كلمــــــــــات . . . Just Words

May 28, 2007

لنطرد البهائيين من مصر و المسلمين من شتى انحاء العالم !

" ربما وجب على المسلمين ان يجربوا و يختبروا بانفسهم جحيم الدوله الدينيه , ليدركوا كم الظلم و الإستبداد و التجنى الذين يمارسونه  بـ"راحه ضمير" تامه تجاه غيرهم من " الآخرين" الذين استعملوا ابسط حقوقهم فى الإختلاف "
تلك هى الفكره التى جالت بخاطرى و انا اتابع برنامج (القاهره اليوم) الذى كان يناقش لمره جديده ما يسمى الآن بـ"قضيه البهائيين " فى ضوء قرار المحكمه الإداريه العليا بعدم احقيه البهائيين فى ذكر ديانتهم فى بطاقات الهويه الخاصه بهم معلله قرارها بأن البهائيه ليست ديناً معترف به مصر طبقاً للدستور المصرى الذى لا يعترف إلا بـ" الاديان السماويه الثلاث " الإسلام و المسيحيه و اليهوديه و بهذا يعد البهائى لا دين له بل يعد ايضاً " كافراً" و "مرتداً" عن العقيده الإسلاميه و ربما خشت المحكمه التمادى فى وجه النظر المتبناه لديها لعلمها ما الذى من الممكن ان تؤول اليه الآمور تبعاً لطريقه التفكير تلك فلو ارادت المحكمه ان تضيف سطراً آخر لمنطوق الحكم او القرار الذى إتخذته فلن يكون إلا
" وبهذا يُستباح البهائيين و تُهدر دمائهم و يُستتابوا و ان لم يتبوا فليُقتلوا " و بهذا ربما تكون المحكمه الإداريه العليا المصريه هى المحكمه الاولى فى العالم التى تعطى " ترخيص بالقتل " فالكل يعلم ما هو حُكم " المُرتد" فى " الشريعه الإسلاميه" التى تركن إليها المحاكم المصريه فى كل قراراتها و احكامها .
حاولت مراراً و تكراراً إستيعاب النظريه التى تبنتها المحكمه الإداريه العليا فى إتخاذها لمثل هذا القرار فتوصلت بـ"ذكائى المحدود " للآتى :
اولاً : يعد هذا الحكم تكريساً جديداً لفكره الدوله الدينيه فى مصر فالمرجعيه الأساسيه هى " الشريعه الإسلاميه" و لا يستطيع احد ان يزعم إن قراراً مثل هذا مشوب بعدم الدستوريه لأنه يتماشى - و بوضوح - مع الماده الثانيه من الدستور التى تؤكد على "إسلاميه" الدوله و قوانينها على الرغم من ان تلك الماده ذاتها تتناقض مع بعض المواد الدستوريه الآخرى التى تؤكد على حريه الإعتقاد و على التساوى بين جميع المصريين بغض النظر عن إعتبارات الدين او العِرق او اللغه او الجنس و جميع النصوص الآخرى التى تشير الى "عَلمانيه " الدوله مما يجعل الدستور المصرى نفسه فاسداً و متناقضاً مع ذاته .
ثانياً : طبقاً للشريعه الإسلاميه " المصدر الرئيسى للتشريع " فى مصر " الإسلاميه" لا تعترف الدوله إلا بالاديان السماويه الثلاث السالف ذكرها و بهذا فأن "Menu" الاديان فى مصر لا يحوى إلا تلاثه " اصناف" او اختيارات فلا مجال للحديث عن إختيار رابع  لم يرد ذكره فى القرآن كتاب المسلمين .
ثالثاً : على البهائى ان " يكذب " و "يدّعى " و " يزور " فى بيناته الشخصيه بكتابه اى دين من الاديان المتاحه فى " قائمه الإختيارات " حتى يتاح له الحق فى " الحياه " وتُستخرج له اوراقه الرسميه التى تمكنه من ممارسه حياته بصوره طبيعيه شأنه فى ذلك شأن باقى المصريين .
