فى عام 2006 : اول حادثه ثأر بصعيد مصر على مر التاريخ
يبدو ان الاعلام المصرى الرسمى - خاصه و بعد ان اصبح إعلاماً إسلامياً صرفاً - قد تنبه فجاءه الى صوره الإسلام التى ساءت على مستوى العالم , حيث إقترن الإسلام بالعنف و القتل و التخريب . . . واخيراً بالإغتصاب . و على الرغم من احداً لم يتسبب فى ظهور الإسلام بتلك الصوره إلا اتباعه انفسهم , وعلى الرغم من ان دور الإعلام الواجب الإتباع فى مثل تلك الظروف هو تحسين صوره الإسلام و إعاده شرحه و تفسيره - إن صح التعبير - ليس لغير المسلمين فقط بل و للمسلمين انفسهم , و توضيح اى إسلام هو الإسلام الصحيح ! هل إسلام القتل و التدمير و الإستعداء الذى تعتمد عليه " القاعده " و ذيولها المنتشرين فى مختلف بقاع العالم فى كل جرائمهم ؟ ام إسلام التسامح و المحبه الذى يبشر به الشيوخ و الدعاه ؟ . الا انه- و خلافاً لأى قاعده منطقيه - لجأ الاعلام الصرى المتأسلم لأسلوب مختلف تماماً للتبرير الا وهو اسلوب ( مش إحنا بس ) ! او كهتاف مباريات الكره الشهير ( بص . . شوف . . النصارى بيعملوا ايه ) ! . الواقعه : انه و فى يوم السبت 28 /10 /2006 و بينما كنت اتابع نشره الأخبار الرئيسيه بالتليفزيون المصرى ( نشره التاسعه ) , إذ بقارىء النشره يتهدج صوته وكأنه قارب على البكاء و يعلن بنبره غايه فى الحزن عن حادثه " هزت مصر " حيث قتل شخصاً ما اخر - او اخرون - إنتقاماً او أخذاً بالثأر , لا اعرف . . , ولكن - وبلا اى اسباب منطقيه - توقعت ان يكون الجانى مسيحى . .! و للأسف لم يخب ظنى كثيراً فالجانى و المجنى عليهم مسيحيين , لم يكن من الصعب التعرف على ذلك حيث ان من اعد التقرير الإخبارى لم يركز على شىء سوى ابراز هويه الضحايا و الجناه لدرجه ان المصور ترك احد اقرباء الضحايا يتحدث و راح يصور صوره ضخمه للسيده العذراء معلقه على احد الجدران , وإستكمالاً للتقرير الذى استمر مده لا بأس بها تساءل مراسل التليفريون بمزيد من الحزن و الأسى : اين دور رجال الدين ؟ و لماذا لم يحاولوا الإصلاح ما بين الخصوم ؟ بل وتساءل ايضاً بلهجه لائمه ألا توجد كنائس بتلك المنطقه ؟ على الرغم من انه توجه - بعد ذلك - بتلك الاسئله الى احد الاباء الكهنه فى تلك القريه ( إحدى قرى ملوى التابعه لمحافظه المنيا ) ! اى انه يعلم بوجود كنائس بل و يعرف كيف يذهب إليها ! فالسؤال إذن لم يكن إستفهامياً بقدر ما كان تعجبياً من تلك الجريمه التى لم تحدث من قبل فى صعيد مصر ! . فى الواقع , لم ارى فى ما حدث شيئاً طبيعياً , فالمتابع للنشرات الإخباريه التى تبثها قنوات التليفزيون المصرى يعرف جيداً إنها نشرات غايه فى الرتابه و الملل وسوء الإعداد تبدأ دائماً بأخبار النشاط اليومى للسيد الرثيس مروراً بمؤتمرات الحزب الوطنى و افتتاح محافظ لمدرسه هنا او وزير لمستشفى هناك برعايه و توجيهات فخامه الرئيس , إنتهاءاً بفقرات إقتصاديه و رياضيه خاويه تنفر المشاهد ونشره جويه حفظت من كثره ترديد الكلام نفسه يومياً مما جعل المشاهد المصرى يهرب الى الفضائيات الإخباريه الأجنبيه لمعرفه اخبار بلاده هروباً من جحيم الكذب و الغش و التدليس الذين تمارسهم نشرات اخبار التليفزيون المصرى بحرفيه شديده . و يكفى للتدليل على ذلك