كلمــــــــــات . . . Just Words

July 23, 2007

قصه الإعجاز العلمى لمعبد رمسيس و الأهرامات و خط الطول الإسلامى

فى احدى المرات اخبرت واحداً من اصدقائى الأعزاء من المسلمين حقيقه كونى لا احب على الإطلاق و لا اطيق المدعو زغلول النجار , و للوقت لمحت فى عينىّ صديقى لمعان الفطنه و بريق الذكاء كأنه توصل لتوه لمعرفه سر آسرار الكون و بنظره دهاء شديده قال لى " لماذا؟ ! . . ألانه يوضح ما فى القرآن من إعجاز علمى ؟ . . الا ترى ان هذا من حقه ؟ " اجبته " بلى . . من حقه ان يثبت ما فى القرآن من إعجاز علمى . . كما انه من حقى ايضاً ان اثبت ما فى الإنجيل من إعجاز علمى . . اليس هذا من حقى ؟ "  اجاب " بكل تأكيد " فقلت له " و لكن ان قلت لك ان الإنجيل به إعجاز علمى لذا لا تجب مقارنته مع مجموعه الهزاءات و الخرافات المسماه بالقرآن (*). . هل ستعتبر ان هذا ايضاً من حقى ؟ " قطب حاجبيه بشده ففهمت ان الرساله قد وصلت خاصه عندما حول الحديث فجاءه الى مجرى بعيد كل البعد عما كنا نتحدث به .
الغريب فى الآمر ان المسلمين الذين يفاخرون بعدم وجود " الكهنوت " فى الإسلام و بإنهم لا يضفون قداسه على آحد لأن القداسه لله وحده دون سواه و يلومون علينا قولنا " قداسته " عند الحديث عن قداسه البابا شنوده الثالث او قولنا " قُدس ابونا " عند الحديث عن احد الآباء الكهنه , يقومون هم بنفس الفعل تقريباً بل و مع المبالغه فيه فى كثير من الآحيان مع مجرد حجب مفرده " القداسه " اما فعل " التقديس " فهم يمارسونه بحذافيره بحرفيه نتفتقر نحن - المتهمون بتقديس البشر - لها .
و حتى تتأكد من ذلك ليس عليك سوى ابداء رأيك و توجيه النقد لواحد من " الرموز " الإسلاميه فى حضره بعض المسلمين , ليس الرموز الإسلاميه التاريخيه كـ" الخلفاء الراشدين " او غيرهم بل اتحدث عن الرموز الإسلاميه المعاصره كالشيخ متولى الشعراوى او زغلول النجار فستجد قمه الإنزعاج قد بدت على وجوهم و حتى لو كانوا على قدر من التحضر يمنعهم من تعنيفك على ما تفوهت به فأنهم لن يستطيعوا ان يخفوا تلك النظره الباديه على وجوههم و لسان حالها يقول " كيف تجرؤ ؟ ! " .
حتى " الشاب " عمرو خالد لم يرضوا إلا ان يُدخلوه ضمن الـ "Taboos" او المُحرمات الإسلاميه فأصبح إبداء رآى مُغاير فيه تطاولاً على الإسلام ! و لك ان تجلس قليلاً على واحده من المقاهى المصريه لتستمع بنفسك الى اقذر انواع الشتائم و اقصى انواع النعوت التى تنعت بها تلك الصحيفه التى نشرت تحقيقاً حول سرقه عمرو خالد لأفكار و اسلوب و مصطلحات واعظ إنجيلى شهير .
اليست تلك هى القداسه بعينها ؟؟ حينما يضعون" اشخاصاً " فى مصاف الأنبياء و الملائكه الذين لا يخطئون و لا يُنتقدون ! !
ربما كانت تلك المقدمه ضروريه لهؤلاء الذين يضعون هذا الآفاق المُسمى بزغلول النجار فى مصاف الرُسل و المُبشرين اصحاب الرسالات و يضعون كتبه فى صدر مكتباتهم , و ضروريه ايضاً لتوضيح ان الغرض من هذا المقال ليس ابداً الإعتراض على فكره وجود " إعجازاً علمياً " فى القرآن فهذا شأن المسلمين يقتنعوا به او لا يقتنعوا , إنما الغرض هنا هو توضيح انه حينما يريد المسلمين التصدى لمناقشه موضوع على هذه الدرجه من الخطوره يجب ان يختاروا من يتوسموا فيهم بعض " الإحترام " للذات و "الإحترام " للآخر , من يملكون القدره على تقديم الحجج و البراهين دون تطاول على الآخرين , من يوقنوا ان الإساءه لمعتقدات الآخرين و مقدساتهم لن ترفع من قدر القرآن بل ستحط من قدرهم هم , من يملكون بعضاً من المنطق و شيئاً من قوه الحجه و لا يعتمدون على خرافات لا اساس لها من الصحه .
لظروف الدراسه لجاءت فى الفتره الآخيره الى المكوث فى المنزل فترات اطول بغرض زياده عدد ساعات الإستذكار , ولهذا واتتنى الفرصه لمتابعه الكثير من البرامج الحواريه "Talk Shows " التى تعرض فى مختلف الفضائيات و منها برنامج ( اليوم السابع ) للإعلامى / محمود سعد و الذى يعرض على قناه (mbc) و للصدفه البحته إستضاف محمود سعد فى إحدى فقرات البرنامج زغلول النجار للتحدث عن " الإعجاز العلمى فى الحج " .
بالقطع افاض زغلول فى التحدث عن الإعجاز العلمى فى الحج و الكعبه و مكه و كان من ضمن ما قاله إن الإعجاز العلمى فى مكه إنها تتوسط يابسه الكره الأرضيه و إن اليابسه كلها قد خرجت من " تحتها " و إن الكعبه بُنيت فى مركز الكون و ان الأربع زوايا للكعبه متجهين الى الأربع جهات الأصليه و اعتمد فى ذلك على " حديث شريف " و اضاف ان الكعبه هى اول بيت بنى فى العالم و ان الله هو من آمر ملائكته ببناءها ليتعبد بها آدم . و نسى زغلول ان يخبرنا هل توصل بخبراته الجيولوجيه الفذه الى تحديد موقع (جنه عدن ) التى عاشا بها آدم و حواء قبل السقوط ؟ و هل هذا الموقع قريب من مكه ام بعيد عنه ؟ و ان كان يبعد عن مكه آلاف الآميال حسب رأى بعض العلماء هل كان آدم يقطع كل تلك المسافه سيراً على الاقدام ليتعبد يومياً ؟ و اضاف ايضاً ان خط الطول الرئيسى على الخريطه ( جرينتش ) خاطىء و الصواب ان يختاروا الخط الذى يمر بمكه لأن مكه هى مركز الكون و لأن خط الطول هذا ليس به إنحرافاً مغناطيسياً و عنما سأله له محمود سعد عن " ما معنى هذا ؟ " اجاب " لا شىء . . انه فقط يعطى افضليه . . " !
و الغريب فى الآمر ان محمود سعد الذى يفترض فيه إمتلاك " قدراً " من الثقافه و الوعى كان يصدق على كل كلمه يقولها هذا الزغلول حتى انه عقب بإنبهار عن مسأله زوايا الكعبه و الجهات الاربع بأن " قطعاً هذا إعجاز فالناس وقتها لم يكونوا على درايه بعلوم الهندسه " و بخيلاء كاذبه اومأ زغلول برأسه ان " نعم . . نعم " حيث اعتبر هذا دليلاً دامغاً على ان الكعبه بُنيت بواسطه الملائكه , كما انه طالب بأن يكون للمسلمين " خط طول إسلامى " خاص بهم بعيداً عن خط ( جرينتش ) و ذلك على غرار الـ"بدعه " التى يتبناها اليوم الكثير من المتأسلمين بإضفاء كلمه " إسلامى " على كل شىء عظم شأنه ام صغر مثلما ظهر فى الايام الماضيه مسرحاً إسلامياً و من قبله كان هناك مصرفاُ إسلامياً و مرشحاً إسلامياً و(لباس بحر) إسلامياً و( معجون اسنان )إسلامياً بـ" السواك " و هاتفاً إسلامياً (بيأذن لوحده ) و طباً إسلامياً (نبوياً) و ادويه إسلاميه من الاعشاب الطبيعيه  و "الحبه السوداء " و " عسل النحل " الذى فيه شفاء من كل الامراض حتى و لو لم يشفى المريض " كذب المريض و صدق الله " و نتوقع مستقبلاً ان نرى( دوره مياه) إسلاميه و مقاهى إسلاميه لا تقدم إلا "العاشوراء" و " الأرز باللبن " و " الكنافه " و لا تستمع بها إلا الى القرآن حيث يعد كل هذا خطوات فى طريق إزدياد تقوقع المسلمين على انفسهم و إنعزالهم عن العالم الخارجى و الإنحسار داخل " شرنقه " التأسلم فاسده الهواء .
و لأننى إنبهرت حقاً بنظريه الرجل التى يفيض العلم منها قررت ان اطبقها على اشياء عزيزه و غاليه على قلوبنا جميعاً . . اثار اجدادنا الفراعنه . . التى بُنيت منذ آلاف السنين :
- فعلى سبيل المثال معبد رمسيس الواقع جنوبى مصر يُعد معجزه معماريه بحق يحتار العالم الى الآن فى كيفيه صنعها فبداخل ذلك المعبد يوجد تمثال للملك رمسيس الذى لا يرى الشمس طوال العام إلا فى يومان فقط حيث تتسرب اشعه الشمس لتشرق على وجه التمثال متخطيه جدران المعبد و للصدفه العجيبه - التى يستحيل كونها صدفه فى الأساس - فأن هذان اليومان هما تاريخ ميلاد الملك و تاريخ تتويجه ملكاً على عرش مصر !
-  و إن تركنا الجنوب لنصعد الى مصر الوسطى حيث الاهرامات إحدى عجائب الدنيا سنجد الكثير و الكثير جداً من الابحاث العلميه " الجاده " التى تؤكد ان موقع الاهرامات هو مركز الكون و التى تصف روعه بناء الاهرامات من الناحيه الإنشائيه و المعماريه و دقه الحسابات و النظريات الهندسيه التى عُمل بها فى بناء الاهرامات فى فتره سبقت- و بقرون عده - ظهور فيثاغورس و نظرياته الهندسيه المعمول بها حتى الآن .
و طبقاً للنظريه الزغلوليه و بما ان اجدادنا المصريون قد بنوا معابدهم و اهراماتهم بطريقه علميه شديده التعقيد فى فتره لم تعرف العلم ولا نظرياته فأننا امام هذا لا نملك الا ان نقر ان الله هو من امر ببناء معبد رمسيس و الاهرامات و ملائكته هى التى نفذت آمر البناء و لما لا ؟ و هناك فريق من علماء الغرب يجزم ان الاهرامات بُنيت بواسطه كائنات فضائيه و لأننا لا قبل لنا بتخاريف الغرب و كائناته الفضائيه و لأننا نؤمن انه لا يوجد غيرنا فى هذا الكون الفسيح فإن التفسير الاقرب الى المنطق و الإيمان للعقليه الشرقيه ان بناء معبد رمسيس و الاهرامات لهو معجزه الهيه بكل المقاييس .
هذا هو التفسير " الدجلى " و " الشعوذى " الذى تقودنا اليه النظريات الزغلوليه , فكل ما يبدو لنا مستحيلاً و خارقاً للعاده ننسبه الى الرب ناسين او متناسين ان المعجزه الإلهيه هى العقل البشرى الذى ميزنا به الرب عن سائر مخلوقاته و ان الإنسان الاول الذى يُفترض فيه البدائيه و الجهل استغل قدرات عقله البشرى افضل إستغلال فصنع ما يبدو لنا الآن معجزات نتيجه الرِده الفكريه التى إستمرت تنخر فى عقولنا على مدى آلاف السنين , لذا - عزيزى - بدلاً من الجهل و الخرافات , إعترف وقر إن الإنسان الأول " البدائى " كان اكثر منك علماً و خلقاً و تحضراً و إنتحب على ما اصابك و اصابنا من ضمور فكرى مخيف .
إن من بنوا المعابد و الاهرامات و الكعبه كانوا آناساً مثلنا , من اخترعوا العلوم و النظريات كانوا ايضاً لحماً و دماً , إلا إنهم امنوا بعقولهم حق الإيمان , و قدروا العلم حق تقدير فكافئهم الرب بتخليدهم و تخليد اعمالهم و إنجازاتهم , اما نحن فلا اعلم كيف سنقف امام الله فاليوم الآخير و هو الذى خلقنا بشراً و حولنا- نحن- انفسنا الى حيوانات . . .
فالحيوانات لا تملك إلا غرائز الاكل و الإخراج و الجنس و التقاتل و إيذاء الآخرين . . . ! ! !
و اسألوا ( شيخ القطط ) إن كنتم لا تعلمون . . .
و فى النهايه لا يبقى - ان بقى - إلا . . .
ســـــــلام
________________________

