- او كأن يعتلى منابر الكنائس بعض الآباء الكهنه الذين يتطرفون" قليلاً" فى تفسيراتهم مما قد يسبب الإساءه للأخوه الأ‘عراب !

- او كأن تظهر اجيال قادمه من الشباب تم تنشأتها على كراهيه الآخر ونبذه و محاوله التنكيل به كلما سنحت الفرصه

- او كأن يحاول بعض شباب المسيحيين " المتحمس" خطف فتيات الأ‘عراب راشدات كن او اطفال طمعاً منهم فى هدايتهن و التمتع بهن ( فى الحلال !) او فقط لمجرد إدخالهن فى المسيحيه قسراً و هذا بالطبع ضد تعاليم المسيحيه و إذا ثبت ذلك ستمم إعاده الفتاه فوراً ( انتم بالطبع اذكى من ان تتطلبوا معاقبه الشاب المسيحى , فأنتم تعلمون جيداً اننا فى بلداً مسيحياً ) ولكن فى اغلب الحالات إن لم يكن كلها يتبين لنا - ومن خلال تحرياتنا الخا صه - إن الفتاه اشهرت مسيحيتها بكامل ارادتها ( حيث هداها الرب الى الديانه الحقه و انعم عليها بنعمه الإيمان) وبهذا - ولأننا فى بلد يؤمن بحريه العقيده - لا يستطيع احداً مراجعه الفتاه او التشويش على نفحات إيمانها او حتى رؤيتها فهى اصبحت فى حمايه الدوله ! ( و ربنا يهدى الجميع الى المسيحيه ليتركوا ما هم فيه من ضلال ) !

و نحن نؤكد على ان ما سيحدث لن يزيد عن كونه " افعالاُ فرديه " لا تعبر بأى حال من الأحوال عن المجتمع المصرى الذى يتميز بالمحبه و التسامح و الإخاء وتجانس عنصرى الامه و نحن سنحاول تحديث الخطاب الدينى " على الجانبين ! " لنزع بذور الفتنه .

خامساً : و قد راعينا تخصيص فقره خاصه لهذا الموضوع لأهميته القصوى :

نحن نحذر اى مغرض - من الداخل او الخارج - تسول له نفسه ان يشكك فى نزاهه و شفافيه النظام فى تعامله مع ابناء الوطن الواحد او يدعى إدعاءات باطله بوجود إضطهاد او تمييز ضد غير المسيحيين لأن هذا يؤدى الى تأجيج مشاعر الإحتقان الطائفى و يقود البلاد - و العياذ بالله - الى الفتنه وسوف يواجه هؤلاء بتهمه الخيانه العظمى و لن تأخذنا بهم شفقه او رحمه و ذلك حرصاً منا على استقرار و امن الوطن و سلامه اراضيه .

انتهى البيان الإفتراضى لنعود معاً الى السؤال الواقعى :

اخى المسلم / اختى المسلمه هل تقبل ان تعيش فى وطن مثل هذا؟ هل تقبل ان يصل الحال ببلدك التى لا تملك سواها الى هذا الحال؟ هل تقبل ان تعامل فى وطنك معامله الأجانب ؟ بل و اسواء بمراحل من معامله الاجانب فى البلاد المتحضره ؟ هل توافق على ان تهان فى بلدك شبه يومياً ؟ اتمنى ان تتخيل نفسك فى بلداً مثل تلك البلد التى رأيتها فى السطور السابقه لتتفهم مشاعر المسيحيين وتتفهم سبب شعورهم بالغربه داخل وطنهم ! لتضع يدك فى يدى محاولين ان نتخطى ازمه مصر الكبرى التى تؤرق ابنائها على مدى السنين !

اتمنى ان تقرأ هذا المقال لتغضب و تتحسر مع كل فقره ثم تجيب على تساؤلاتى و اهمها : هل حقاً لا يوجد تمييز ضد المسيحيين فى مصر فقط لكونهم مسيحيين؟

و قبل الختام اود ان اوضح نقطتان :

- ما جاء فى البيان يخالف بشده التعاليم المسيحيه بل - و إعذرونى ان قلت- ان اكثر المبادىء التى بنيت عليها البيان هى مبادىء إسلاميه .

