كلمــــــــــات . . . Just Words

January 10, 2007

بين إرهاب التسعينيات و ظاهره إختطاف الفتيات


كنت فى الصف الثالث الإبتدائى , وكانت مفرداتى فى الحياه قليله للغايه , فكلمه " شهيد " على سبيل المثال لم تكن تعنى لى شيئاً على الإطلاق , ,

صبيحه إحدى الايام الدراسيه و بينما انا مصطف فى طابور الصباح و قد كان اليوم هو ميعاد تكريم المتفوقين من الصف الخامس الإبتدائى حيث يُنادى على اسمائهم , يصفق لهم الجميع , ثم يصعدوا لإستلام جوائزهم , الأول . . الثانى . . الثالث : تحشرج صوت المُدرسه التى تعلن عن الأسماء و بنبره صوت من اوشكت على البكاء قالت: الشهيد ( مايكل صبرى ) , لاحظت إرتفاع حده التصفيق من المدرسين و المدرسات و لاحظت المدرسات و قد اجهشن - بالفعل - فى البكاء , اما اكثر ما لاحظته غرابه - كما ظننت حينها - ان " الشهيد " (مايكل صبرى) لم يصعد لإستلام جائزته . . ! !

فى نهايه اليوم الدراسى . . اسرعت الى المنزل على غير المعتاد . . لأخبرهم بتلك القصه " العجيبه "عن الـ"شهيد" الذى لم يصعد لإستلام جائزته , عن الـ"شهيد" الذى نال من التصفيق ما لم ينله غيره , عن الـ"شهيد" الذى بكى لأجله الجميع , و جدتهم قد علموا بالفعل و بكوه بالفعل . . و تسألت " ماذا تعنى كلمه " شهيد " ؟ " . . " الشهيد هو من قُتل لأجل ما يؤمن به " . . " إذن فـ(مايكل) قد قُتل ! . ." و ما الذى امن به (مايكل) فقُتل لأجله ؟ " . . " المسيحيه ! " . . " و من الذى قتله لأنه يؤمن بالمسيحيه ؟ " . . " أناس سيئين " . .

فى صباح اليوم التالى رحت لأخبر (فادى) صديقى بما قيل لى . . " هل تعلم ان أناس سيئين هم من قتلوا ( مايكل ) لأنه مسيحى ؟ ! " . . " نعم , مسلمون ! " قلت بدهشه و انا اشير الى صديق آخر " مسلمون مثل ( محمود ) " . . " لا , مسلمون آخرون بقتلون من لا يعجبهم " . . " هل تعرف لماذا ؟ " فمط ( فادى ) شفتاه بحركه طفوليه أن لا يعلم , كانت تلك الإجابات كافيه جداً بالنسبه لى وقتها , و مر الموضوع و لم يكترث له الطفل ذو التسع سنوات . .

و مع مرور الايام و توالى الاحداث و سماعى بين حين و آخر عن شخصاً " قتله أناس سيئون لأنه يؤمن بـالمسيح " بدأ خاطر يجول ببالى : " هل سيقتلنى احدهم يوماً ما انا ايضاً لأنى اؤمن بالمسيح ؟ " , " هل سأحصل على لقب " شهيد" ؟ " . . بدأ الخوف يعرف طريقه الى قلبى . . فأنا لا اريد لقب " شهيد " , ولا اريد ان يصفق لى الناس بعد مماتى , و لا اريد ان يبكينى احد . . لا اريد ان اموت . . اريد فقط ان احيا حياتى مثل باقى البشر ! . . و لا اظن انى ابالغ فى طلبى هذا . . !

فيما بعد عرفت ان المسأله اضخم بكثير من مسيحى يُقتل هنا او كنيسه تُحرق هناك ! لقد كانت موجه الإرهاب - التى إجتاحت مصر بعد مقتل السادات و التى إزدادت فى اواخر الثمانينيات - قد وصلت الى اوجها فى تلك الفتره من تسعينيات القرن الماضى . . .

فيما بعد عرفت ايضاً ما يلى :- كانت تلك الموجه فى البدايه تستهدف المسيحيين فى ارواحهم و ممتلكاتهم و دور عبادتهم على إعتبار انهم "كفره" وجب التخلص منهم لأقامه الدوله الإسلاميه