(*) لمن لا يعلم . . قال زغلول النجار على صفحات جريده (القاهره) الصادره بتاريخ 27 / 5 / 2005 " لا توجد مقارنه بين نزاهه القرآن و هزاءه و رداءه ما يسمى بالكتاب المقدس فهو مثل الكشكول جمعه اليهود للنصارى , وجمعوا فيه فتره زمنيه نمتد اكثر من ثلاثه آلاف سنه , لكن من الذى جمعه ؟ و من الذى كتبه ؟ غير معروف فهو كتاب ملىء بالاخطاء العلميه والاخطاء اللغويه فلا يقارن ابداً بالقرآن الكريم , وهم انفسهم لا يعتبرون هذا ان هذا نص سماوى بل نصوص بشريه تعبر عن رسالات نبويه سابقه "  نقلاً عن مقال للأستاذ / جورج شكرى بعنوان ( هزاءه و رداءه ما يسمى بالكتاب المقدس ) نُشر فى هذا الموقع بتاريخ 16 / 10 / 2006

May 28, 2007

لنطرد البهائيين من مصر و المسلمين من شتى انحاء العالم !

" ربما وجب على المسلمين ان يجربوا و يختبروا بانفسهم جحيم الدوله الدينيه , ليدركوا كم الظلم و الإستبداد و التجنى الذين يمارسونه  بـ"راحه ضمير" تامه تجاه غيرهم من " الآخرين" الذين استعملوا ابسط حقوقهم فى الإختلاف "
تلك هى الفكره التى جالت بخاطرى و انا اتابع برنامج (القاهره اليوم) الذى كان يناقش لمره جديده ما يسمى الآن بـ"قضيه البهائيين " فى ضوء قرار المحكمه الإداريه العليا بعدم احقيه البهائيين فى ذكر ديانتهم فى بطاقات الهويه الخاصه بهم معلله قرارها بأن البهائيه ليست ديناً معترف به مصر طبقاً للدستور المصرى الذى لا يعترف إلا بـ" الاديان السماويه الثلاث " الإسلام و المسيحيه و اليهوديه و بهذا يعد البهائى لا دين له بل يعد ايضاً " كافراً" و "مرتداً" عن العقيده الإسلاميه و ربما خشت المحكمه التمادى فى وجه النظر المتبناه لديها لعلمها ما الذى من الممكن ان تؤول اليه الآمور تبعاً لطريقه التفكير تلك فلو ارادت المحكمه ان تضيف سطراً آخر لمنطوق الحكم او القرار الذى إتخذته فلن يكون إلا
" وبهذا يُستباح البهائيين و تُهدر دمائهم و يُستتابوا و ان لم يتبوا فليُقتلوا " و بهذا ربما تكون المحكمه الإداريه العليا المصريه هى المحكمه الاولى فى العالم التى تعطى " ترخيص بالقتل " فالكل يعلم ما هو حُكم " المُرتد" فى " الشريعه الإسلاميه" التى تركن إليها المحاكم المصريه فى كل قراراتها و احكامها .
حاولت مراراً و تكراراً إستيعاب النظريه التى تبنتها المحكمه الإداريه العليا فى إتخاذها لمثل هذا القرار فتوصلت بـ"ذكائى المحدود " للآتى :
اولاً : يعد هذا الحكم تكريساً جديداً لفكره الدوله الدينيه فى مصر فالمرجعيه الأساسيه هى " الشريعه الإسلاميه" و لا يستطيع احد ان يزعم إن قراراً مثل هذا مشوب بعدم الدستوريه لأنه يتماشى - و بوضوح - مع الماده الثانيه من الدستور التى تؤكد على "إسلاميه" الدوله و قوانينها على الرغم من ان تلك الماده ذاتها تتناقض مع بعض المواد الدستوريه الآخرى التى تؤكد على حريه الإعتقاد و على التساوى بين جميع المصريين بغض النظر عن إعتبارات الدين او العِرق او اللغه او الجنس و جميع النصوص الآخرى التى تشير الى "عَلمانيه " الدوله مما يجعل الدستور المصرى نفسه فاسداً و متناقضاً مع ذاته .
ثانياً : طبقاً للشريعه الإسلاميه " المصدر الرئيسى للتشريع " فى مصر " الإسلاميه" لا تعترف الدوله إلا بالاديان السماويه الثلاث السالف ذكرها و بهذا فأن "Menu" الاديان فى مصر لا يحوى إلا تلاثه " اصناف" او اختيارات فلا مجال للحديث عن إختيار رابع  لم يرد ذكره فى القرآن كتاب المسلمين .
ثالثاً : على البهائى ان " يكذب " و "يدّعى " و " يزور " فى بيناته الشخصيه بكتابه اى دين من الاديان المتاحه فى " قائمه الإختيارات " حتى يتاح له الحق فى " الحياه " وتُستخرج له اوراقه الرسميه التى تمكنه من ممارسه حياته بصوره طبيعيه شأنه فى ذلك شأن باقى المصريين .
رابعاً : من لا يرضى بهذا الوضع من البهائيين " المصريين" ليس عليه سوى "توضيب" حقائبه و البحث عن اول رحله طيران الى اى بلد آخر يعترف بالبهائيه كدين و " يحترم" البهائيين كـ"أشخاص" فهذا غير وارد الحدوث فى مصر و قد تفضل مُقدم البرنامج الأستاذ / عمرو اديب مشكوراً بتقديم إقتراحاً لطيفاً للغايه لضيفيه البهائيين تجنباً للمشاكل وهو الرحيل تماماً و بصوره كليه و جماعيه من البلاد الى اى بلد آخرى يُحترم فيها الإنسان و اضاف ايضاً ان تلك المشكله تحل برحلتان طيران او ثلاثه حيث ان عدد البهائيين المصريين لا يتجاوز بضعه آلاف مما اعطى إنطباعاً انه يتحدث بصوره جديه لا مزاح فيها بجانب ذكره لبعض الاراء الساذجه لكاتب يدعى احمد بهاء الدين الذى طالب بإسقاط الجنسيه المصريه عن البهائيين و البحث فى "اصولهم" فمن كانت اصولهم غير مصريه يطردوا شر طرده , اما ذوى الاصول المصريه فيُبحث فى " اصولهم" الدينيه فمن كانوا ذو اصول إسلاميه يُستتابوا و ان لم يتبوا فليُقتلوا اما من كانوا ذو اصول مسيحيه فيُبعث بهم للكنيسه المصريه لتتصرف فى شأنهم حسبما يترأى لها .
هذا هو وضع البهائيين المصريين الآن فى مصر و الذى تعتبره الأغلبيه المسلمه غايه فى العدل و الإنصاف حيث لا يسمحوا لأنفسهم ابداً ان يفكروا - ولو للحظه - فى إمكانيه كونهم ظالمون لإخوانهم فى الوطن .
ولهذا فكرت فى حلاً جدلياً لهذه المعضله ربما كان الوحيد القادر على إفاقه المسلمين من غفلتهم و إرجاع التعقل لعقولهم و الضمير لقلوبهم :
و هذا الحل له ارضيه ممهده فى عقول المسلمين و طريقتهم فى التفكير فدائماً ما تسمعهم يتحدثون عن " الغرب المسيحى " و " اوروبا المسيحيه " ففكرت ماذا لو تحولت بالفعل البلاد الغربيه " العَلمانيه " الى بلاد " دينيه مسيحيه " و هنا يجب ان نوضح حقيقه يغفلها كثير من المسلمين او بالآحرى يتغافلون عنها وهى ان الديانه المسيحيه لا تعترف بالإسلام كدين سماوى و لا بمحمد رسول الإسلام كرسول مبعوث من عند الله و عليه :
فأن تطبيق نظام الدوله الدينيه التى تعترف بدين واحد رسمى للبلاد و بشريعه دينيه واحده للتشريع فى الغرب سيقود حتماً الى إسقاط الحقوق المدنيه للمسلمين فى الغرب سواء هؤلاء الذين يحملون جنسيه تلك البلاد او ممن يُقيمون بها دون إكتساب الجنسيه لأن " الشريعه المسيحيه " التى تحكم بلاد الغرب لا تعترف بالإسلام كدين سماوى و تعتبر المسلمين " كفاراً " و " مرتدين" و بهذا لا يكون امام المسلمين إلا الرحيل عن تلك البلاد التى لا تعترف بهم كمواطنين بل و لا تعترف بهم حتى كـ" بنى آدميين " تماماً كما هو الحال بالنسبه للبهائيين فى مصر .
و ربما آنذاك لن يستطيع احد ان يلوم البلاد الغربيه على فعلتها نظراً لما تتكبده تلك البلاد من معاناه و إرهاب و خراب و تدمير جراء إستقبال المسلمين و الترحيب بهم على اراضيها على عكس بهائيين مصر المسالمين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعه فى الوطن بكل تحضر و هدوء .
ربما كان هذا هو الحل الوحيد ليختبر المسلمين بأنفسهم قسوه و غلاظه قلوبهم و قوانينهم .
و فى النهايه اتمنى من إداره ( الأقباط متحدون ) ان تولى إهتماماً اكبر بالشأن البهائى و اتمنى ايضاً ان استمع لصوت بهائى على صفحات هذا الموقع لأنه و على الرغم مما نعانيه و نتكبده - نحن المسيحيين - من تمييز و قهر فى شتى مناحى الحياه فأن ما يتحمله البهائيين يفوق بمراحل ما نتحمله نحن من قسوه النظام الإسلامى فهم الآن فى حكم الموتى مدنياً و لأن موقع ( الأقباط المتحدون ) هذا المنبر العَلمانى الوطنى الحر يجب ان يكون متنفساً لكل مصرى مقهور اى كان دينه او معتقده او توجهه .
و فى النهايه لا يبقى إلا . . . . . . .