رابعاً : من لا يرضى بهذا الوضع من البهائيين " المصريين" ليس عليه سوى "توضيب" حقائبه و البحث عن اول رحله طيران الى اى بلد آخر يعترف بالبهائيه كدين و " يحترم" البهائيين كـ"أشخاص" فهذا غير وارد الحدوث فى مصر و قد تفضل مُقدم البرنامج الأستاذ / عمرو اديب مشكوراً بتقديم إقتراحاً لطيفاً للغايه لضيفيه البهائيين تجنباً للمشاكل وهو الرحيل تماماً و بصوره كليه و جماعيه من البلاد الى اى بلد آخرى يُحترم فيها الإنسان و اضاف ايضاً ان تلك المشكله تحل برحلتان طيران او ثلاثه حيث ان عدد البهائيين المصريين لا يتجاوز بضعه آلاف مما اعطى إنطباعاً انه يتحدث بصوره جديه لا مزاح فيها بجانب ذكره لبعض الاراء الساذجه لكاتب يدعى احمد بهاء الدين الذى طالب بإسقاط الجنسيه المصريه عن البهائيين و البحث فى "اصولهم" فمن كانت اصولهم غير مصريه يطردوا شر طرده , اما ذوى الاصول المصريه فيُبحث فى " اصولهم" الدينيه فمن كانوا ذو اصول إسلاميه يُستتابوا و ان لم يتبوا فليُقتلوا اما من كانوا ذو اصول مسيحيه فيُبعث بهم للكنيسه المصريه لتتصرف فى شأنهم حسبما يترأى لها .
هذا هو وضع البهائيين المصريين الآن فى مصر و الذى تعتبره الأغلبيه المسلمه غايه فى العدل و الإنصاف حيث لا يسمحوا لأنفسهم ابداً ان يفكروا - ولو للحظه - فى إمكانيه كونهم ظالمون لإخوانهم فى الوطن .
ولهذا فكرت فى حلاً جدلياً لهذه المعضله ربما كان الوحيد القادر على إفاقه المسلمين من غفلتهم و إرجاع التعقل لعقولهم و الضمير لقلوبهم :
و هذا الحل له ارضيه ممهده فى عقول المسلمين و طريقتهم فى التفكير فدائماً ما تسمعهم يتحدثون عن " الغرب المسيحى " و " اوروبا المسيحيه " ففكرت ماذا لو تحولت بالفعل البلاد الغربيه " العَلمانيه " الى بلاد " دينيه مسيحيه " و هنا يجب ان نوضح حقيقه يغفلها كثير من المسلمين او بالآحرى يتغافلون عنها وهى ان الديانه المسيحيه لا تعترف بالإسلام كدين سماوى و لا بمحمد رسول الإسلام كرسول مبعوث من عند الله و عليه :
فأن تطبيق نظام الدوله الدينيه التى تعترف بدين واحد رسمى للبلاد و بشريعه دينيه واحده للتشريع فى الغرب سيقود حتماً الى إسقاط الحقوق المدنيه للمسلمين فى الغرب سواء هؤلاء الذين يحملون جنسيه تلك البلاد او ممن يُقيمون بها دون إكتساب الجنسيه لأن " الشريعه المسيحيه " التى تحكم بلاد الغرب لا تعترف بالإسلام كدين سماوى و تعتبر المسلمين " كفاراً " و " مرتدين" و بهذا لا يكون امام المسلمين إلا الرحيل عن تلك البلاد التى لا تعترف بهم كمواطنين بل و لا تعترف بهم حتى كـ" بنى آدميين " تماماً كما هو الحال بالنسبه للبهائيين فى مصر .
و ربما آنذاك لن يستطيع احد ان يلوم البلاد الغربيه على فعلتها نظراً لما تتكبده تلك البلاد من معاناه و إرهاب و خراب و تدمير جراء إستقبال المسلمين و الترحيب بهم على اراضيها على عكس بهائيين مصر المسالمين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعه فى الوطن بكل تحضر و هدوء .
ربما كان هذا هو الحل الوحيد ليختبر المسلمين بأنفسهم قسوه و غلاظه قلوبهم و قوانينهم .
و فى النهايه اتمنى من إداره ( الأقباط متحدون ) ان تولى إهتماماً اكبر بالشأن البهائى و اتمنى ايضاً ان استمع لصوت بهائى على صفحات هذا الموقع لأنه و على الرغم مما نعانيه و نتكبده - نحن المسيحيين - من تمييز و قهر فى شتى مناحى الحياه فأن ما يتحمله البهائيين يفوق بمراحل ما نتحمله نحن من قسوه النظام الإسلامى فهم الآن فى حكم الموتى مدنياً و لأن موقع ( الأقباط المتحدون ) هذا المنبر العَلمانى الوطنى الحر يجب ان يكون متنفساً لكل مصرى مقهور اى كان دينه او معتقده او توجهه .
و فى النهايه لا يبقى إلا . . . . . . .