ان المؤتمر الصحفى الذى عقده احمد ابو الغيط وزير الخارجيه المصرى مع نظيرته الامريكيه كونداليزا رايس منذ عده اسابيع لم يجد فيه التليفزيون المصرى من الاهميه ما يستوجب إذاعته حياً على الهواء مباشراً فانشغلت القناه الاولى بإذاعه إحتفاليه ما من إحتفاليات وزاره الأوقاف العديده بينما اكتفت القناه الثانيه و معها الفضائيه المصريه بإذاعه البرنامج اليومى ( البيت بيتك ) وذلك خوفاً مما قد يقال من المسئوله الامريكيه او الصحفيين الاجانب او الصحفيين المصريين " المارقين " و " الخارجين عن النظام " مما قد يسىء الى "قدسيه" النظام و رموزه او يوقظ المصريين من حاله التخدير التى انتابتهم لعقود عده مضت , فطبقوا قاعدتهم الشهيره ( الباب اللى يجيللك منه الريح . . . ) وسدوا الباب امام كل المصريين - او هكذا ظنوا - حتى يستريحوا و يعملوا بعد ذلك ( براحتهم بقى ) على قص و لزق و "تأييف" المؤتمر الصحفى حتى يناسب " مقاس " عقل المواطن المصرى . حتى انك إن إكتفيت بمشاهد نشرات اخبار التليفزيون المصرى سينتابك شعور بأن مصر هى اكثر البلاد امنا و اماناً على مستوى العالم فلا تحدث بها الا جريمه او جريمتين هلى مدار العام إالا انك إن امسكت بجهاز التحكم وادرت المؤشر الى اى قناه إخباريه اجنبيه ستكتشف إن مصر لا تخلو من الجرائم و المصائب شبه اليوميه نتيجه الغياب الأمنى و الإهمال فى شتى المناحى الذى اصبح واقعاً ملموساً فى الشارع المصرى . ولهذا كله فأنه يعد غير طبيعياً ان يشذ- فجاءه - التليفزيون المصرى عن طبيعته و يكسر نهج سياسته المتبعه ليذيع جريمه حدثت فى صعيد مصر بتفاصيلها خاصه و إنه لم يقم قبل ذلك بذكر اى تنويه عن اى جريمه ثأر تحدث فى صعيد مصر على الرغم من ان جرائم الثأر كانت و لا تزال شيئاً أعتيادياً فى صعيد مصر لكثره تلك الجرائم و توالى حدوثها بصفه دائمه وعدم رغبه اهالى الصعيد فى التخلى عن تلك العاده الذميمه ! . لم اجد اى مبرراً لهذا التصرف غير المعتاد من قبل الإعلام المصرى سوى إختلاف الهويه الدينيه لأطراف الحادث هذه المره , فربما كون الجانى مسيحيا ً اعطى طابعاً خاصاً لتلك الجريمه و أكسبها اهميتها لندره حدوث ذلك مما جعلها حادثه فريده و نقله نوعيه للمجتمع المصرى , و لكننى اكتشفت اننى سأحتاج الى قدر كبير من الطيبه و حسن الظن لأقتنع بمبرراً مثل هذا . اما المبرر الاكثر منطقيه و قابليه للتصديق لإذاعه هذه الحادثه بنشره الأخبار الرئيسيه بالتليفزيون المصرى و الطريقه التى ذيع بيها الخبر لإبراز الهويه الدينيه لمرتكب الحادث فهو ان الإعلام المصرى قرر ان يتبنى مبدأ ( و المسيحيين ايضاً لهم جرائمهم ) ظناً منه ان هذا قد يزيل او يخفف من الشبهه او الوصمه التى لحقت بالإسلام و المسلمين فى مصر و خارجها . و كم كنت اتمنى ان ينجح مقصد التليفزيون المصرى فى تبنيه لهذا المنهج وان تثمر خطته عن تخفيف وطأه الإتهامات التى توجه للمسلمين فى شتى انحاء العالم , بل و إن كان لتلك الحيله ان تنطلى على احد لكنت نصحت التليفزيون المصرى ان يذيع يومياً كشفاً باسماء المجرمين من المسيحيين الذين قبض عليهم حتى يتأكد للعالم ان الجرائم لا يمكن ان تلتصق بدين معين ! إلا انه - وللأسف - فأن تلك الخطه غير قابله للنجاح