May 10, 2007

مُعلمه “مُنقبه” تدعو الطالبات المسيحيات لإرتداء الحجاب !

إعتبروه بلاغاً للنائب العام , إعتبروه صرخه إستغاثه للمجلس القومى لحقوق الإنسان و لجميع المجالس و المراكز الحقوقيه الأهليه منها و الرسميه , إعتبروه صرخه إحتجاج و غضب و إستياء لجميع المسيحيين المتقاعسين " المتسامحين " الذين يتحلون بروح " المحبه " و " الحكمه " , فأى " محبه " تلك التى تحث على الذل و الإستكانه , وأى " حكمه " تلك التى تدعو للخضوع و الإستسلام ! , إعتبروه صرخه إستنكار و رفض لجميع المسلمين " الهائجين "  ذوى الحماسه الدعويه و التبشيريه , ذوى المخططات " الواعده " لأسلمه المجتمع و تغليفه برداء الجهل و التخلف و التعصب الأعمى , ذوى الأهداف "غير الخفيه " لسكب المزيد من البنزين على نار الطائفيه التى لم تخمد جذوتها و لن تخمد طالما وجد هؤلاء الذين يعملون بجد و إجتهاد على إحراق بلادهم !
المدينه و كما إعتدنا فى الفتره الأخيره مدينه الإسكندريه , و المكان هذه المره هو مدرسه (على بن ابى طالب ) الإعداديه للبنات التابعه لإداره (المنتزه) التعليميه , بطله الأحداث هى مُعلمه "مُنقبه " تُدرس ماده ( الدراسات الإجتماعيه ) و تُدعى (نِعمه ) , وتأكيدى على ذِكر حقيقه كونها "مُنقبه " ليس من باب تحميل الأمور اكثر مما تحتمل فالحدث ضخم بالفعل لا يحتاج منى اى تضخيم إضافى و إنما وجب القول بإنها "مُنقبه" عند توصيفها او تصنيفها حيث لا يخفى على احد إن النقاب الآن ليس مجرد قطعه من القماش تُسدل على الوجه لتجعل صاحبته مثلها مثل الشبح الذى نخيف به الأطفال فى القصص الخرافيه او مثل اللصوص الذين يخشون إنكشاف هويتهم إنما النقاب الآن يحمل خلفه فكراً إن لم يكن فكراً تكفيرياً " قاعدياً " دموياً بحتاً فعلى اقل تقدير فكراً خُتم بختم " طظ " الشهير و اصبح يحمل الـ "Trade Mark" الشهيره " و أعدوا " ذات السيفان المُشهران فى وجه الجميع , و ذات " الجزمه " التى يُضرب بها كل من يُعارض ! اما ضحايا تلك الواقعه فهم اطفال فى المرحله الإعداديه من المسلمات و المسيحيات و إن كان الضرر الأكبر قد لحق بالمسيحيات كما هى العاده دائماً و الذى تصادف كون اختى واحده من هؤلاء الطالبات المسيحيات ضحايا تلك الواقعه !
اما التفاصيل فهى كالتالى : حِصه عاديه اخرى من حِصص يوم دراسى طويل … تغيبت مُعلمه الفصل لماده (الدراسات الإجتماعيه ) فتم إرسال مُعلمه (إحتياطى ) كما يُطلق عليها لنفس الماده و هى "المُنقبه " (نِعمه ) بغرض تعويض غياب المُعلمه الأساسيه و إستكمال باقى المنهج مع الطالبات اللاتى حضرن إلى المدرسه بغرض تلقى العلم و ليس لأى غرضٍ آخر . . .
ما إن دخلت تلك " المُنقبه " الفصل و تفحصت وجوه الطالبات حتى بدأت فى ترديد جُمله " ماشاء الله . . . ماشاء الله " و اخبرت الطالبات إنها فى قمه سعادتها لما تراه من تزايد لأعداد المُحجبات بين "الأطفال " فقامت إحدى هؤلاء الطالبات لتخبرها مُفاخره أن " لا يوجد بالفصل إلا ثلاث "مسلمات " غير محجبات " . . . يبدو إن السعاده قد إزدادت لدى تلك " الحاجه " و لا استطيع ان اقول ان السرور و الغِبطه قد بديا على وجهها لأن احداً لا يستطيع ان يرا وجه هذا الشبح , إلا انه يبدو ايضاً ان فكره عبقريه قد انارت فجاءه عقلها , و لا اعلم ربما هبط عليها الملاك جبريل فى مهمه إستثنائيه ليوحى لها بتلك النفحه الإيمانيه العطره ففجاءت الطالبات بسؤال " و لماذا لا ترتدى الطالبات المسيحيات الحجاب ؟ ! " ثم سرعان ما بدأت دروس الوعظ و التبشير للطالبات المسيحيات التى لم تخلو من التهكم و التهجم فقالت " أليست (ستنا مريم ) ترتدى الحجاب فى صوركم ؟ " ثم " أليست الراهبات يرتدين الحجاب فى الأديره ؟ " ثم " الستم انتم ترتدونه فى الكنائس ؟ " ثم السؤال التهكمى الساخر " اليس رب الكنائس و الأديره هو رب الشارع ؟ " " لماذا ترضون " ربكم" فى الكنائس و تغضبونه خارجها ؟ " بالطبع لم تستطع واحده من هؤلاء الأطفال المسيحيات ان تجارى الشيخه / نعمه فى جدالها العقيم فبدت منتصره " للأغلبيه " من طالبات الفصل و أنهت حصتها التى لم تقل فيها كلمه واحده عن المنهج و أكتفت بموعظتها التكفيريه لغير المحجبات " من أى دين " ! لتترك خلفها الطالبات المسلمات و هن ينظرن الى زميلاتهن فى الفصل من المسلمات غير المحجبات و المسيحيات بالطبع نظره تكفيريه لسان حالها يقول " انتن كافرات . . تغضبون الله برؤوسكن العاريه تلك " , غادرت الشيخه / نعمه الفصل و قد نجحت فى مخططها فى "تقليب" الفتيات بعضهن على بعض و فى زرع  نظره " التفرقه " فيما بينهن وهن اللاتى لم يكن فى حاجه - من الاصل - لمزيد من الفُرقه فى ظل هذا المجتمع الفاسد مناخه الذى يعانى منه الجميع و الذى لا يقبل إلا الفكر الآحادى الفاسد الذى ينادى به دعاه الجهل و التطرف و التعصب فى كل مكان و الذى لا يسعى لشىء إلا الى التفرقه بين الناس و تصنيفهم و تحديد درجه تقربهم الى الله عن طريق مظهرهم الخارجى ! . . .
نواصل حدوته الشيخه / نعمه فهناك المزيد منها  . . .
فيما بعد عرفت أختى من صديقه لها فى فصلٍ آخر فى نفس المدرسه إن نفس المُعلمه قد دخلت إليهم و رددت نفس الكلام بل و أضافت" إن كل الأديان السماويه تحث على الحجاب " كما دعمت كلامها بمثالاً لطيفاً للغايه سيجعلكم تفهمون اى فكر هذا الذى يدور فى تلك الرأس " المُنقبه" . . .
 عن اختى , عن صديقتها قالت الأبله : " إذا ذهب شخصاً ما ليشترى (تورته ) ووجد (تورته) مكشوفه و معروضه فى المحل , فهل سيشتريها ؟ كلا و الله بل إنه لن يثق إلا فى (التورته ) المغطاه ! " , صدقت الأبله وخسىء المنافقون ! . . .
و بمجرد ان وصلت اختى الى هذه المقوله من " حدوته الشيخه نعمه " حتى وجدتنى اقول " بركاتك يا شيخ هلالى " , و اكتشفت ان تلك الفتاوى الساذجه التى لا تثير إلا دهشه و تعجب الغرب و إستياءه تجد عندنا هنا- فى بلاد الشرق الساحر - العقول الخَرٍبه التى تؤمن بها و تتبناها و تعمل على الدعوه و التبشير بها فى كل مكان لتخلف وراءها ضحايا من الأطفال الذين تتعفن عقولهم قبل الآوان ! و الى هنا تنتهى حدوته الشيخه نعمه و لا تنتهى حدوته الإسكندريه التى تنحدر الى هوه الإحتقان الطائفى بخطى مسرعه !
الى هنا تنتهى حدوته ربما قادتها الصدفه وحدها الى مسامعى , ربما كانت تتكرر الآف المرات فى الآف المدارس المنتشره فى مدن و قرى و نجوع مصرنا المحروسه !
الى هنا تنتهى حدوته الـ"مُعلمه" التى قررت تحويل المدرسه الى ساحه تبشيريه و دعويه حيث الفرصه سانحه لإصطياد الأطفال و تشكيكهم فى عقائدهم و تنميطهم و طمث هويتهم !
الى هنا تنتهى مأساه لتبدأ آخرى طالما ظللنا فى تقديم التنازلات متحججين بـ"محبتنا" و "حكمتنا" لنخفى بهما خوفنا و جبننا من المواجهه و المطالبه بالحقوق بالطرق المشروعه !
فإن لم نتحرك الآن فربما سيأتى الوقت الذى سيفرض فيه الحجاب على نساء مصر جميعهن مثلما يحدث فى السعوديه و ربما سنقبله وقتها بكل "محبه" و "حكمه" حيث " لا ضرر فى المزيد من الحشمه " و لا اعلم الى اين ستقودنا تلك " المحبه" و " الحكمه" المزعومتان- اللتان نغطى بهما سلبيتنا و عجزنا عن المواجهه- فى نهايه المطاف !
خلال قضيه وزير الثقافه المصرى فاروق حسنى و تصريحاته حول الحجاب , لم اشاء وقتها التحدث فى هذا الموضوع على إعتبار إنه شأناً إسلامياً خالصاً لا يناقشه إلا المسلمين و لكن سرعان ما اثبتت لى الأيام إننى كنت مخطىء فى ظنى و تفكيرى فها هو الحجاب لم يعد شأناً إسلامياً صرفاً بل اصبح تطاولاً على حقوق غير المسلمين , وصدقت رؤيه وزير الثقافه حينما قال إنه حجاب موجه سيقسم المجتمع الى فئات و سيحدث التفرقه بين المسلمات المحجبات و غير المحجبات بل بين المسلمات عموماً و غير المسلمات !
لم اكتب ما كتبت لأدخل فى مناظره او مجادله مع الشيخه نعمه حول "شرعيه" الحجاب فى " الأديان السماويه " فالموضوع غير قابل للطرح او المناقشه , و لن اتطرق ثانياً لموضوع (التورته) التى شبهت بها نفسها هى و كل النساء فلن اقول اكثر مما قلت فى مقال سابق لى منشور فى نفس الموقع بتاريخ  4 / 11 /  2006 م بعنوان ( لتسقط قيم الأديان و التحضر و الضمير و ليحيا الجنس ! ) حول فتوى " اللحم المكشوف " للهلالى الأسترالى , فالفكر واحد و هى لم تفعل شيئاً سوى إستبدال (التورته) بـ(اللحم) حتى يتناسب المثل مع الأطفال الذين يحبون الحلويات اكثر من اى شىء !
فلتكونى (تورته) كما تشاءين و لتبحثى عن رجل ليلتهمك إلتهاماً و لكن لا تُصدرى مفاهيمك المريضه الى اطفال لم يتجاوزوا الرابعه عشر من عمرهم !
إنما كتبت ما كتبت لأطرح تساؤلاً : ماذا ستكون رده الفعل إن قامت مُعلمه مسيحيه او حتى غير مسيحيه بمناقشه "جدوى الحجاب " و إعلان رأيها فيه فى فصل دراسى بمدرسه و على مرأى و مسمع من الأطفال ؟ ماذا إن تسائلت اسئله على غرار : هل كانت امهاتكم و اجدادكم كافرات ايها المسلمات ؟ هل كنتن يا نساء المسلمين كافرات قبل فتره السبيعينيات حين كان منظر المرأه المحجبه منظراً شاذاً على المجتمع المصرى فما بالكم بـ"المنقبه " ! ! هل أكتشفتن "فريضه الحجاب" فجاءه منذ ثلاثين عاماً ؟
هل كانت اسئله مثل هذه ستمر مرور الكرام ؟ حقاً لا اعتقد ذلك فانا على علم من ان مواضيع اقل شأناً من تلك تتحول الى قضايا امن دوله ! اما الهجوم و التهكم على المسيحيين و عقائدهم فمباح لأقصى حدوده !
إنما كتبت ما كتبت كصرخه تحذير لكل من لا يزال يهمه امر هذه البلد , لكل من لا يزال يفكر فى مستقبل اولاده فى هذه البلد , لكل من لا يزال يؤمن ان شعب هذه البلد من الممكن ان يتعايش فى سلام و إحترام كما إعتاد من قبل ! لكل من بيده سلطه إتخاذ القرار فى هذه البلد و لا يحرك ساكناً إزاء التطرف الموجه لكل فئات الشعب بما فيهم الأطفال و فى اماكن تلقيهم للعلم ! لكل مسيحى متهاون فى حقوقه و لكل مسلم جائر على حقوق غيره و قامع لحريته !
الى هؤلاء الذين يسعون لإنجاح مخططاتهم الخبيثه بقهر ابناء هذا الوطن بأفكارهم الخارجه من العباءه " النفطيه" ! إحذروا فإن خربت هذه البلاد فلن ينجو احد حتى انتم! فالخراب إن حل فسيحل فوق رؤوس الجميع بلا إستثناء !
و فى النهايه اعلم ان هناك تساؤلاً يراود البعض و يطل من عينيه فى تحفز " و انت يا من تدعونا الى المواجهه ماذا فعلت فى موقف مثل هذا ؟ " و سوف يفاجاء الجميع إن الإجابه هى " لا شىء , لا شىء على الأطلاق " , نعم فانا لم أتخذ اى إجراء رسمى او غير رسمى إزاء هذا الموضوع بل حتى لم اذهب لا انا و لا اى احد من افراد العائله لمقابله تلك المُعلمه او مديرتها حتى الآن . . ! !
و السبب فى ذلك انه لا يخفى عليكم إننى انا - الطالب الجامعى ذى الـ22 عاماً - لست صاحب القرار فى العائله , ابديت رأيى  وكالعاده لم يجد الصدى لدى افراد العائله و ايضاً علمت من اختى ان اولياء امور صديقاتها من نفس الفصل و من الفصل الآخر اللاتى تعرضن لنفس الموقف لا ينوون إتخاذ اى رد فعل و كأن شيئاً لم يحدث و كأنه من الطبيعى ان تتحدث المُعلمات فى شئون الدين داخل اسوار المدرسه و من الطبيعى ايضاً ان تخبر بناتهم إنهن يغضبن الله بعدم لبسهن الحجاب و انهن لا شىء اكثر من قطعه (تورته) لا هم لهن سوى إنتظار الرجل الذى سيأتى ليلتهمهن و ينهل منهن نهلاً ! . . .
لقد إختاروا طريق "المحبه" المريضه و " الحكمه " الزائفه . . . .
اما انا فلا املك إلا ان اكتب و اوجه كلامى لكل مسيحى فى مصر و اولهم افراد عائلتى . . . .
و لكل مصرى لازال يأمل خيراً فى وطنه . . .
إخذروا قبل يغرق الوطن بأكمله - ونغرق معه - فى بحر من "النفط الأسود "
و فى النهايه - اتمنى - ان لا يبقى إلا . . . .
ســـــــلام