May 18, 2007

صِله لا تنتهى

Filed under: قصص قصيره

صِله لا تنتهى
" كل ما اردته ان اراها "
قلتها داخلى من اعماق اعماق قلبى و بكل جوارحى تذكرتها و هى تعتصرنى بين احضانها فى المره الآخيره التى ذهبت فيها للزياره . . منذ عده اشهر مضت . . .
* * *
لظروف ما عشت بعيداً عنها , شائت الأقدار ألا اراها او اتحدث معها إلا مرات محدوده كل عام , و ان اعلم اخبارها و أنا جالس فى مكانى . . .
* * *
استيقظت فى منتصف الليل على رنين جرس الهاتف لأجد من يخبرنى إنها مريضه جداً و يجب ان احضر حالاً . . .
لسبب ما , لم يكن عندى شك فى انها رحلت , جلست على حافه سريرى و تذكرت وجهها بكل الصور الممكنه و فى كل المواقف التى جمعتنا سوياً . . تذكرت وجها الباسم , الضاحك , الغاضب و الحزين
بكيت؟؟ لم ابكى ! ظللت مشدوهاً احدق فى لا شىء
بعقلٍ ابعد ما يكون عن الوعى , و جسدٍ خارت قواه , ارتديت ملابسى و استوقفت سياره اجره ذاهباً اليها . . .
غزتنى افكاراً شتى فى طريقى اليها . . عن الموت ! احطه بكل ادوات الإستفهام فلم اجد جواباً ! عن الندم . . و عن علاقتى بها ! كينونتها و كيفيه صمودها رغم كل شىء . . عل اغفلتها؟ . . هل استطعت ان اتناساها؟ . . هل حاولت؟ . . و ان حاولت فهل هذا ممكن الحدوث؟ . . هل كنت مذنباً؟ . . هل اعتبرتنى هى مذنباً؟ . . اسئله بديهيه و إن الإجابه بنعم هى عين المنطق , و كم كنت سابقاً احاول ان اجد إجابات مغايره لأكثر الاسئله بداههً . . فقط لأن الإجابات لم تكن على هواىّ . .
اما هذه المره فاستسلمت للحقيقه ! لن اكابر و لن ابرر ! مذنباً انا و لو اخبرتنى الدنيا بالعكس . . .
صاعداً الى المنزل اخترقت بحوراً من اللون الأسود و تحاشيت انهاراً من الدموع فى عيون النسوه . . . و الرجال , تلقيت التعاذى صامتاً كالقبر , و جلست على احد المقاعد فى مثل حالتى الاولى . . سارحاً . . صامتاً . . محدقاً فى الفراغ . . .
و فى داخلى ظل صوت يتضخم و يتكرر بلا هواده او انقطاع . . .
" يجب ان اراها , لابد ان اراها . . . "
مر ما يقرب من ساعه و انا غير مدرك لما يدور حولى , احاول ان اقاوم الرغبه و ان اخنق الصوت بلا جدوى . . .
الى ان وجدتنى اندفع تجاه حجرتها و الكل يحاول إيقافى . . ادير قبضه الباب . . افتحه و ادلف الى الحجره و التف سريعاً لأغلقه خلفى . . .
تجمدت لحظات ناظراً للباب الذى اغلقته و معطياً ظهرى للسرير الذى يتوسط الحجره . . . و عليه ترقد . .
استجمعت اشلائى و استدرت لأرى جسدها المُسجّى . . اقتربت فى خطواتٍ تزن الف طن و ركعت على مقربه من وجهها ( النائم) فى سلام و المشوب ببعض الزُرقه . . .
دارت بيا الدنيا . . و فى حيره و غضب و حزن لا يماثله حزن . . انفجرت - و لأول مره - فى البكاء . . شعرت ان الحجره ترقص بى ثم ادركت انه انا من يفقد توازنه . . .
ان ما رأيته سيظل ماثلاً امامى ما حييت . . .
خرجت مسرعاً قبل ان ارقد بجوارها فى غيبوبه . . تخطيت الكل و اتجهت الى الشرفه . . .
و اكملت ليلتى بكاءاً . . .
* * *
مرت الساعات ثقيله بين مراسم الدفن و صلاه الجنازه . . عدت الى المنزل . . و انتظرت حتى رحل آخر المعذيين و قرر جميع من فى البيت انهم بحاجه الى القليل من النوم . . .
تركونى وحيداً فى (صاله) المنزل . . اغمضت عينى و راح شريط الأحداث يدور فى رأسى مُعَذِباً . . ليس شريط احداث ليله . . بل شريط احداث عًمرٍ بأكمله . . .
استفقت على صوت  ما قادم من المطبخ . . لم ابالى اولاً الى ان ادركت حقيقه ان الكل نيام . . اقتربت بخطواتى من المطبخ فرأيت خيالاً يرتسم على الحائط . .
كان خيالها . .
مصدقاَ ام لا . . خائفاً ام لا . . مُفكراً ام لا . . تقدمت حتى صارت خطوه تفصلنى عن المطبخ . .
ها انا ذا قد دخلت اليه . .
الى الآن لا استطيع ان اجزم اذا كان ما رأيته حقيقهً ام وهماً , واقعاً ام خيالاً . .
لكنى رأيتها . . لجزء من عشره من الثانيه رأيتها . . بجسدها الممتلىء . . و جلبابها الفضفاض . . و نظرتها الى عينىّ مباشرهً . . وجهها . . السارح . . الصامت . . المحدق فى الفراغ . . .
اجفلت و رجعت عده خطوات الى الوراء الى ان ارتطمت بأحد الحوائط . . .
رفعت عينىّ مره آخرى و ضربات قلبى تتسارع كطبول الحرب . . لأأجد المطبخ خالياً . . إلا منى . . .
عدت مترنحاً الى ( الصاله) و جلست على الاريكه مفكراً فيما حدث . . .
كنت مقتنعاً ان ما حدث حقيقياً . . و لم اكن على استعداد لأن اصدق غير ذلك . .
و لم يكن لذلك سوى معنىً واحداً ! . . لقد تحققت امنيتى . . .
لقد رأيتها و سأراها كثيراً . . ستظل معى . . و ستأ تـى لى وقتما تريد . .
عقاباً منها ام رحمهً لا اعلم . . كل ما انا متيقن منه صدقاً . . إنها قررت ان تعطينى هذا . . .
قررت  ألا تنتهى . . .
و ان سنحت لى الفرصه فى احدى المرات ان نتكلم . . لن انطق إلا بسؤال واحد . . .
امى . .
هل سامحتينى؟
* * *
مينا عزت عازر
كتبت فى 7 / 8 / 2005
فى الذكرى السنويه الأولى
لوفاه امى 