- عرفت ايضاً ان الاجهزه الامنيه و الحكوميه قد تعاملت مع الآمر فى البدايه بحاله من الإنكار الشديد و الرعونه و عدم الجديه على إعتبار ان الخطر لا يزال محدوداً طالما لم يستهدف إلا المسيحيين فلا يجب إذن تضخيم الامور ! . . ظل الوضع هكذا حتى إنتقل هؤلاء الأصوليون او السلفيون او الإرهابيون - سمهم ما شئت - من مجرد " تكفير النصارى " الى تكفير رجال الشرطه و الحكومه و رجال الفكر و الرأى بل و الى تكفير المجتمع بآسره حتى بدا ان هذا التيار الدموى سيقضى على الأخضر و اليابس فى هذا المجتمع , هنا - و هنا فقط - إستنفرت الأجهزه الامنيه و اعلنت حملتها على الإرهاب , . . هنا - وهنا فقط - بدأت الصحافه تشن هجوماً على " الافكار التكفيريه " و " الأساليب العنيفه " . . هنا - وهنا فقط - فطن الرئيس مبارك بـ"حكمته" المعهوده الى خطوره تلك التيارات الإرهابيه و تنبأ بـ"قدراته التحليليه غير المحدوده " إن الإرهاب سيخرج من المنطقه العربيه ليؤرق العالم كله و يعيث فيه فساداً . . إلا ان الرئيس لم يدرك ان هناك اصواتاً لا تملك " حكمته " ولا " قدرته التحليليه الفذه " قد تنبأت بهذا و حزرت منه قبل ان يفعل الرئيس بمده طويله , إلا إنها لم تجد الآذان الصاغيه لأن الخطر وقتها لم يكن يهدد إلا المسيحيين . . لأن الخطر وقتها كان محدوداً . . بل -عند كثيرين- لم يكن له وجود من الأصل .

باغتتنى ذكرى احداث و تداعيات تلك الحقبه بينما كنت اتابع مسلسل " إختطاف و إغتصاب الفتيات المسيحيات " المستمر بنجاح ساحق الى يومنا هذا , وذلك لما اراه من اوجه تشابه بين ما حدث فى العِقد الآخير من القرن الماضى و بين ما يحدث فى العِقد الاول من القرن الجديد . . .

اولاً : هناك ظاهره واضحه وضوح بيّن تسمى بظاهره "إختطاف الفتيات المسيحيات" وذلك لأغراض متعدده , إما لأسلمتهن او هتك عرضهن او إستغلالهن جنسياً , فإنكار ذلك لن يحل المشكله بل سيزيدها تضخماً و إنتشاراً فلن يقتنع احداً بأن شيئاً مما يحدث طبيعى . . .

فليس من الطبيعى ان تكون حالات " الإختفاء" - كما تحب الأجهزه الامنيه تسميتها - كلها لفتيات اغلبهن قُصر و يظل التفسير رغم ذلك و رغم تزايد تلك الحالات بشكلٍ ملحوظ انهن قد ذهبن بأرادتهن و إنهن احبوا الإسلام فأعتنقوه على الرغم من ان كل الحالات بلا إستثناء تقريباً لها بُعد جنسى , فلماذا لم تحب حتى الآن امراءه طاعنه فى السن الإسلام فتذهب لإعتناقه ؟ و لماذا لم يكتشف حتى الآن اى شاب او رجل او شيخ نعمه الإسلام فيقرر التمتع بها ؟ و لماذا تهرع الفتيات المسيحيات افواجاً لإقامه علاقات مع شباب مسلم هذه الإيام فقط ؟ و السؤال الاهم لماذا تقتنع الاجهزه الامنيه ان الإسلام اصبح مجرد "إجراء تكميلى" يتبع إقامه علاقه او زواج بين شاب و فتاه ؟ لماذا يرتضى هؤلاء ان يكون الإسلام مجرد شىء " فوق البيعه " تحصل عليه الفتاه لمجرد إرتباطها بشاب مسلم ليصبح الوضع كأسلوب الإعلانات التجاريه الشهير . . " عرض خاص. . و الآن ! . . تزوجى بشاب مسلم و إعتنقى الإسلام مجاناً ! ! .. و العرض سارى حتى نفاذ الكميه! " اى اسلوب رخيص ذلك الذى يتبعوه اصحاب تلك التنظيمات التى تعمل على " إختطاف و إغتصاب الفتيات المسيحيات " ؟

ثانياً : هناك حاله من حالات الإنكار التام لما يحدث على الصعيد الرسمى و الامنى و الإعلامى بل ان اجهزه الإعلام قاطبه سواء تلك المملوكه للدوله او للافراد المأتمرين بأمر القيادات السياسيه فى البلد تبذل قصارى جهدها لإثبات إن تلك الحقائق الأكيده و الظواهر التى لا يمكن إخفائها مجرد اوهام لدى البعض و "مزاعم " يروجونها لزعزعه إستقرار البلاد , وبدلاً من ان يزيلوا علامات الإستفهام الضخمه التى تحيط بتلك المسأله بإجابات مقنعه و بحلول جاده لإنهاء تلك الظاهره و إستئصال جذورها , اضافوا إليها علامات تعجب من الإسلوب الذى تتبعه تلك الاجهزه و الغرض منه .

ناهيك عن الطرق الساديه التى تتعامل بها اجهزه الامن مع اهالى تلك الحالات المكلومه والمنهاره و التى تبحث عن اى قشه تتعلق بها او حتى كلمه تعزيه , فلا يجدون الا كل جفاء و قسوه وتعنت من الامن التى " كانت " وظيفته فيما مضى خدمه المواطنين , بل ان تلك الاجهزه قد تمادت كثيراً فى توجهاتها التعسفيه بـ"إعتقال" اقرباء إحدى المختطفات لعده اسابيع لدى (امن الدوله ) ذلك الجهاز الذى يثبت لنا يوماً بعد يوم انه فوق كل القوانين و الدساتير و اعلى شأناً من كافه السلطات التشريعيه و القضائيه , و يخرج لسانه لكافه المنظمات و الهيئات التى مازلت تراهن على "بدعه " تسمى "حقوق الإنسان " .

