لنطرد البهائيين من مصر و المسلمين من شتى انحاء العالم !
" ربما وجب على المسلمين ان يجربوا و يختبروا بانفسهم جحيم الدوله الدينيه , ليدركوا كم الظلم و الإستبداد و التجنى الذين يمارسونه بـ"راحه ضمير" تامه تجاه غيرهم من " الآخرين" الذين استعملوا ابسط حقوقهم فى الإختلاف "
تلك هى الفكره التى جالت بخاطرى و انا اتابع برنامج (القاهره اليوم) الذى كان يناقش لمره جديده ما يسمى الآن بـ"قضيه البهائيين " فى ضوء قرار المحكمه الإداريه العليا بعدم احقيه البهائيين فى ذكر ديانتهم فى بطاقات الهويه الخاصه بهم معلله قرارها بأن البهائيه ليست ديناً معترف به مصر طبقاً للدستور المصرى الذى لا يعترف إلا بـ" الاديان السماويه الثلاث " الإسلام و المسيحيه و اليهوديه و بهذا يعد البهائى لا دين له بل يعد ايضاً " كافراً" و "مرتداً" عن العقيده الإسلاميه و ربما خشت المحكمه التمادى فى وجه النظر المتبناه لديها لعلمها ما الذى من الممكن ان تؤول اليه الآمور تبعاً لطريقه التفكير تلك فلو ارادت المحكمه ان تضيف سطراً آخر لمنطوق الحكم او القرار الذى إتخذته فلن يكون إلا
" وبهذا يُستباح البهائيين و تُهدر دمائهم و يُستتابوا و ان لم يتبوا فليُقتلوا " و بهذا ربما تكون المحكمه الإداريه العليا المصريه هى المحكمه الاولى فى العالم التى تعطى " ترخيص بالقتل " فالكل يعلم ما هو حُكم " المُرتد" فى " الشريعه الإسلاميه" التى تركن إليها المحاكم المصريه فى كل قراراتها و احكامها .
حاولت مراراً و تكراراً إستيعاب النظريه التى تبنتها المحكمه الإداريه العليا فى إتخاذها لمثل هذا القرار فتوصلت بـ"ذكائى المحدود " للآتى :
اولاً : يعد هذا الحكم تكريساً جديداً لفكره الدوله الدينيه فى مصر فالمرجعيه الأساسيه هى " الشريعه الإسلاميه" و لا يستطيع احد ان يزعم إن قراراً مثل هذا مشوب بعدم الدستوريه لأنه يتماشى - و بوضوح - مع الماده الثانيه من الدستور التى تؤكد على "إسلاميه" الدوله و قوانينها على الرغم من ان تلك الماده ذاتها تتناقض مع بعض المواد الدستوريه الآخرى التى تؤكد على حريه الإعتقاد و على التساوى بين جميع المصريين بغض النظر عن إعتبارات الدين او العِرق او اللغه او الجنس و جميع النصوص الآخرى التى تشير الى "عَلمانيه " الدوله مما يجعل الدستور المصرى نفسه فاسداً و متناقضاً مع ذاته .
ثانياً : طبقاً للشريعه الإسلاميه " المصدر الرئيسى للتشريع " فى مصر " الإسلاميه" لا تعترف الدوله إلا بالاديان السماويه الثلاث السالف ذكرها و بهذا فأن "Menu" الاديان فى مصر لا يحوى إلا تلاثه " اصناف" او اختيارات فلا مجال للحديث عن إختيار رابع لم يرد ذكره فى القرآن كتاب المسلمين .
ثالثاً : على البهائى ان " يكذب " و "يدّعى " و " يزور " فى بيناته الشخصيه بكتابه اى دين من الاديان المتاحه فى " قائمه الإختيارات " حتى يتاح له الحق فى " الحياه " وتُستخرج له اوراقه الرسميه التى تمكنه من ممارسه حياته بصوره طبيعيه شأنه فى ذلك شأن باقى المصريين .