و تلك الحيله لا يمكن بأى حال من الاحوال ان تنطلى على احد وذلك لأن احداً من "قاده " الإعلام المصرى لم يفهم القضيه فهماً صحيحاً : - اولاً : لأن احداً لم يقل من قبل ان مسيحى مصر ملائكه نزلوا من السماء و تجسدوا على صوره بشر فالمسيحيين بينهم قتله و زناه و لصوص و معتادى إجرام شأنهم فى هذا شأن المسلمين و اليهود و الكونفشيوسين و البوذيين و الملحدين و غيرهم . - ثانياً : لأن المشكله الحقيقيه ليست فى ارتكاب " بعض " المسلمين الجرائم و إنما فى دوافعهم لإرتكاب تلك الجرائم , فالمسلمين الإرهابيين ( الإسلامويين كما يحب ان يسميهم البعض ) هم الوحيدون الذين يختارون الجريمه وسيله للتقرب الى الله , فالقتل إقامه لحدود الله , و الإختطاف لهدايه الناس الى الله , و التخريب و الحرق و التدمير إبتغاءاً لمرضاه الله , و السب و التجريح و الإهانه هم تفسيراً لدين الله حيث "المجادله بالتى هى احسن " ! إذن فالبشر جميعاً - إلا إذا استثنينا من بهم خللاً نفسيا ما - بينهم من يرتكب الجريمه بل و يحترفها إلا انهم يملكون - ما يمكن ان نسميه - بحاله من حالات الوضوح مع النفس فهم على اتم الثقه ان ما يرتكبونه يغضب الرب و يحزنه و يبعدهم عن طرقه و مسالكه حتى من لا يعرفون ديناً ولا يعبدون إلها يدركون ان ما يقترفونه من جرائم هى افعال مشينه ستحط بقدرهم امام مجتمعهم بل و امام انفسهم , على العكس تماماً من هؤلاء " الإسلامويون " الذين يرتكبون افظع الجرائم ليحظون بقصور مشيده فى الجنه ! تلك هى المعضله الحقيقيه التى وجب على كل "قاده " الإعلام و الفكر و الثقافه من المسلمين ان يوجدوا حلاً لها ! , لماذا يركن قتله " القاعده " و سفاحيها و غيرهم ممن تبنوا هذا المنهج لماذا يركنون دائماً الى القرآن لتبرير جرائمهم ؟ هل اصابوا فى ذلك ام اخطئوا ؟ و إن كانوا اخطائوا فلماذا تجد خطاباتهم هذا الصدى الواسع لدى عموم المسلمين ! هل كل هؤلاء المسلمين لا يعلمون شيئاً عن دينهم؟ وإن كان هذا صحيحاً ألا يعد تقصيراً جلياً من جانبكم ؟ لماذا إذن تتركون المجال لتلك الفئه من المسلمين حتى يستشرى مرضها بين عموم المسلمين ؟ هل لعجزكم على تكذيب ما يقولون ؟ ام لضعف حجتكم ؟ ام لإن ما يحدث يرضى طموحاتكم و مخططاتكم ؟ . . . وجب عليكم الإجابه على تلك الاسئله بدلاً من ان الإكتفاء بقول ان ( الجرائم ليست حكراً علينا دون سوانا ) فالحقيقه المؤسفه ان الجرائم " المقدسه " و " التى يباركها الله و يسعد بها " هى حكراً عليكم فحسب ! و فى النهايه لا يبقى الا . . . . . . سلام


انا معنديش حاجه اقولها الا غير كلمه ربنا معاكو
Comment by nana — January 15, 2007 @ 12:40 pm
thank u nana
May GOD be with Egypt and with every Egyptian Citizin
Comment by kalemat — May 20, 2007 @ 9:15 am
اسوأ الجرائم والحروب هى تلك التى تتم باسم الدين ولا تنسى الحروب الصليبية يا مصرى كلنا مستهدفين للنيل منا ومن استقرار هذا البلد الذى ظل آلاف السنين موحد فلتدعم روح الوفاق وأنا مصرى مسلم ولى أصدقاء كثيرين من المسيحيين اسعد لسعادتهم واحزن لأحزانهم وانا مؤمن بان الله خلقنى لأعبده والله هو الذى عليه حساب البشر ولست أنا
Comment by Moslem — June 10, 2008 @ 6:29 pm