ثالثاً : يجب ايضاً الا نغفل تلك الحادثه المفجعه التى تعرضت لها القاهره فى اول و ثانى ايام عيد الفطر الماضى حيث حاله الهياج الجنسى التى إنتابت شباب وسط القاهره و التى دفعتهم الى التحرش جنسياً بعدد من الفتيات فى واقعه تعد الاولى من نوعها رغم حاله التردى الأخلاقى و الفكرى التى تجتاح الشارع المصرى منذ عديد السنين , و لا ننسى ان الاجهزه الرسميه فى الدوله سواء الامنيه منها او الإعلاميه قد تعاملت ايضاً مع ما حدث بنوع من الإنكار الشديد نافيه ان يكون شيئاً مثل هذا وارد الحدوث و مؤكده على دور الامن الذى لا تفوته شارده او وارده فى الشارع المصرى فكل شىء على مايرام و لا داعى للـ"تضخيم" و " التكبير" و "التهويل " و "دس الأنف فيما لا يعنينا " !

كل تلك المعطيات التى اشرت إليها سلفاً جعلت تصوراً ما يتبلور لدىّ , هل من الممكن ان يكون ما يحدث هو بدايه لتيار من "السعار الجنسى" يجتاح مصر فى الفتره المقبله ؟ على غرار تيار " الإرهاب و العنف الدموى " الذى عانت منه مصر و مازالت تعانى منه الى الان , فمثل ما يحدث الان مع منظمات " إختطاف و إغتصاب الفتيات " , بدأت الجماعات السلفيه و التكفيريه مخطتها بالمسيحيين ثم سرعان ما وسعوا نشاطهم ليدخلوا فى مجال عملهم كافه شرائح المجتمع !

كم اود ان اكون مخطىء الظن ! , وان يكون ما خطر على بالى مجرد خيالات بعقلٍ صار دائماً يتوقع الاسواء من كثره ما خبرته الحياه بتلك البلاد , إلا انه يظل إحتمال وارد الحدوث و تظل النظريه غير مستبعده طالما ظل الحال كما هو عليه وطالما ظلت الدوله على منهجها فى إعتبار مشاكل المسيحيين لا مشاكل " ولا حاجه " , ,

لذا رجاءاً حاولوا ان توجدوا حلولاً جذريه لتلك المشكله ليس إحتراماً لقيم المواطنه - لا قدر الله - ولا عملاً بمبدأ ان ضياع حق مواطن هو ضياع حق وطن بأكمله - لا سمح الله - ولا رغبهً فى إعتبار المسيحيين مصريين مشاكلهم هى مشاكل مصر - و العياذ بالله - بل لكى تقوموا - على غير عاداتكم - بالقضاء على الظاهره قبل ان تتفاقم حتى لا تنقلب المائده فوق رؤوسكم من جديــد . . ! !

و فى النهايه لا يبقى إلا . . .

ســلام

January 4, 2007

الهى ! !

Filed under: اشعار

الهى ! ! آه لو اعلم ما هدفك

ما سر مجيئى الى الدنيا

آه لو اعثر على كنزى المدفون

او اتيقن من عدم وجود كنوز

آه . . آه حاره . . مجروحه تخرج من صدرى

آه من عبث الدنيا . . آه من قسوه زمنى

آه من يد الشر . . اتفصل بين الإنسان و نفسه ؟

اتغوص فى بحور الصلهِ لتمزق اوتار الربطِ ؟

هل فقد الناس تعقلهم ؟

ام صار تعقلى هرطقهٍ ؟

الهى . . اعطينى قدراً من حكمه . . اروينى . . فقد اشتد لها ظمأى

فانا تائه بين افعالٍ . . اختلط الحابل بالنابل . . و امتزج الصزاب مع الخطأِ

ارى عزيزاً قد يغرق . . فعله طائش . . فكره اخرق

ارشدنى لأمد له يد العون . . ام تراهُ يتشبث بالغرقٍ ؟

اخرجنى من كهف الظلمات

فالأفق امامى كهف حالك

انشلنى من ارض العذابات

فالباقى - كثيراً - فيها . . هالك

الهى . . لو كان الحجر تكلم لصرخ برأيه وجاهر

و عبدك اصم صامت

الهى . . ما اطيب راحه نفسِ تاهت مع راحه بال

الهى . . يا من تقدر على زلزله الكون . . يا من تقوى على هدم جبال

اعن ضعف قلبٍ تحرك من جموده

و اعن ضعف شخصٍ يسعى الى المحال

__________________

كتبت فى 21 /6 /2002






















Get free blog up and running in minutes with Blogsome
Theme designed by B A Khan

Pay Per Click Management
Pay Per Click Management
لافتة يوتوبيا مصرية أطلقوا سراح المدون المصري عبد الكريم