February 7, 2007

<< بورسعيد مش بتحبك يا اهلى >> . . اين المشكله؟

) هذه المره سأكتب عن كره القدم . . لماذا ؟؟ . . و لما لا ؟؟ . . لا استطيع ان انكر ان كره القدم تعد واحده من اكثر إهتماماتى , لا استطيع ان انكر إننى واحد من هؤلاء الذين فقدوا حبلاً او حبلين من احبالهم الصوتيه عندما إنطلقت قذيفه ابوتريكه لتسكن شباك الجواشى لتتوج الاهلى من جديد ملكاً على العرش الإفريقى , لا استطيع ان انكر إننى انتشى فى كل مره استمع فيها الى اغانى و اهازيج عشاق القلعه الحمراء ! و . . . ( اووووه اهلاوى ) ! و لكن لنعد الى الوراء قليلاً قبل مباراه رادس الشهيره بعده ايام حيث كان الأهلى يلعب إحدى المباريات فى الدورى المصرى مع نادى المصرى البورسعيدى على ارض الآخير فى ستاد المصرى ببورسعيد تلك المباراه التى انتهت بهدفان للاشىء لصالح النادى الأهلى و هو ما اعتاد عليه الأهلى فى اغلب مبارياته سواء المحليه منها او الإفريقيه فلم يكن هناك شيئاً غير معتاد فى تلك المباراه حتى جاءت اللحظه التى التقطت فيها عدسات التليفزيون تلك اليافطه الكبيره المكتوبه باللونين الأخضر و الأبيض (الوان زى نادى المصرى ) و التى تقول << بورسعيد مش بتحبك يا اهلى >> . . إبتسمت . . فآخيراً اعلن البورسعيديون عن حقيقه كونهم لا يحبون الأهلى تلك الحقيقه التى كان يعلمها كل مصرى من قبل , ان جمهور مدن ما يُطلق عليه (خط القناه ) و هى مُدن بورسعيد و الإسماعيليه و السويس لا يحبون النادى الأهلى بل يشجعون فرقهم الخاصه بحماس و من لا يفعل منهم يميل الى تشجيع الزمالك , لم تكن تلك ابداً مشكله فى اى وقت من الأوقات فمن المعروف ان الأهلى يأخذ نصيب الأسد من المشجعين فى ألإسكندريه و الصعيد و الدلتا , بينما تزداد شعبيه الزمالك فى مدن القناه السالف ذكرها , اما القاهره العاصمه و معقل الناديين فهى مناصفه بينهما . لهذا سعدت بحق حينما اعلن جمهور بورسعيد "اخيراً " فى لحظه من لحظات الصراحه و الوضوح مع النفس إنهم لا يحبون الأهلى, و مرت المباراه كالعاده و لم تأخذ تلك اليافطه ادنى حيز من تفكيرى . حتى جاءت لحظه التحول الدرامى مع برنامج ( الكره مع دريم ) الذائع الصيت للكابتن أحمد شوبير حيث وجدته وهو فى قمه إنفعاله يعلن إن هناك تقريراً يظهر " الحقيقه المؤلمه " و إنه سيكون "صادماً" للكثيرون إلا ان" الأمانه الإعلاميه" تقتضى عرضه , تحفزت لمتابعه هذا التقرير متوقعاً ان يتضمن مصيبه سوداء جديده حلت بالرياضه المصريه , فوجدت التقرير عباره عن تجميع لبعض المشاهد المأخوذه لجماهير نادى الإسماعيلى و هى ترتدى (تى شيرت ) الصفاقسى التونسى منافس الأهلى فى نهائى دورى الأبطال الإفريقى و كذلك الحال بالنسبه لجماهير الزمالك ثم الختام مع يافطه بورسعيد الشهيره التى اصبحت فيما بعد حديث الساعه فى الأوساط الرياضيه , إنتهى التقرير ليبدأ الكابتن شوبير فى هجومه العنيف على تلك الظاهره و يؤكد كالعاده ان من يفعلوا هذا هم " قله قليله مندسه " لا تعبر عن موقف باقى الجماهير الذين" و بكل تأكيد " مع الأهلى قلباً و قالباً فى مواجهته الإفريقيه و حتى يثبت حجته أذاع بعد ذلك مشهداً لإبراهيم يوسف مدرب فريق غزل المحله وهو يتجه ناحيه المدرجات المليئه بالجمهور المحلاوى الذى جاء لمسانده فريقه و ليس سواه و يهتف امامهم ( اهلى . . اهلى ) و كم حزنت عندما وجدت الجماهير تنصاع لرغبه مدرب فريقهم ليهتفوا من خلفه بأسم الأهلى إلا شاباً واحداً تمسك بهويته و إقترب من الكاميرا وظل يهتف ( محله . . . محله ) رافضاً ان يتخلى - تحت اى ظرف - عن هويته ليهتف لنادٍ منافس لفريقه . ثم توالت الأحداث فى البرنامج بإتصال هاتفى من سيد متولى رئيس نادى المصرى البورسعيدى ليعبر عن غضبه و إستنكاره لما حدث من جماهير فريقه و يعلن مساندته الكامله للنادى الأهلى! هل تتخيلون ما معنى ان يضرب رئيس نادى بمشاعر جماهيره عرض الحائط ليعلن تأييده لنادى آخر منافس لفريقه؟ خاصه و هو يعلم إن جمهور بورسعيد - و بكل وضوح - لا يحب النادى الأهلى . و كالعاده تصاعدت الأحداث سريعاً فى برنامج شوبير عندما اعلن ان من يشجع فريق اجنبى ضد النادى الأهلى يُعد عديم الوطنيه بل و خائن لبلاده و لا يستحق ان يحمل لقب ( مصرى و إبن مصرى و إبن مصر الله عليه ) كما قالت الأغنيه الشهيره و السبب ان النادى الأهلى فى " مهمه وطنيه " و يلعب بإسم مصر ولهذا يعد عدم تشجيعه "خيانه عظمى " و وصمه عار تُلصق بجبين من يتجرأ و يفعل ذلك . إلا ان الأحداث وصلت لذروتها و الفاجعه وصلت لتمامها حين جاء الدور على " الشيخ " طه إسماعيل ليتحدث لينقل الموضوع برمته من ميدان الرياضه إلى ميدان الدين , حيث فوجئت به يقول بعض الأحاديث الشريفه و الآيات القرآنيه التى تؤكد " بما لا يدع مجالاً للشك " خطأ موقف جماهير المصرى و الإسماعيلى و الزمالك الذين اعلنوا عن رغبتهم فى هزيمه الأهلى وكيف ان هذا يعد مخالفه لأصول الدين و الشريعه و بهذا يكون الشيخ طه قد الصق بهؤلاء تهمه الكفر و الإلحاد بعد ان الصق بهم شوبير تهمه الخيانه العظمى للوطن . كالعاده لم يستطع عقلى إلا ان يندهش و يتعجب و لم يرضى - رغم محاولاتى معه - ان يجعل هذا الموضوع يمر مرور الكرام . . . . وكالعاده أيضاً لم يستطع قلبى إلا ان ينتحب على مفردات و معانى ظلت تحتضر بين ايادينا الى ان فقدناها تماماً . . . رحم الله << ثقافه الإختلاف > > , و التعدد الفكرى و قبول الآخر و الإحترام غير المشروط و غير المبرر و غير المتبوع بكلمه " لكن " , . . . فأنا الآن سأحترمك و لكن على شرط : إتبع دينى و شجع فريقى و إرتدى كما ارتدى وحب من احب و إكره من اكره , قل كلامى و افعل افعالى و فكر كما افكر . . و تنفس كما يحلو لى انا إستنشاق هوائى فإن لم تفعل فستفقد إحترامى لأنك لا تفعل ما افعله و ما افعله هو الصواب و افكارك غريبه عن افكارى و افكارى انا هى عين العقل . . . فالكون كله يسير كما اراه لأنى انا وحدى مركز الكون . . . و طبقاً لهذا فأن مواطنى اوروبا جميعهم بلا إستثناء خائنين لبلادهم لأنى لم ارى فى مره جماهير مانشيستر يونايتد و تشلسى و ليفربول " الأنديه الإنجليزيه " تزحف خلف فريق ارسنال " الإنجليزى " لتشجعه فى بطوله اوروبا بل هم يعلنون دائماً إن إنتمائهم لبلادهم ثم لناديهم " الأوحد " الذى يشجعونه و إنهم لن يشجعوا اى نادى آخر مهما أختلفت البطولات و تعددت التسميات . . . ولم أجد فى مره رئيس نادى ريال مدريد " الإسبانى " يدعوا بالتوفيق للغريم التقليدى برشلونه " الإسبانى " فى إحدى مبارياته فى دورى أبطال اوروبا لأنه إن فعل فسيُتهم بالخيانه من جماهير ناديه - وهم على حق - و ستجدونهم على بابه يطالبونه بالإستقاله . . . و طبقاً لهذا فأنا نفسى أعد خائناً لأنى لم افرح بفوز الزمالك منذ أيام قليله على فريق الإتحاد الليبى فى دورى أبطال العرب و لم احزن من قبل على خساره الإسماعيلى او إنبى فى نفس البطوله و لهذا فأن تهمه الخيانه العظمى جاهزه لتُلصق بى لأننى لا اشجع إلا منتخب بلادى و النادى الأهلى تماما كما يفعل اى شخص فى اى بقعه فى العالم ! هل كل هؤلاء خائنون لبلادهم يا كابتن شوبير ؟ كلا و الف كلا فهؤلاء هم من نهضوا ببلادهم لتحتل الرياده فى كافه المجالات , هؤلاء من اعطوا بلادهم و اعطتهم بلادهم فاحبوها و احبتهم ! فى إحدى حلقات برنامجه الشهير ( القاهره اليوم ) قال الإعلامى المعروف عمرو اديب رأياً اعجبنى بشده , حيث قال إنه يبدو إننا - المصريين - فى حاجه إلى من يعلمنا ألف باء من جديد , وكان يقصد ألف باء التعامل , ألف باء الحوار , ألف باء التحضر , ماذا نقول فى هذا الموقف و ماذا نفعل فى ذاك ؟ ما هى القواعد السلوكيه العامه الواجب إتباعها ؟ قال هذا فى معرض حديثه عن قضيه وزير الثقافه و الحجاب ! و الواقع إننى لا اتفق معه فى شىء اكثر مما اتفق معه فى هذا الرأى فانا اشعر بالفعل إننا قد إنتابتنا حاله من حالات الفقدان الجمعى للذاكره جعلتنا ننسى كل الأشياء بما فيها الأسس البديهيه التى لا يحتاج الإنسان جهداً كى يتعلمها حيث يولد بها و تذهب معه إلى قبره و لا تثير فى حياته ابداً اى جدل ! تماماً كما اراد( آدم ) فى مسرحيه محمد صبحى الشهيره (الهمجى ) ان يتخلص من اخطائه و من ضعفه البشرى فأستبدل حاسوباً - مبرمج على فعل الصواب دائماً - بعقله حتى إنتهى به الآمر إلى التخلف و العوده إلى الإنسان البدائى , إنسان العصر الحجرى الذى لم يكن يعرف " الكلام " كوسيله للتواصل . . . ارجوكم لا تعودوا بامه بآسرها إلى العصر الحجرى , عصر اللاكلام . . . و فى النهايه - و بمناسبه قرب إنطلاق بطوله كأس العالم للآنديه باليابان و التى يشارك فيها الأهلى - اتوجه بطلب للكابتن شوبير و لكل من تنافسوا فى إثاره تلك القضيه الهزليه : ارجو ان تحدثونا عن جماهير ريال مدريد التى تهتف بأسم برشلونه ممثل اوروبا فى تلك البطوله او جماهير الأنديه البرازيليه التى تدعو ليل نهار لفريق إنترناسيونال " البرازيلى " ممثل امريكا الجنوبيه ! فإن لم تجدوا فارحموا المصريين ! ارحمونا ! ارجوكم لتنهوا قاعده ان من له الأغلبيه العدديه و " السلطه " و " المنابر الإعلاميه " يجب ان يفرض هويته على حساب هويه الآخرين ! اما عنى نفسى . . . فانا اشجع منتخب بلادى و النادى الاهلى و لا ولن اشجع اى نادى آخر فى اى بطوله كانت . . . و لن اطالب جماهير اى نادى بتشجيع الاهلى فى اى بطوله كانت . . . . . واتمنى ان تنتهى القضيه عند هذا الحد حتى لا نجد فى النهايه من يخرج علينا ليقول . . " لكم فريقكم و لى فريقى " و فى النهايه لا يبقى إلا . . . . ســـلام

January 10, 2007

بين إرهاب التسعينيات و ظاهره إختطاف الفتيات


كنت فى الصف الثالث الإبتدائى , وكانت مفرداتى فى الحياه قليله للغايه , فكلمه " شهيد " على سبيل المثال لم تكن تعنى لى شيئاً على الإطلاق , ,

صبيحه إحدى الايام الدراسيه و بينما انا مصطف فى طابور الصباح و قد كان اليوم هو ميعاد تكريم المتفوقين من الصف الخامس الإبتدائى حيث يُنادى على اسمائهم , يصفق لهم الجميع , ثم يصعدوا لإستلام جوائزهم , الأول . . الثانى . . الثالث : تحشرج صوت المُدرسه التى تعلن عن الأسماء و بنبره صوت من اوشكت على البكاء قالت: الشهيد ( مايكل صبرى ) , لاحظت إرتفاع حده التصفيق من المدرسين و المدرسات و لاحظت المدرسات و قد اجهشن - بالفعل - فى البكاء , اما اكثر ما لاحظته غرابه - كما ظننت حينها - ان " الشهيد " (مايكل صبرى) لم يصعد لإستلام جائزته . . ! !

فى نهايه اليوم الدراسى . . اسرعت الى المنزل على غير المعتاد . . لأخبرهم بتلك القصه " العجيبه "عن الـ"شهيد" الذى لم يصعد لإستلام جائزته , عن الـ"شهيد" الذى نال من التصفيق ما لم ينله غيره , عن الـ"شهيد" الذى بكى لأجله الجميع , و جدتهم قد علموا بالفعل و بكوه بالفعل . . و تسألت " ماذا تعنى كلمه " شهيد " ؟ " . . " الشهيد هو من قُتل لأجل ما يؤمن به " . . " إذن فـ(مايكل) قد قُتل ! . ." و ما الذى امن به (مايكل) فقُتل لأجله ؟ " . . " المسيحيه ! " . . " و من الذى قتله لأنه يؤمن بالمسيحيه ؟ " . . " أناس سيئين " . .

فى صباح اليوم التالى رحت لأخبر (فادى) صديقى بما قيل لى . . " هل تعلم ان أناس سيئين هم من قتلوا ( مايكل ) لأنه مسيحى ؟ ! " . . " نعم , مسلمون ! " قلت بدهشه و انا اشير الى صديق آخر " مسلمون مثل ( محمود ) " . . " لا , مسلمون آخرون بقتلون من لا يعجبهم " . . " هل تعرف لماذا ؟ " فمط ( فادى ) شفتاه بحركه طفوليه أن لا يعلم , كانت تلك الإجابات كافيه جداً بالنسبه لى وقتها , و مر الموضوع و لم يكترث له الطفل ذو التسع سنوات . .

و مع مرور الايام و توالى الاحداث و سماعى بين حين و آخر عن شخصاً " قتله أناس سيئون لأنه يؤمن بـالمسيح " بدأ خاطر يجول ببالى : " هل سيقتلنى احدهم يوماً ما انا ايضاً لأنى اؤمن بالمسيح ؟ " , " هل سأحصل على لقب " شهيد" ؟ " . . بدأ الخوف يعرف طريقه الى قلبى . . فأنا لا اريد لقب " شهيد " , ولا اريد ان يصفق لى الناس بعد مماتى , و لا اريد ان يبكينى احد . . لا اريد ان اموت . . اريد فقط ان احيا حياتى مثل باقى البشر ! . . و لا اظن انى ابالغ فى طلبى هذا . . !

فيما بعد عرفت ان المسأله اضخم بكثير من مسيحى يُقتل هنا او كنيسه تُحرق هناك ! لقد كانت موجه الإرهاب - التى إجتاحت مصر بعد مقتل السادات و التى إزدادت فى اواخر الثمانينيات - قد وصلت الى اوجها فى تلك الفتره من تسعينيات القرن الماضى . . .