May 10, 2007

سجن مفرغ الحلقاتِ

Filed under: اشعار

- اسمحى لى ان اصحح اخطائى , ان انظر مره فى المراءه . . .
ان اعرف وجهى , ان احفظ كل تفاصيلى كما يحفظها اعدائى . . .
 - اسمحى لى ان اتخلى لبرهه عن عاداتى . . و هى عاداتك . . عن ثرواتى . . و هى حياتك . .
ان اقفز من اعلى اسوار جناتك , لأغوص قليلاُ فى جحيمى  فلعل فى داءه دوائى . . .
- اسمحى لى . . ان ارسم طيراً لا عربه . . ان اكتب شِعراً لا خِطبه . . ان القى سلاماً لا سُبّه . .
ان أاكل حين احب لا حين تلومنى احشائى . . .
- اسمحى لى . . ان اهجر مضاجع لذاتك . . ان اعتزل مجالس حفلاتك . .
ان اقول كلاماً هزلياً لا معنىً له و لا قواعد املاءِ . . .
- اسمحى لى . . ان استردنى . . و لو للحظاتِ . . ان المح بعضاً من سماتى . . ان اظهر لمحه من لمحاتى . .
ان البى - لمره - ندائى . .
- لكل سجون العالم بواباتِ , و لكل عقوبه ان تنقضى . .
فلماذا سجنك - مولاتى - مفرغ الحلقاتِ , دائره لا تنتهى و نصل حاد عن رقبتى لا تخفضى . .
- فأنزعيه . . . او اغرسيه , فلن اقضى ما بقى من حياتى معذباً . .
بين رغبه الحياةِ و تمنى المماتِ . . .
ان كنتِ مولعه بالتملك . . . . .  فأقتلينى . . .
و اصنعى ما شئتى . .
برفاتى
26/ 2/ 2007