- لا اريد - و لا احد يريد حسبما اعتقد - دوله مسيحيه فانا مؤمن ان الدوله - هذا الكيان الإعتبارى - لا يجوز ان يكون لها دين فالاديان وجدت للبشر دون سواهم و الحل الصائب هو دوله علمانيه بحق تفصل الدين عن الدوله و تعطى لكل فرد من مواطنيها حقوقه بغض النظر عن ميوله و معتقداته الدينيه .

و فى النهايه لا يبقى الا سلام

______________________________

(*) يصر كثير من المسلمين عند الحديث عن المسيحيين على ان يقولوا " الأقباط او النصارى " و يتجنبوا دائماً قول "المسيحيين" ولكم كانت دهشتى من ذلك الا اننى عندما عرفت السبب بطل العجب فتفسير ذلك ان "المسيح عيسى بن مريم عليه السلام " سيتبرأ من النصارى يوم القيامه لذا لا يجب ان يلقبوا بأسمه عليه السلام ! ! !

(**) يذيع التليفزيون المصرى القداس الالهى- مسجلاً بالطبع - يوم الاحد على قناه النيل الثقافيه و القناه الفضائيه المصريه (2) الموجهه لأمريكا ولا ارى اى تفسير منطقى لإذاعته على الفضاثيه الموجهه لأمريكا فقط و حرمان ملايين المسيحيين فى مصر او فى البلاد العربيه منه ! هل الغرض من إذاعه القداس مجرد إيهام العالم الغربى بعداله و " حكمه " النظام ؟ !

December 4, 2006

رمضان و الشيطان


فى البدايه و بمناسبه قرب إنتهاء شهر رمضان وحلول عيد الفطر , اتوجه الى مسلمى مصر اجمعين - وأخص منهم اصدقائى الاعزاء - بأجمل التهانى القلبيه و التمنيات الطيبه وكل عام وانتم بخير .

منذ ما يقرب من شهر و تحديداً فى 27 / 9 / 2006 قرأت مقالأ للأستاذ / مدحت قلاده على هذا الموقع بعنوان ( اهلا رمضان , رمضان جانا) و المقال رائع بحق يعرض بصوره وثائقيه و إحصائيه الجرائم التى ارتكبت فى حق الاقباط فى شهر رمضان تحديداً منذ عام 1978 الى عام 2006 , حيث عرض إحدى عشر جريمه ارتكبت فى هذا الشهر الفضيل بجانب عدداً من الإساءات الآخرى , وتسائل الرجل سؤالاً منطقياً : ان كانت الشياطين تحبس فى هذا الشهر- طبقاً لما جاء فى الحديث الشريف - , فمن اذاً المسئول عن تلك الجرائم؟؟ . . . .

وعلى الرغم من ان التعليقات التى جاءت على المقال جاءت مستحسنه مثل ما قاله استاذ / حجٌاج حسن ادوٌل وعلى الرغم من ان هذه التعليقات اوضحت ايضاً ان ما جاء فى المقال جاء على سبيل الأستثناء لا الحصر مما يعنى ان الجرائم التى ارتكبت فى حق اقباط مصر اكثر مما ذكره الكاتب , إلا انى فوجئت بإتصال هاتفى من احد الاصدقاء الاعزاء من المسلمين قرأ المقال و إنزعج بشده - حسب قوله - مما قرأه و ابدى إستيائه الشديد وقال لى حرفياً " إن من حق الكاتب ان ينتقد المسلمين كيفما يشاء و لكن ليس من حقه ان يشكك فى صحه حديث شريف " .

تجادلنا كثيراً و سألته ان كان يملك اجوبه على اسئله الاستاذ مدحت فرفض الإجابه و اصر انه يتحدث عن مبدأ "حرمانيه النصوص الدينيه " و اصريت انا على ان السؤال الذى طرحه استاذ / مدحت فى غايه المنطقيه , الا ان ما لفت نظرى فى كلام صديقى انه قال " إن جاء هذا المقال من شخص مسلم فى موقع اوسع إنتشاراً لقامت الدنيا ولم تقعد , حيث اننا نعذر المسيحيين - احياناً - لعدم فهمهم حقائق الامور فى ديننا " .

انتهت المكالمه ومرت عده ايام كنت قد نسيت فيها المكالمه . . .