فيما بعد عرفت ايضاً ما يلى :- كانت تلك الموجه فى البدايه تستهدف المسيحيين فى ارواحهم و ممتلكاتهم و دور عبادتهم على إعتبار انهم "كفره" وجب التخلص منهم لأقامه الدوله الإسلاميه

- عرفت ايضاً ان الاجهزه الامنيه و الحكوميه قد تعاملت مع الآمر فى البدايه بحاله من الإنكار الشديد و الرعونه و عدم الجديه على إعتبار ان الخطر لا يزال محدوداً طالما لم يستهدف إلا المسيحيين فلا يجب إذن تضخيم الامور ! . . ظل الوضع هكذا حتى إنتقل هؤلاء الأصوليون او السلفيون او الإرهابيون - سمهم ما شئت - من مجرد " تكفير النصارى " الى تكفير رجال الشرطه و الحكومه و رجال الفكر و الرأى بل و الى تكفير المجتمع بآسره حتى بدا ان هذا التيار الدموى سيقضى على الأخضر و اليابس فى هذا المجتمع , هنا - و هنا فقط - إستنفرت الأجهزه الامنيه و اعلنت حملتها على الإرهاب , . . هنا - وهنا فقط - بدأت الصحافه تشن هجوماً على " الافكار التكفيريه " و " الأساليب العنيفه " . . هنا - وهنا فقط - فطن الرئيس مبارك بـ"حكمته" المعهوده الى خطوره تلك التيارات الإرهابيه و تنبأ بـ"قدراته التحليليه غير المحدوده " إن الإرهاب سيخرج من المنطقه العربيه ليؤرق العالم كله و يعيث فيه فساداً . . إلا ان الرئيس لم يدرك ان هناك اصواتاً لا تملك " حكمته " ولا " قدرته التحليليه الفذه " قد تنبأت بهذا و حزرت منه قبل ان يفعل الرئيس بمده طويله , إلا إنها لم تجد الآذان الصاغيه لأن الخطر وقتها لم يكن يهدد إلا المسيحيين . . لأن الخطر وقتها كان محدوداً . . بل -عند كثيرين- لم يكن له وجود من الأصل .

باغتتنى ذكرى احداث و تداعيات تلك الحقبه بينما كنت اتابع مسلسل " إختطاف و إغتصاب الفتيات المسيحيات " المستمر بنجاح ساحق الى يومنا هذا , وذلك لما اراه من اوجه تشابه بين ما حدث فى العِقد الآخير من القرن الماضى و بين ما يحدث فى العِقد الاول من القرن الجديد . . .

اولاً : هناك ظاهره واضحه وضوح بيّن تسمى بظاهره "إختطاف الفتيات المسيحيات" وذلك لأغراض متعدده , إما لأسلمتهن او هتك عرضهن او إستغلالهن جنسياً , فإنكار ذلك لن يحل المشكله بل سيزيدها تضخماً و إنتشاراً فلن يقتنع احداً بأن شيئاً مما يحدث طبيعى . . .

فليس من الطبيعى ان تكون حالات " الإختفاء" - كما تحب الأجهزه الامنيه تسميتها - كلها لفتيات اغلبهن قُصر و يظل التفسير رغم ذلك و رغم تزايد تلك الحالات بشكلٍ ملحوظ انهن قد ذهبن بأرادتهن و إنهن احبوا الإسلام فأعتنقوه على الرغم من ان كل الحالات بلا إستثناء تقريباً لها بُعد جنسى , فلماذا لم تحب حتى الآن امراءه طاعنه فى السن الإسلام فتذهب لإعتناقه ؟ و لماذا لم يكتشف حتى الآن اى شاب او رجل او شيخ نعمه الإسلام فيقرر التمتع بها ؟ و لماذا تهرع الفتيات المسيحيات افواجاً لإقامه علاقات مع شباب مسلم هذه الإيام فقط ؟ و السؤال الاهم لماذا تقتنع الاجهزه الامنيه ان الإسلام اصبح مجرد "إجراء تكميلى" يتبع إقامه علاقه او زواج بين شاب و فتاه ؟ لماذا يرتضى هؤلاء ان يكون الإسلام مجرد شىء " فوق البيعه " تحصل عليه الفتاه لمجرد إرتباطها بشاب مسلم ليصبح الوضع كأسلوب الإعلانات التجاريه الشهير . . " عرض خاص. . و الآن ! . . تزوجى بشاب مسلم و إعتنقى الإسلام مجاناً ! ! .. و العرض سارى حتى نفاذ الكميه! " اى اسلوب رخيص ذلك الذى يتبعوه اصحاب تلك التنظيمات التى تعمل على " إختطاف و إغتصاب الفتيات المسيحيات " ؟

ثانياً : هناك حاله من حالات الإنكار التام لما يحدث على الصعيد الرسمى و الامنى و الإعلامى بل ان اجهزه الإعلام قاطبه سواء تلك المملوكه للدوله او للافراد المأتمرين بأمر القيادات السياسيه فى البلد تبذل قصارى جهدها لإثبات إن تلك الحقائق الأكيده و الظواهر التى لا يمكن إخفائها مجرد اوهام لدى البعض و "مزاعم " يروجونها لزعزعه إستقرار البلاد , وبدلاً من ان يزيلوا علامات الإستفهام الضخمه التى تحيط بتلك المسأله بإجابات مقنعه و بحلول جاده لإنهاء تلك الظاهره و إستئصال جذورها , اضافوا إليها علامات تعجب من الإسلوب الذى تتبعه تلك الاجهزه و الغرض منه .

ناهيك عن الطرق الساديه التى تتعامل بها اجهزه الامن مع اهالى تلك الحالات المكلومه والمنهاره و التى تبحث عن اى قشه تتعلق بها او حتى كلمه تعزيه , فلا يجدون الا كل جفاء و قسوه وتعنت من الامن التى " كانت " وظيفته فيما مضى خدمه المواطنين , بل ان تلك الاجهزه قد تمادت كثيراً فى توجهاتها التعسفيه بـ"إعتقال" اقرباء إحدى المختطفات لعده اسابيع لدى (امن الدوله ) ذلك الجهاز الذى يثبت لنا يوماً بعد يوم انه فوق كل القوانين و الدساتير و اعلى شأناً من كافه السلطات التشريعيه و القضائيه , و يخرج لسانه لكافه المنظمات و الهيئات التى مازلت تراهن على "بدعه " تسمى "حقوق الإنسان " .

ثالثاً : يجب ايضاً الا نغفل تلك الحادثه المفجعه التى تعرضت لها القاهره فى اول و ثانى ايام عيد الفطر الماضى حيث حاله الهياج الجنسى التى إنتابت شباب وسط القاهره و التى دفعتهم الى التحرش جنسياً بعدد من الفتيات فى واقعه تعد الاولى من نوعها رغم حاله التردى الأخلاقى و الفكرى التى تجتاح الشارع المصرى منذ عديد السنين , و لا ننسى ان الاجهزه الرسميه فى الدوله سواء الامنيه منها او الإعلاميه قد تعاملت ايضاً مع ما حدث بنوع من الإنكار الشديد نافيه ان يكون شيئاً مثل هذا وارد الحدوث و مؤكده على دور الامن الذى لا تفوته شارده او وارده فى الشارع المصرى فكل شىء على مايرام و لا داعى للـ"تضخيم" و " التكبير" و "التهويل " و "دس الأنف فيما لا يعنينا " !

كل تلك المعطيات التى اشرت إليها سلفاً جعلت تصوراً ما يتبلور لدىّ , هل من الممكن ان يكون ما يحدث هو بدايه لتيار من "السعار الجنسى" يجتاح مصر فى الفتره المقبله ؟ على غرار تيار " الإرهاب و العنف الدموى " الذى عانت منه مصر و مازالت تعانى منه الى الان , فمثل ما يحدث الان مع منظمات " إختطاف و إغتصاب الفتيات " , بدأت الجماعات السلفيه و التكفيريه مخطتها بالمسيحيين ثم سرعان ما وسعوا نشاطهم ليدخلوا فى مجال عملهم كافه شرائح المجتمع !

كم اود ان اكون مخطىء الظن ! , وان يكون ما خطر على بالى مجرد خيالات بعقلٍ صار دائماً يتوقع الاسواء من كثره ما خبرته الحياه بتلك البلاد , إلا انه يظل إحتمال وارد الحدوث و تظل النظريه غير مستبعده طالما ظل الحال كما هو عليه وطالما ظلت الدوله على منهجها فى إعتبار مشاكل المسيحيين لا مشاكل " ولا حاجه " , ,

لذا رجاءاً حاولوا ان توجدوا حلولاً جذريه لتلك المشكله ليس إحتراماً لقيم المواطنه - لا قدر الله - ولا عملاً بمبدأ ان ضياع حق مواطن هو ضياع حق وطن بأكمله - لا سمح الله - ولا رغبهً فى إعتبار المسيحيين مصريين مشاكلهم هى مشاكل مصر - و العياذ بالله - بل لكى تقوموا - على غير عاداتكم - بالقضاء على الظاهره قبل ان تتفاقم حتى لا تنقلب المائده فوق رؤوسكم من جديــد . . ! !

و فى النهايه لا يبقى إلا . . .

ســلام

December 28, 2006

لتسقط قيم الأديان و التحضر و الضمير . . . و ليحيا الجنس !


فى الايام القليله الماضيه تزامنت حادثتان - فى رأيى - لهما صله وثيقه ببعضهما البعض , اولهما كانت تصريحات " اللحم المكشوف " للشيخ الهلالى الذى نصب نفسه مفتياً للمسلمين فى استراليا , و ثانيهما كانت حادثه " التحرش الجنسى الجماعى " و التى حدثت فى وسط القاهره فى اول و ثانى ايام عيد الفطر الماضى .

اما الحادثه الاولى فهى بإختصار :ان الشيخ الهلالى قام بعمل معادله بسيطه حيث شبه النساء غير المحجبات بـ"اللحم المكشوف " و شبه الرجال بـ" القطط الجائعه " و بما ان القطط الجائعه لا تستطيع ان تقاوم اللحم المكشوف فتقض عليه لتنهشه نهشاً , إذاً لا يجب ان نلومهم على ذلك بل اللوم - كل اللوم - يقع على من ترك " لحمه " مكشوفاً . . و بهذا يكون فضيله الشيخ / الهلالى قد اعطى " رخصه " للرجال أن يغتصبوا ما شاءوا من النساء " المكشوفات " فلا وزر عليهم .

اما الحادثه الثانيه : فكانت عندما قرر عدداً لا بأس به من الشباب ان يحتفلوا بعيد الفطر على طريقتهم الخاصه فخرجوا الى واحده من اكثر الاماكن إزدحاماً فى القاهره ( شارع طلعت حرب ) حيث يوجد العديد من دور العرض السينمائى ليقوموا بالتحرش الجنسى و بهتك عرض اى انثى يجدونها فى تلك المنطقه , و قاموا بالفعل بتلك العمليه على اكمل وجه مع عدد كبير من الفتيات كان اغلبهن من المحجبات !