رابعاً : من لا يرضى بهذا الوضع من البهائيين " المصريين" ليس عليه سوى "توضيب" حقائبه و البحث عن اول رحله طيران الى اى بلد آخر يعترف بالبهائيه كدين و " يحترم" البهائيين كـ"أشخاص" فهذا غير وارد الحدوث فى مصر و قد تفضل مُقدم البرنامج الأستاذ / عمرو اديب مشكوراً بتقديم إقتراحاً لطيفاً للغايه لضيفيه البهائيين تجنباً للمشاكل وهو الرحيل تماماً و بصوره كليه و جماعيه من البلاد الى اى بلد آخرى يُحترم فيها الإنسان و اضاف ايضاً ان تلك المشكله تحل برحلتان طيران او ثلاثه حيث ان عدد البهائيين المصريين لا يتجاوز بضعه آلاف مما اعطى إنطباعاً انه يتحدث بصوره جديه لا مزاح فيها بجانب ذكره لبعض الاراء الساذجه لكاتب يدعى احمد بهاء الدين الذى طالب بإسقاط الجنسيه المصريه عن البهائيين و البحث فى "اصولهم" فمن كانت اصولهم غير مصريه يطردوا شر طرده , اما ذوى الاصول المصريه فيُبحث فى " اصولهم" الدينيه فمن كانوا ذو اصول إسلاميه يُستتابوا و ان لم يتبوا فليُقتلوا اما من كانوا ذو اصول مسيحيه فيُبعث بهم للكنيسه المصريه لتتصرف فى شأنهم حسبما يترأى لها .
هذا هو وضع البهائيين المصريين الآن فى مصر و الذى تعتبره الأغلبيه المسلمه غايه فى العدل و الإنصاف حيث لا يسمحوا لأنفسهم ابداً ان يفكروا - ولو للحظه - فى إمكانيه كونهم ظالمون لإخوانهم فى الوطن .
ولهذا فكرت فى حلاً جدلياً لهذه المعضله ربما كان الوحيد القادر على إفاقه المسلمين من غفلتهم و إرجاع التعقل لعقولهم و الضمير لقلوبهم :
و هذا الحل له ارضيه ممهده فى عقول المسلمين و طريقتهم فى التفكير فدائماً ما تسمعهم يتحدثون عن " الغرب المسيحى " و " اوروبا المسيحيه " ففكرت ماذا لو تحولت بالفعل البلاد الغربيه " العَلمانيه " الى بلاد " دينيه مسيحيه " و هنا يجب ان نوضح حقيقه يغفلها كثير من المسلمين او بالآحرى يتغافلون عنها وهى ان الديانه المسيحيه لا تعترف بالإسلام كدين سماوى و لا بمحمد رسول الإسلام كرسول مبعوث من عند الله و عليه :
فأن تطبيق نظام الدوله الدينيه التى تعترف بدين واحد رسمى للبلاد و بشريعه دينيه واحده للتشريع فى الغرب سيقود حتماً الى إسقاط الحقوق المدنيه للمسلمين فى الغرب سواء هؤلاء الذين يحملون جنسيه تلك البلاد او ممن يُقيمون بها دون إكتساب الجنسيه لأن " الشريعه المسيحيه " التى تحكم بلاد الغرب لا تعترف بالإسلام كدين سماوى و تعتبر المسلمين " كفاراً " و " مرتدين" و بهذا لا يكون امام المسلمين إلا الرحيل عن تلك البلاد التى لا تعترف بهم كمواطنين بل و لا تعترف بهم حتى كـ" بنى آدميين " تماماً كما هو الحال بالنسبه للبهائيين فى مصر .
و ربما آنذاك لن يستطيع احد ان يلوم البلاد الغربيه على فعلتها نظراً لما تتكبده تلك البلاد من معاناه و إرهاب و خراب و تدمير جراء إستقبال المسلمين و الترحيب بهم على اراضيها على عكس بهائيين مصر المسالمين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعه فى الوطن بكل تحضر و هدوء .
ربما كان هذا هو الحل الوحيد ليختبر المسلمين بأنفسهم قسوه و غلاظه قلوبهم و قوانينهم .
و فى النهايه اتمنى من إداره ( الأقباط متحدون ) ان تولى إهتماماً اكبر بالشأن البهائى و اتمنى ايضاً ان استمع لصوت بهائى على صفحات هذا الموقع لأنه و على الرغم مما نعانيه و نتكبده - نحن المسيحيين - من تمييز و قهر فى شتى مناحى الحياه فأن ما يتحمله البهائيين يفوق بمراحل ما نتحمله نحن من قسوه النظام الإسلامى فهم الآن فى حكم الموتى مدنياً و لأن موقع ( الأقباط المتحدون ) هذا المنبر العَلمانى الوطنى الحر يجب ان يكون متنفساً لكل مصرى مقهور اى كان دينه او معتقده او توجهه .