مُعلمه “مُنقبه” تدعو الطالبات المسيحيات لإرتداء الحجاب !

إعتبروه بلاغاً للنائب العام , إعتبروه صرخه إستغاثه للمجلس القومى لحقوق الإنسان و لجميع المجالس و المراكز الحقوقيه الأهليه منها و الرسميه , إعتبروه صرخه إحتجاج و غضب و إستياء لجميع المسيحيين المتقاعسين " المتسامحين " الذين يتحلون بروح " المحبه " و " الحكمه " , فأى " محبه " تلك التى تحث على الذل و الإستكانه , وأى " حكمه " تلك التى تدعو للخضوع و الإستسلام ! , إعتبروه صرخه إستنكار و رفض لجميع المسلمين " الهائجين "  ذوى الحماسه الدعويه و التبشيريه , ذوى المخططات " الواعده " لأسلمه المجتمع و تغليفه برداء الجهل و التخلف و التعصب الأعمى , ذوى الأهداف "غير الخفيه " لسكب المزيد من البنزين على نار الطائفيه التى لم تخمد جذوتها و لن تخمد طالما وجد هؤلاء الذين يعملون بجد و إجتهاد على إحراق بلادهم !
المدينه و كما إعتدنا فى الفتره الأخيره مدينه الإسكندريه , و المكان هذه المره هو مدرسه (على بن ابى طالب ) الإعداديه للبنات التابعه لإداره (المنتزه) التعليميه , بطله الأحداث هى مُعلمه "مُنقبه " تُدرس ماده ( الدراسات الإجتماعيه ) و تُدعى (نِعمه ) , وتأكيدى على ذِكر حقيقه كونها "مُنقبه " ليس من باب تحميل الأمور اكثر مما تحتمل فالحدث ضخم بالفعل لا يحتاج منى اى تضخيم إضافى و إنما وجب القول بإنها "مُنقبه" عند توصيفها او تصنيفها حيث لا يخفى على احد إن النقاب الآن ليس مجرد قطعه من القماش تُسدل على الوجه لتجعل صاحبته مثلها مثل الشبح الذى نخيف به الأطفال فى القصص الخرافيه او مثل اللصوص الذين يخشون إنكشاف هويتهم إنما النقاب الآن يحمل خلفه فكراً إن لم يكن فكراً تكفيرياً " قاعدياً " دموياً بحتاً فعلى اقل تقدير فكراً خُتم بختم " طظ " الشهير و اصبح يحمل الـ "Trade Mark" الشهيره " و أعدوا " ذات السيفان المُشهران فى وجه الجميع , و ذات " الجزمه " التى يُضرب بها كل من يُعارض ! اما ضحايا تلك الواقعه فهم اطفال فى المرحله الإعداديه من المسلمات و المسيحيات و إن كان الضرر الأكبر قد لحق بالمسيحيات كما هى العاده دائماً و الذى تصادف كون اختى واحده من هؤلاء الطالبات المسيحيات ضحايا تلك الواقعه !
اما التفاصيل فهى كالتالى : حِصه عاديه اخرى من حِصص يوم دراسى طويل … تغيبت مُعلمه الفصل لماده (الدراسات الإجتماعيه ) فتم إرسال مُعلمه (إحتياطى ) كما يُطلق عليها لنفس الماده و هى "المُنقبه " (نِعمه ) بغرض تعويض غياب المُعلمه الأساسيه و إستكمال باقى المنهج مع الطالبات اللاتى حضرن إلى المدرسه بغرض تلقى العلم و ليس لأى غرضٍ آخر . . .