و فى تفسيره لما حدث اشار الشيخ / خالد الجندى فى برنامج ( القاهره اليوم ) الشهير إلى " اننا يجب ان ننتبه الى ان اقوى الغرائز الإنسانيه على الإطلاق هى الغريزه الجنسيه , فالإنسان قد يستطيع التحكم فى كل غرائزه إلا الغريزه الجنسيه فهى قد تدفعه الى فعل اى شىء " ! وعندما اراد ان يوجه اللوم الى احد , وجهه الى الراقصه دينا " حيث إنها وقفت فى منتصف الشارع ترقص امام الجميع , مما دفع الشباب الى الهياج ففعلوا ما فعلوه ! " ثم تحول فجاءه - ودون اى سبب مفهوم - و قد إنتابته الحماسه الدعويه الى مهاجمه من يرفضون النقاب قائلاً "ان الأحرى بهم ان يهاجموا العاريات امثال دينا و غيرها بدلاً من الهجوم على " الملتزمات " دينياً "

الى هنا ينتهى وصف ما حدث , لتبقى لى بعض الملاحظات :

اولاً : لا اعرف ما الذى كان يقصده الهلالى بالضبط عندما ادلى بتلك الخطبه الغريبه ؟ ولكن لى عنده - كرجل - عتاباً شخصياً فانا لست بحيوان ! ربما يرى الشيخ الهلالى - من وجه نظره - إن كل الرجال - ولا اعرف إن كان قد عد نفسه ضمن الرجال ام لا - حيوانات و تلك إهانه لا اقبلها ربما تقتصر على فئه معينه من الرجال هم من يستمعون الى تجلياته التفسيريه و يقتنعون بها و لكنها بالتأكيد لا تنطبق على السواد الأعظم من الرجال !

ثانيا : يبدو ان الهلالى كان يقصد حقاً ما يقوله و هذا يتضح من باقى كلامه , فالرجل الذى تقوده غريزته فلا يستطيع التحكم بنفسه إذا رأى امراءه تعجبه فينقض عليها غير مبالٍ بشىء لا فرق بينه و بين اى حيوان لم يسمع من قبل عن الاديان و لم يتأثر بالآف السنين من التحضر , هو شخصاً فقد آدميته و تحول الى كلبٍ ضال .

إلا ان الغريب فى الامر ان هذا الهلالى قد اباح ذلك حيث بدا مقتنعاً ان من يوجه إليهم حديثه هم حيوانات تتحكم بهم غرائزهم بدلاً من ان يتحكموا هم بها !

ثالثاً : الا تروا معى ان فى حديث الهلالى اساءه الى النساء المسلمات ايضاً ؟, حتى و لو بغرض دعوتهن للحجاب , فهل لم تجد يا شيخ الشيوخ وصفاً افضل لتشبه به النساء غير قطعه اللحم نازعاً عنهن ايضاً الصفه الآدميه ؟ وللعلم فأن هذا الوصف لا ينطبق فقط على غير المحجبات بل على النساء جميعاً ؟ فغير المحجبه هى " لحماً مكشوفاً " اما المحجبه فهى " لحماً مغطىً " اما المنقبه فأعتقد انها - فى هذه الحاله - ستكون " لحماً فى الثلاجه " ! , و اتساءل هنا : ما هو شعور المراءه المسلمه عندما تعلم إنها تخلت فجاءه عن لقب إنسانه لتصبح مجرد قطعه لحم عرضه للألتهام و الأغتصاب فى اى لحظه بتصريح رسمى من احد الشيوخ الاجلاء الذى " يفتى " فى امور الدين و الدنيا ؟ !

رابعاً : شاء القدر ان يأتى الرد سريعاً على "فتوى " الهلالى , ليس فى استراليا بل على بعد آلاف الآميال هنا فى القاهره فالحيوانات هاجت و افترست اللحم بكل انواعه المكشوف و المغطى بل و ربما اخرجوا اللحم الذى فى الثلاجه ايضاً , ليتأكد الشيخ الجليل ان المشكله ليست فى اللحم بل فى الرجال الذين عاشوا حياتهم يُلقنون انهم حيوانات .

خامساً : اما الامر الأكثر غرابه فهو إننى وجدت ان تفسيرات ما حدث فى القاهره و التى قالها شيخ / خالد الجندى جاءت متطابقه تماماً مع وجه نظر شيخ / الهلالى , فقد اتفق معه فى ان الغريزه الجنسيه هى التى تقود الرجال كالبهائم -" و كالبهائم " تلك من عندى انا - و ليس العكس , حيث ان الشباب عندما وجدوا دينا ترقص فى الشارع انتابتهم حاله من حالات السعار دفعتهم الى الإنقضاض على الإناث فى الشارع بحثاً عن الإشباع الجنسى , اضف الى ذلك حاله الكبت الجنسى المسيطره على شباب ( اليومين دول ) , هل يعد هذا تفسيراً مقبولاً لأى سلوك يصدر عن " بنى آدم " ؟ إن هذا الوصف لا ينطبق إلا على الحيوانات غير المروضه التى إن منعت عنها الطعام لفتره طويله إزدادت توحشاً و تحفزاً لأن تنقض على اى طعام إن سنحت لها الفرصه.

سادساً :و فى النهايه فأن الملاحظه الآخيره إن الشيخان - الهلالى و الجندى - إرتفعا بالغريزه الجنسيه فوق كل القيم , فالإنسان - او إن شئت الدقه الحيوان الذى كان إنساناً - إذا شعر بالرغبه الجنسيه فسينسى تعاليم كل الاديان و سيلقى خلف ظهره بموروثه الثقافى و بالاف السنين من التحضر , و سيضرب بمفاهيم الضمير و الآداب العامه و إحترام الغير عرض الحائط ليخرج لسانه خارج فمه و يسيل لعابه و ينقض على الفتيات ليشبع غريزته , فلا صوت يعلو فوق صوت الجنس !

هذا هو المنطق الذى حاولا الشيخان إقناعنا به ! فمن منكم إقتنع ؟

و إن كانت لى كلمه اخيره اوجهها الى كل من يقرأ تلك السطور فستكون . . لا تفقدوا آدميتكم و أهم صفاتها إحترام حريه الغير فى ان يفعل ما يشاء دون التعرض له . . و لا تتخلوا عن الميزه التى ميزكم بها الرب عن سائر مخلوقاته . . و لا تستمعوا الى من يحاولون إقناعكم بأنكم حيوانات لا هم لكم سوى إشباع الغرائز . .

فأنتم لستم فى غابه . . انتم لستم بحيوانــات . .

و فى النهايه لا يبقى الا . . . .

ســــلام

December 27, 2006

فى عام 2006 : اول حادثه ثأر بصعيد مصر على مر التاريخ


يبدو ان الاعلام المصرى الرسمى - خاصه و بعد ان اصبح إعلاماً إسلامياً صرفاً - قد تنبه فجاءه الى صوره الإسلام التى ساءت على مستوى العالم , حيث إقترن الإسلام بالعنف و القتل و التخريب . . . واخيراً بالإغتصاب .

و على الرغم من احداً لم يتسبب فى ظهور الإسلام بتلك الصوره إلا اتباعه انفسهم , وعلى الرغم من ان دور الإعلام الواجب الإتباع فى مثل تلك الظروف هو تحسين صوره الإسلام و إعاده شرحه و تفسيره - إن صح التعبير - ليس لغير المسلمين فقط بل و للمسلمين انفسهم , و توضيح اى إسلام هو الإسلام الصحيح ! هل إسلام القتل و التدمير و الإستعداء الذى تعتمد عليه " القاعده " و ذيولها المنتشرين فى مختلف بقاع العالم فى كل جرائمهم ؟ ام إسلام التسامح و المحبه الذى يبشر به الشيوخ و الدعاه ؟ .

الا انه- و خلافاً لأى قاعده منطقيه - لجأ الاعلام الصرى المتأسلم لأسلوب مختلف تماماً للتبرير الا وهو اسلوب ( مش إحنا بس ) ! او كهتاف مباريات الكره الشهير ( بص . . شوف . . النصارى بيعملوا ايه ) ! .

الواقعه : انه و فى يوم السبت 28 /10 /2006 و بينما كنت اتابع نشره الأخبار الرئيسيه بالتليفزيون المصرى ( نشره التاسعه ) , إذ بقارىء النشره يتهدج صوته وكأنه قارب على البكاء و يعلن بنبره غايه فى الحزن عن حادثه " هزت مصر " حيث قتل شخصاً ما اخر - او اخرون - إنتقاماً او أخذاً بالثأر , لا اعرف . . , ولكن - وبلا اى اسباب منطقيه - توقعت ان يكون الجانى مسيحى . .!

و للأسف لم يخب ظنى كثيراً فالجانى و المجنى عليهم مسيحيين , لم يكن من الصعب التعرف على ذلك حيث ان من اعد التقرير الإخبارى لم يركز على شىء سوى ابراز هويه الضحايا و الجناه لدرجه ان المصور ترك احد اقرباء الضحايا يتحدث و راح يصور صوره ضخمه للسيده العذراء معلقه على احد الجدران , وإستكمالاً للتقرير الذى استمر مده لا بأس بها تساءل مراسل التليفريون بمزيد من الحزن و الأسى : اين دور رجال الدين ؟ و لماذا لم يحاولوا الإصلاح ما بين الخصوم ؟ بل وتساءل ايضاً بلهجه لائمه ألا توجد كنائس بتلك المنطقه ؟ على الرغم من انه توجه - بعد ذلك - بتلك الاسئله الى احد الاباء الكهنه فى تلك القريه ( إحدى قرى ملوى التابعه لمحافظه المنيا ) ! اى انه يعلم بوجود كنائس بل و يعرف كيف يذهب إليها ! فالسؤال إذن لم يكن إستفهامياً بقدر ما كان تعجبياً من تلك الجريمه التى لم تحدث من قبل فى صعيد مصر ! .

فى الواقع , لم ارى فى ما حدث شيئاً طبيعياً , فالمتابع للنشرات الإخباريه التى تبثها قنوات التليفزيون المصرى يعرف جيداً إنها نشرات غايه فى الرتابه و الملل وسوء الإعداد تبدأ دائماً بأخبار النشاط اليومى للسيد الرثيس مروراً بمؤتمرات الحزب الوطنى و افتتاح محافظ لمدرسه هنا او وزير لمستشفى هناك برعايه و توجيهات فخامه الرئيس , إنتهاءاً بفقرات إقتصاديه و رياضيه خاويه تنفر المشاهد ونشره جويه حفظت من كثره ترديد الكلام نفسه يومياً مما جعل المشاهد المصرى يهرب الى الفضائيات الإخباريه الأجنبيه لمعرفه اخبار بلاده هروباً من جحيم الكذب و الغش و التدليس الذين تمارسهم نشرات اخبار التليفزيون المصرى بحرفيه شديده .