و فى النهايه لا يبقى إلا . . . . . . .


الأخ مينا
مين اللي قال ان الأقباط مضطهدين و ايه مظاهر الإضطهاد ؟؟
لو انت قصدك الشد اللي موجود بين المسلمين و الأقباط فده بسبب النظام الحالي اللي سايب دعاة الكراهية و العنصرية من شيوخ و قساوسة يسمموا أفكار الناس عملاً بمبدأ “فرق تسد”
اللي انا شايفه ان اضطهاد الأقباط اللي انت بتتكلم عنه ده لأنك مشفتش (أو عامل مش شايف) إستغلال بعض الأقباط الكلمة دي للحصول على ما لا يحق لهم أو أكثر مما يستحقوا.
انا عارف ان كلامك كان عن البهائيين و أنا معاك أنهم من حقهم الإعتراف بدينهم أو على الأقل الإعتراف بأنهم من ديانة “أخرى” لكن كلامك عن الإضطهاد اللي انا شايف انه مش صحيح خلاني ارد عليك
دي اول زيارة ليا لمدونتك و هي مدونة جميلة و لازم أزورها تاني.
تحياتي الفهيمة
Comment by فهيم — June 24, 2007 @ 12:06 am
يا استاذ فهيم
اولاً انا اشكرك على المرور و القراءه و التعليق
ثانياً واضح ان فيه خلط ما فى مفهوم الإضطهاد عند غالبيه الناس !يعنى ايه اضطهاد؟؟ يعنى قتل و تعذيب و اباده جماعيه؟؟ لو ده مفهوم الاضطهاد يبقى لا كان و لا حيكون فى مصر باذن الله اضطهاد لأى حد ! عشان كده خلينا نقول ان المصطلح هو ( تمييز ضد ) و التمييز ده معناه انتقاص حقوق مواطن عن مواطن اخر لأنه مختلف عنه فى التوجه سواء الدينى او السياسى او العقائدى او حتى لإختلاف نوع المواطن ( ذكر - انثى) او حتى لإختلاف مركزه المالى ( غنى - فقير) او حتى لإختلاف وضعه ( ذو نفوذ - بلا نفوذ) كل دى عوامل للتمييز للبلاد التى تخلوا من الدستوريه و الديمقراطيه و احترام مبادىء القانون الطبيعى و قواعد العداله !
- فى نقطه تانيه انت مش شايف ان المصريين فى عمومهم مضطهدين فى مصر؟ و ده بعد ما اعدنا تعريف كلمه اضطهاد ! الإجابه طبعا المصريين مضطهدين اشد الاضطهاد؟ سواء كانوا مسلمين او مسيحيين او بهائيين او شيعه او لا دينيين !
عارف مين هو المواطن المثالى فى مصر؟؟
المواطن المثالى فى مصر هو اللى لازم تتوافر فيه اربع شروط انه يكون ( مسلم - ذكر - غنى - ذو نفوذ ) و ده معناه انه فى حاله تخلف اى شرط من الشروط السابقه سيعانى المواطن من نوع من انواع التمييز طبقا لأهميه هذا الشرط !
- اللى عاوز اوصله انه من جهه الإضطهاد المصريين كلهم مضطهديين بس المسيحيين منهم بيعانوا مزيدمن الإضطهاد لا لشىء الا لكونهم مسيحيين او بالاحرى غير مسلمين !
و السؤال اللى بوجهولك بمنتهى البساطه : الا ترى ان المسيحيين يعانون فى مصر فقط لكونهم مسيحيين؟؟
و شكراً لك مره اخرى
Comment by kalemat — June 26, 2007 @ 2:07 am
احنا المسلمين نحترم كل الاديان السماويه ماعدا الاديان غير السماويه احنا نحترم الاخوة المسحين والاقباط مش ازيكم حسبنا الله ونعم الوكيل واساس مصر الدولة الاسلاميه وانتم تحترموا سياده وانتم واخدين حقكم بذيادة فيها عن المسلمين
Comment by dina osman — July 21, 2009 @ 5:48 am