ما إن دخلت تلك " المُنقبه " الفصل و تفحصت وجوه الطالبات حتى بدأت فى ترديد جُمله " ماشاء الله . . . ماشاء الله " و اخبرت الطالبات إنها فى قمه سعادتها لما تراه من تزايد لأعداد المُحجبات بين "الأطفال " فقامت إحدى هؤلاء الطالبات لتخبرها مُفاخره أن " لا يوجد بالفصل إلا ثلاث "مسلمات " غير محجبات " . . . يبدو إن السعاده قد إزدادت لدى تلك " الحاجه " و لا استطيع ان اقول ان السرور و الغِبطه قد بديا على وجهها لأن احداً لا يستطيع ان يرا وجه هذا الشبح , إلا انه يبدو ايضاً ان فكره عبقريه قد انارت فجاءه عقلها , و لا اعلم ربما هبط عليها الملاك جبريل فى مهمه إستثنائيه ليوحى لها بتلك النفحه الإيمانيه العطره ففجاءت الطالبات بسؤال " و لماذا لا ترتدى الطالبات المسيحيات الحجاب ؟ ! " ثم سرعان ما بدأت دروس الوعظ و التبشير للطالبات المسيحيات التى لم تخلو من التهكم و التهجم فقالت " أليست (ستنا مريم ) ترتدى الحجاب فى صوركم ؟ " ثم " أليست الراهبات يرتدين الحجاب فى الأديره ؟ " ثم " الستم انتم ترتدونه فى الكنائس ؟ " ثم السؤال التهكمى الساخر " اليس رب الكنائس و الأديره هو رب الشارع ؟ " " لماذا ترضون " ربكم" فى الكنائس و تغضبونه خارجها ؟ " بالطبع لم تستطع واحده من هؤلاء الأطفال المسيحيات ان تجارى الشيخه / نعمه فى جدالها العقيم فبدت منتصره " للأغلبيه " من طالبات الفصل و أنهت حصتها التى لم تقل فيها كلمه واحده عن المنهج و أكتفت بموعظتها التكفيريه لغير المحجبات " من أى دين " ! لتترك خلفها الطالبات المسلمات و هن ينظرن الى زميلاتهن فى الفصل من المسلمات غير المحجبات و المسيحيات بالطبع نظره تكفيريه لسان حالها يقول " انتن كافرات . . تغضبون الله برؤوسكن العاريه تلك " , غادرت الشيخه / نعمه الفصل و قد نجحت فى مخططها فى "تقليب" الفتيات بعضهن على بعض و فى زرع  نظره " التفرقه " فيما بينهن وهن اللاتى لم يكن فى حاجه - من الاصل - لمزيد من الفُرقه فى ظل هذا المجتمع الفاسد مناخه الذى يعانى منه الجميع و الذى لا يقبل إلا الفكر الآحادى الفاسد الذى ينادى به دعاه الجهل و التطرف و التعصب فى كل مكان و الذى لا يسعى لشىء إلا الى التفرقه بين الناس و تصنيفهم و تحديد درجه تقربهم الى الله عن طريق مظهرهم الخارجى ! . . .
نواصل حدوته الشيخه / نعمه فهناك المزيد منها  . . .
فيما بعد عرفت أختى من صديقه لها فى فصلٍ آخر فى نفس المدرسه إن نفس المُعلمه قد دخلت إليهم و رددت نفس الكلام بل و أضافت" إن كل الأديان السماويه تحث على الحجاب " كما دعمت كلامها بمثالاً لطيفاً للغايه سيجعلكم تفهمون اى فكر هذا الذى يدور فى تلك الرأس " المُنقبه" . . .
 عن اختى , عن صديقتها قالت الأبله : " إذا ذهب شخصاً ما ليشترى (تورته ) ووجد (تورته) مكشوفه و معروضه فى المحل , فهل سيشتريها ؟ كلا و الله بل إنه لن يثق إلا فى (التورته ) المغطاه ! " , صدقت الأبله وخسىء المنافقون ! . . .
و بمجرد ان وصلت اختى الى هذه المقوله من " حدوته الشيخه نعمه " حتى وجدتنى اقول " بركاتك يا شيخ هلالى " , و اكتشفت ان تلك الفتاوى الساذجه التى لا تثير إلا دهشه و تعجب الغرب و إستياءه تجد عندنا هنا- فى بلاد الشرق الساحر - العقول الخَرٍبه التى تؤمن بها و تتبناها و تعمل على الدعوه و التبشير بها فى كل مكان لتخلف وراءها ضحايا من الأطفال الذين تتعفن عقولهم قبل الآوان ! و الى هنا تنتهى حدوته الشيخه نعمه و لا تنتهى حدوته الإسكندريه التى تنحدر الى هوه الإحتقان الطائفى بخطى مسرعه !