حتى شاءت الظروف ان ابحث عن شيئاً ما فى حاجياتى المنسيه و التى نسميها (كراكيب) , وبينما ابعثر انا تلك الاشياء ورقه هنا و دفتر هناك وجدت مجموعه اعداد قديمه من مجله (الاهرام الرياضى) يرجع تاريخها الى عام 2000 اى منذ ست سنوات , وبينما انا اتصفح تلك المجلات إذ بعينى تقع على هذا المقال فى مجله (الاهرام الرياضى) العدد 570 -السنه الحاديه عشر - الصادره بتاريخ الإربعاء 2000/11/29 , صفحه 62. . . .

المقال لكاتبه اسمها ( دينا سمك) بعنوان : نشل و سرقه و قتل و عبده شيطان فى الشهر الكريم , لماذا لا تستريح الشياطين فى رمضان؟ , دعونا نقرأ مقتطفات منه ….

- " ان الشر لا يهدأ ولا يحصل على اجازه مهما كان السبب و تساءلنا اذا كانت الشياطين هى المسئوله عن الجرائم التى تحدث طوال العام فمن المسئول إذن عن جرائم الشهر الكريم؟ "

- " ربما زاد التساؤل فى السنوات الماضيه خاصه بعد ان تم القبض فى رمضان اواخر عام 1996 على مجموعه عبده الشيطان التى اثارت المجتمع المصرى كله ضد شباب لم يحترم حتى مشاعر اهله فى حرمه الشهر الكريم . "

- " و كانت هذه الحادثه كفيله بأن تلفت النظر فى الشهر الكريم الى صفحه الحوادث التى لا تختلف كثيراً فى شهر رمضان عن باقى شهور السنه و الاهم ان تلفت النظر الى ذلك الشيطان الذى من المفترض انه مقيد فى الشهر الكريم كيف يخرج من الشباب من يعبده و يمارس طقوس العباده فى رمضان . و وسط اخبار القضيه لم يكن من الغريب او المثير للدهشه ان نقرأ اخبار اختطاف فتاه او اغتصابها فى شهر رمضان او القبض على موظف مرتش او عمليات سرقه بالاكراه او حتى عن الكهربائى الذى مزق جسد زوجته و ابنه فى امبابه و ذلك لرفض الزوجه الافطار عند حماتها . "

- " ان رمضان مثل اى مناسبه اخرى له طابع خاص و نوعيه معينه من الجرائم التى تقع فيه او تقل و تعكس دراسه اجراها الدكتور احمد المجدوب استاذ القانون الجنائى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعيه و الجنائيه بالقاهره عن معدلات الجريمه فى شهر رمضان ان جرائم مثل النشل و السرقه و السطو المسلح تزيد فى شهر رمضان تماما كما تزيد معدلات الجرائم الزوجيه و اعتداء الزوج على الزوجه بالضرب و الاهانه و الطرد من المنزل لأتفه الاسباب "

- " واكدت الدراسه كذلك ان توقيت ما قبل الافطار او اثناء نوم الصائمين بعد أذان الفجر تنتشر جرائم النشل و حوادث السطو على المحلات و الفنادق و المنازل و ان حوادث النشل ترتفع فى رمضان بنسبه ما بين 20% و 30 % بالمقارنه بباقى شهور السنه "

اكتفى بتلك الفقرات من المقال حيث لم اقتبس بالطبع الامثله التى اوردتها الكاتبه عن الجرائم التى ارتكبت فى شهر رمضان و ذلك لشناعتها , ولكن يجب ان اشير الى ان الكاتبه تساءلت فى النهايه :

- " و وسط كل هذه الحقائق و الارقام نعود و نسأل من المسئول عن هذه الجرائم و هل هم الشياطين و الجن الذين نخشاهم طوال العام ام انهم شياطين من نوع آخر تسكن النفوس و تسيطر على العقول فلا تعترف بحرمه شهر او دين؟ "

و بعد ان انهيت إقتباسى - الطويل بعد الشىء - اود ان اشير الى بعض النقاط الهامه :

- كاتبه المقال من الواضح انها مسلمه وذلك لجرءتها فى تناول الموضوع

- المقال منشور بإحدى المجلات التابعه لواحده من اكبر دور النشر " الرسميه" فى مصر و هى الاهرام

ورغم ذلك لم تقم الدنيا و لم تشتعل حرباً فوق رأس كاتبه المقال رغم ان ما قالته تلك الكاتبه يتطابق تقريباً مع ما يقوله استاذ / مدحت عن " جرائم الشهر الكريم" وأظن هذا رداً كافياً على ما قاله صديقى العزيز .

و هنا اتساءل لماذا يتعامل المسلمين دائماً بحده شديده مع الإنتقادات التى توجه اليهم من غير المسلمين ؟؟ بينما تختفى تلك الحده تماما او تقل بشده إذا جاءت نفس الإنتقادات من مسلمين مثلهم ! على الرغم من ان المنطق يقتضى التعامل مع الفكره فى حد ذاتها و ليس مع كاتبها و ميوله و معتقداته !

لماذا تنتاب المسلمين حاله من الهياج الشديد تدفعهم الى التظاهر و حرق الاعلام و الصور و تخريب السفارات و ممتلكات المسيحيين - اى مسيحيين يجدونهم ( فى وشهم) - وصولاً الى قتل الراهبات و القساوسه ! لماذا تنتابهم مثل هذه الحاله نتيجه محاضره يلقيها بابا روما او رسم فى صحيفه او شريط تليفوزيونى او عرض مسرحى لم يره سوى بضعه افراد بينما حينما يقول كاتب مغربى مسلم ان القرآن قد حُرف او عندما تقوم جريده مصريه بنشر تحقيق حول اسواء عشر شخصيات إسلاميه جاء بينهم عائشه و بعض الصحابه ! لا نرى تلك المظاهر فى المجتمعات الإسلاميه و أنا اتحدث هنا على الصعيد الشعبى و ليس الرسمى فلم نرى مظاهرات و لا إهدار لدم من كتبوا تلك المقالات ولا حرق لصورهم فى الشوارع !

بإختصار لم نرصد حاله من الغضب او الاستياء العام فى الشارع المسلم على الرغم من ان القول بتحريف القرآن اكثر استفزازاً و بمراحل من القول بانتشار الإسلام بحد السيف .

و بالقطع لأن الهائج يحتاج دائماً الى مهيج يدفعه الى الهياج و الثوره وجب البحث عن هؤلاء الذين يقودون الجموع - ممن الغوا عقولهم - الى إحداث الفتنه و شق صف الوطن و ترويع الامنين حين يقومون هؤلاء بتخضيم اى نقد يقوله غير المسلم طمعاً فى إشعال المزيد من الحرائق ! .

اما فيما يتعلق بما كتبه الاستاذ / مدحت قلاده و كاتبه الاهرام دينا سمك فهو يدفع اى عقل للتساؤل : هل يوجد حقا شهر فى السنه تقيد فيه الشياطين ؟ هل يوجد شهر فى السنه يخلو من الشر و الجرائم ؟ حقاً انا لا اعتقد بذلك بل و اؤيد من قالوا ان رمضان مثله مثل اى مناسبه اخرى له جرائمه الخاصه و له شياطينه التى يزداد نشاطها فى هذا الشهر ! و إن كانت كاتبه مقال الاهرام قد اوردت امثله لجرائم تزداد معدلاتها فى شهر رمضان مثل السرقه و السطو المسلح و الجرائم الزوجيه و إلاختطاف و الإغتصاب و القتل لأتفه الاسباب فأنى اضم صوتى الى صوت استاذ / مدحت قلاده و اؤكد ان جرائم الإضطهاد الدينى ضد المسيحيين و المسماه لدى بعض المسلمين بـ"الجهاد" تزداد ايضاً فى شهر رمضان ربما لإعتقاد البعض ان هذا الشهر هو الأمثل للقيام بـ"الفريضه الغائبه" . . .

بل يكفى ان تنزل الى اى شارع مصرى فى نهار رمضان حيث المحال و المقاهى مغلقه , حيث المدارس و الجامعات بلا اماكن لتقديم الاطعمه و المشروبات , حيث نظرات الإستهجان و الإمتعاض واضحه فى عيون الناس تجاه اى فتاه غير محجبه او ترتدى الصليب او اى شاب يأكل شطيره او يشرب بعض الماء وكأن غير المسلمين ليس لديهم الحق حتى فى التنفس طالما المسلمين صائمين !

يكفى ان ترى تلك المظاهر- من محاوله المسلمين لفرض ناموسهم على الكون كله و كأنهم وحدهم به - لتدرك ان مصر تعيش حاله من حالات الجريمه المستمره طوال هذا الشهر الكريم .

و فى النهايه لا يبقى الا . . . . . . .

سلام






















Get free blog up and running in minutes with Blogsome
Theme designed by B A Khan

Pay Per Click Management
Pay Per Click Management
لافتة يوتوبيا مصرية أطلقوا سراح المدون المصري عبد الكريم