الى هنا تنتهى حدوته ربما قادتها الصدفه وحدها الى مسامعى , ربما كانت تتكرر الآف المرات فى الآف المدارس المنتشره فى مدن و قرى و نجوع مصرنا المحروسه !
الى هنا تنتهى حدوته الـ"مُعلمه" التى قررت تحويل المدرسه الى ساحه تبشيريه و دعويه حيث الفرصه سانحه لإصطياد الأطفال و تشكيكهم فى عقائدهم و تنميطهم و طمث هويتهم !
الى هنا تنتهى مأساه لتبدأ آخرى طالما ظللنا فى تقديم التنازلات متحججين بـ"محبتنا" و "حكمتنا" لنخفى بهما خوفنا و جبننا من المواجهه و المطالبه بالحقوق بالطرق المشروعه !
فإن لم نتحرك الآن فربما سيأتى الوقت الذى سيفرض فيه الحجاب على نساء مصر جميعهن مثلما يحدث فى السعوديه و ربما سنقبله وقتها بكل "محبه" و "حكمه" حيث " لا ضرر فى المزيد من الحشمه " و لا اعلم الى اين ستقودنا تلك " المحبه" و " الحكمه" المزعومتان- اللتان نغطى بهما سلبيتنا و عجزنا عن المواجهه- فى نهايه المطاف !
خلال قضيه وزير الثقافه المصرى فاروق حسنى و تصريحاته حول الحجاب , لم اشاء وقتها التحدث فى هذا الموضوع على إعتبار إنه شأناً إسلامياً خالصاً لا يناقشه إلا المسلمين و لكن سرعان ما اثبتت لى الأيام إننى كنت مخطىء فى ظنى و تفكيرى فها هو الحجاب لم يعد شأناً إسلامياً صرفاً بل اصبح تطاولاً على حقوق غير المسلمين , وصدقت رؤيه وزير الثقافه حينما قال إنه حجاب موجه سيقسم المجتمع الى فئات و سيحدث التفرقه بين المسلمات المحجبات و غير المحجبات بل بين المسلمات عموماً و غير المسلمات !
لم اكتب ما كتبت لأدخل فى مناظره او مجادله مع الشيخه نعمه حول "شرعيه" الحجاب فى " الأديان السماويه " فالموضوع غير قابل للطرح او المناقشه , و لن اتطرق ثانياً لموضوع (التورته) التى شبهت بها نفسها هى و كل النساء فلن اقول اكثر مما قلت فى مقال سابق لى منشور فى نفس الموقع بتاريخ  4 / 11 /  2006 م بعنوان ( لتسقط قيم الأديان و التحضر و الضمير و ليحيا الجنس ! ) حول فتوى " اللحم المكشوف " للهلالى الأسترالى , فالفكر واحد و هى لم تفعل شيئاً سوى إستبدال (التورته) بـ(اللحم) حتى يتناسب المثل مع الأطفال الذين يحبون الحلويات اكثر من اى شىء !
فلتكونى (تورته) كما تشاءين و لتبحثى عن رجل ليلتهمك إلتهاماً و لكن لا تُصدرى مفاهيمك المريضه الى اطفال لم يتجاوزوا الرابعه عشر من عمرهم !
إنما كتبت ما كتبت لأطرح تساؤلاً : ماذا ستكون رده الفعل إن قامت مُعلمه مسيحيه او حتى غير مسيحيه بمناقشه "جدوى الحجاب " و إعلان رأيها فيه فى فصل دراسى بمدرسه و على مرأى و مسمع من الأطفال ؟ ماذا إن تسائلت اسئله على غرار : هل كانت امهاتكم و اجدادكم كافرات ايها المسلمات ؟ هل كنتن يا نساء المسلمين كافرات قبل فتره السبيعينيات حين كان منظر المرأه المحجبه منظراً شاذاً على المجتمع المصرى فما بالكم بـ"المنقبه " ! ! هل أكتشفتن "فريضه الحجاب" فجاءه منذ ثلاثين عاماً ؟
هل كانت اسئله مثل هذه ستمر مرور الكرام ؟ حقاً لا اعتقد ذلك فانا على علم من ان مواضيع اقل شأناً من تلك تتحول الى قضايا امن دوله ! اما الهجوم و التهكم على المسيحيين و عقائدهم فمباح لأقصى حدوده !
إنما كتبت ما كتبت كصرخه تحذير لكل من لا يزال يهمه امر هذه البلد , لكل من لا يزال يفكر فى مستقبل اولاده فى هذه البلد , لكل من لا يزال يؤمن ان شعب هذه البلد من الممكن ان يتعايش فى سلام و إحترام كما إعتاد من قبل ! لكل من بيده سلطه إتخاذ القرار فى هذه البلد و لا يحرك ساكناً إزاء التطرف الموجه لكل فئات الشعب بما فيهم الأطفال و فى اماكن تلقيهم للعلم ! لكل مسيحى متهاون فى حقوقه و لكل مسلم جائر على حقوق غيره و قامع لحريته !
الى هؤلاء الذين يسعون لإنجاح مخططاتهم الخبيثه بقهر ابناء هذا الوطن بأفكارهم الخارجه من العباءه " النفطيه" ! إحذروا فإن خربت هذه البلاد فلن ينجو احد حتى انتم! فالخراب إن حل فسيحل فوق رؤوس الجميع بلا إستثناء !
و فى النهايه اعلم ان هناك تساؤلاً يراود البعض و يطل من عينيه فى تحفز " و انت يا من تدعونا الى المواجهه ماذا فعلت فى موقف مثل هذا ؟ " و سوف يفاجاء الجميع إن الإجابه هى " لا شىء , لا شىء على الأطلاق " , نعم فانا لم أتخذ اى إجراء رسمى او غير رسمى إزاء هذا الموضوع بل حتى لم اذهب لا انا و لا اى احد من افراد العائله لمقابله تلك المُعلمه او مديرتها حتى الآن . . ! !
و السبب فى ذلك انه لا يخفى عليكم إننى انا - الطالب الجامعى ذى الـ22 عاماً - لست صاحب القرار فى العائله , ابديت رأيى  وكالعاده لم يجد الصدى لدى افراد العائله و ايضاً علمت من اختى ان اولياء امور صديقاتها من نفس الفصل و من الفصل الآخر اللاتى تعرضن لنفس الموقف لا ينوون إتخاذ اى رد فعل و كأن شيئاً لم يحدث و كأنه من الطبيعى ان تتحدث المُعلمات فى شئون الدين داخل اسوار المدرسه و من الطبيعى ايضاً ان تخبر بناتهم إنهن يغضبن الله بعدم لبسهن الحجاب و انهن لا شىء اكثر من قطعه (تورته) لا هم لهن سوى إنتظار الرجل الذى سيأتى ليلتهمهن و ينهل منهن نهلاً ! . . .
لقد إختاروا طريق "المحبه" المريضه و " الحكمه " الزائفه . . . .
اما انا فلا املك إلا ان اكتب و اوجه كلامى لكل مسيحى فى مصر و اولهم افراد عائلتى . . . .
و لكل مصرى لازال يأمل خيراً فى وطنه . . .
إخذروا قبل يغرق الوطن بأكمله - ونغرق معه - فى بحر من "النفط الأسود "
و فى النهايه - اتمنى - ان لا يبقى إلا . . . .
ســـــــلام






















Get free blog up and running in minutes with Blogsome
Theme designed by B A Khan

Pay Per Click Management
Pay Per Click Management
لافتة يوتوبيا مصرية أطلقوا سراح المدون المصري عبد الكريم