و يكفى للتدليل على ذلك ان المؤتمر الصحفى الذى عقده احمد ابو الغيط وزير الخارجيه المصرى مع نظيرته الامريكيه كونداليزا رايس منذ عده اسابيع لم يجد فيه التليفزيون المصرى من الاهميه ما يستوجب إذاعته حياً على الهواء مباشراً فانشغلت القناه الاولى بإذاعه إحتفاليه ما من إحتفاليات وزاره الأوقاف العديده بينما اكتفت القناه الثانيه و معها الفضائيه المصريه بإذاعه البرنامج اليومى ( البيت بيتك ) وذلك خوفاً مما قد يقال من المسئوله الامريكيه او الصحفيين الاجانب او الصحفيين المصريين " المارقين " و " الخارجين عن النظام " مما قد يسىء الى "قدسيه" النظام و رموزه او يوقظ المصريين من حاله التخدير التى انتابتهم لعقود عده مضت , فطبقوا قاعدتهم الشهيره ( الباب اللى يجيللك منه الريح . . . ) وسدوا الباب امام كل المصريين - او هكذا ظنوا - حتى يستريحوا و يعملوا بعد ذلك ( براحتهم بقى ) على قص و لزق و "تأييف" المؤتمر الصحفى حتى يناسب " مقاس " عقل المواطن المصرى .

حتى انك إن إكتفيت بمشاهد نشرات اخبار التليفزيون المصرى سينتابك شعور بأن مصر هى اكثر البلاد امنا و اماناً على مستوى العالم فلا تحدث بها الا جريمه او جريمتين هلى مدار العام إالا انك إن امسكت بجهاز التحكم وادرت المؤشر الى اى قناه إخباريه اجنبيه ستكتشف إن مصر لا تخلو من الجرائم و المصائب شبه اليوميه نتيجه الغياب الأمنى و الإهمال فى شتى المناحى الذى اصبح واقعاً ملموساً فى الشارع المصرى .

ولهذا كله فأنه يعد غير طبيعياً ان يشذ- فجاءه - التليفزيون المصرى عن طبيعته و يكسر نهج سياسته المتبعه ليذيع جريمه حدثت فى صعيد مصر بتفاصيلها خاصه و إنه لم يقم قبل ذلك بذكر اى تنويه عن اى جريمه ثأر تحدث فى صعيد مصر على الرغم من ان جرائم الثأر كانت و لا تزال شيئاً أعتيادياً فى صعيد مصر لكثره تلك الجرائم و توالى حدوثها بصفه دائمه وعدم رغبه اهالى الصعيد فى التخلى عن تلك العاده الذميمه ! .

لم اجد اى مبرراً لهذا التصرف غير المعتاد من قبل الإعلام المصرى سوى إختلاف الهويه الدينيه لأطراف الحادث هذه المره , فربما كون الجانى مسيحيا ً اعطى طابعاً خاصاً لتلك الجريمه و أكسبها اهميتها لندره حدوث ذلك مما جعلها حادثه فريده و نقله نوعيه للمجتمع المصرى , و لكننى اكتشفت اننى سأحتاج الى قدر كبير من الطيبه و حسن الظن لأقتنع بمبرراً مثل هذا .

اما المبرر الاكثر منطقيه و قابليه للتصديق لإذاعه هذه الحادثه بنشره الأخبار الرئيسيه بالتليفزيون المصرى و الطريقه التى ذيع بيها الخبر لإبراز الهويه الدينيه لمرتكب الحادث فهو ان الإعلام المصرى قرر ان يتبنى مبدأ ( و المسيحيين ايضاً لهم جرائمهم ) ظناً منه ان هذا قد يزيل او يخفف من الشبهه او الوصمه التى لحقت بالإسلام و المسلمين فى مصر و خارجها .

و كم كنت اتمنى ان ينجح مقصد التليفزيون المصرى فى تبنيه لهذا المنهج وان تثمر خطته عن تخفيف وطأه الإتهامات التى توجه للمسلمين فى شتى انحاء العالم , بل و إن كان لتلك الحيله ان تنطلى على احد لكنت نصحت التليفزيون المصرى ان يذيع يومياً كشفاً باسماء المجرمين من المسيحيين الذين قبض عليهم حتى يتأكد للعالم ان الجرائم لا يمكن ان تلتصق بدين معين !

إلا انه - وللأسف - فأن تلك الخطه غير قابله للنجاح و تلك الحيله لا يمكن بأى حال من الاحوال ان تنطلى على احد وذلك لأن احداً من "قاده " الإعلام المصرى لم يفهم القضيه فهماً صحيحاً :

- اولاً : لأن احداً لم يقل من قبل ان مسيحى مصر ملائكه نزلوا من السماء و تجسدوا على صوره بشر فالمسيحيين بينهم قتله و زناه و لصوص و معتادى إجرام شأنهم فى هذا شأن المسلمين و اليهود و الكونفشيوسين و البوذيين و الملحدين و غيرهم .

- ثانياً : لأن المشكله الحقيقيه ليست فى ارتكاب " بعض " المسلمين الجرائم و إنما فى دوافعهم لإرتكاب تلك الجرائم , فالمسلمين الإرهابيين ( الإسلامويين كما يحب ان يسميهم البعض ) هم الوحيدون الذين يختارون الجريمه وسيله للتقرب الى الله , فالقتل إقامه لحدود الله , و الإختطاف لهدايه الناس الى الله , و التخريب و الحرق و التدمير إبتغاءاً لمرضاه الله , و السب و التجريح و الإهانه هم تفسيراً لدين الله حيث "المجادله بالتى هى احسن " !

إذن فالبشر جميعاً - إلا إذا استثنينا من بهم خللاً نفسيا ما - بينهم من يرتكب الجريمه بل و يحترفها إلا انهم يملكون - ما يمكن ان نسميه - بحاله من حالات الوضوح مع النفس فهم على اتم الثقه ان ما يرتكبونه يغضب الرب و يحزنه و يبعدهم عن طرقه و مسالكه حتى من لا يعرفون ديناً ولا يعبدون إلها يدركون ان ما يقترفونه من جرائم هى افعال مشينه ستحط بقدرهم امام مجتمعهم بل و امام انفسهم , على العكس تماماً من هؤلاء " الإسلامويون " الذين يرتكبون افظع الجرائم ليحظون بقصور مشيده فى الجنه !

تلك هى المعضله الحقيقيه التى وجب على كل "قاده " الإعلام و الفكر و الثقافه من المسلمين ان يوجدوا حلاً لها ! , لماذا يركن قتله " القاعده " و سفاحيها و غيرهم ممن تبنوا هذا المنهج لماذا يركنون دائماً الى القرآن لتبرير جرائمهم ؟ هل اصابوا فى ذلك ام اخطئوا ؟ و إن كانوا اخطائوا فلماذا تجد خطاباتهم هذا الصدى الواسع لدى عموم المسلمين ! هل كل هؤلاء المسلمين لا يعلمون شيئاً عن دينهم؟ وإن كان هذا صحيحاً ألا يعد تقصيراً جلياً من جانبكم ؟ لماذا إذن تتركون المجال لتلك الفئه من المسلمين حتى يستشرى مرضها بين عموم المسلمين ؟

هل لعجزكم على تكذيب ما يقولون ؟ ام لضعف حجتكم ؟ ام لإن ما يحدث يرضى طموحاتكم و مخططاتكم ؟ . . .

وجب عليكم الإجابه على تلك الاسئله بدلاً من ان الإكتفاء بقول ان ( الجرائم ليست حكراً علينا دون سوانا ) فالحقيقه المؤسفه ان الجرائم " المقدسه " و " التى يباركها الله و يسعد بها " هى حكراً عليكم فحسب !

و فى النهايه لا يبقى الا . . . . . .

سلام

December 6, 2006

الى مسلمى مصر : تعالوا نتخيل معاً مصر بلداً مسيحياً


إسمحوا لى - فى البدايه- ان اضع كل معتقداتى و مبادئى و كل ما اؤمن به من افكار جانباُ لأتحدث بمنطق ليس منطقى و افكر بعقلٍ ليس لى , بإختصار سأتنحى عن كونى" انا " لعده دقائق حتى انتهى من كتابه تلك السطور .

اعزائى مسلمى مصر : ما رأيكم لو تخيلنا سوياً مصر بلداً مسيحياً , و حتى نكون اكثر دقه فى إختيار العبارات , تعالوا نرى مصر فى ظل حكم "الشريعه المسيحيه " . . .

فى البدايه سنختار لكم إسماً اخر غير "المسلمون "(*) و ليكن " الأعراب " فأنتم لا يصح ان يطلق عليكم مسلمون لأنكم لا تسالمون احداً . . .

بسم الآب و الإبن و الروح القدس

الإله الواحد امين

 

إخوانى الأعراب : اولاً : ينص دستور جمهوريه مصر القبطيه فى مادته الثانيه على ان المسيحيه هى الدين الرسمى للبلاد و ان الشريعه المسيحيه مصدراً رئيسياً للتشريع و بناءاً عليه . . .

- لا يجوز لأعرابى ان يبنى او يرمم مسجداً الا بقرار جمهورى و بعد موافقه الامن و يجوز ايضاً إشتراط اخذ رأى الكنيسه .

- الأعياد الرسميه للدوله هى عيد الميلاد المجيد , عيد الغطاس المجيد , عيد القيامه المجيد , عيد الرسل الأطهار , عيد دخول السيد المسيح له المجد ارض مصر , عيد النيروز ( رأس السنه القبطيه ) , احد السعف , الجمعه الكبيره , سبت النور , اما المناسبات الدينيه لغير المسيحيين ( الأعراب يعنى) كأعياد الفطر و الأضحى و خلافه فلا تعتبر اعياداً رسميه للدوله و لا تعتبر ايامها عطلات رسميه و ذلك لمخالفه تلك الأعياد - وبوضوح - للتعاليم المسيحيه ويسمح - على سبيل الإستثناء- لأصحاب المعتقدات الأخرى كالأعراب بالإجازات فى أعيادهم إلا اذا اقتضت الضروره خلاف ذلك ويحق للمدارس و الجامعات إقامه الإمتحانات لطلابهم فى تلك الأيام حيث انها لا تعد عطلات رسميه .

- تطبق قوانين الشريعه المسيحيه على الكافه فى جميع المسائل المدنيه و الأحوال الشخصيه فيما عدا امور الزواج و الطلاق فتترك لكل فئه تنظمها كيفما يترأى لها مع مراعاه انه فى حاله إختلاف المذهب بين اتباع الدين الواحد تتطبق احكام الشريعه المسيحيه ايضاً حيث لا يباح الطلاق و تعدد الزوجات و بالقطع فأن الحريه مطلقه لأى من اتباع الديانات الاخرى فى تغيير ملتهم رغبهً فى التحايل على القانون . . . .

( امثله على ذلك : ان اراد الزوج الأعرابى السنٌى( المسلم السنٌى سابقاً ) تطليق زوجته ( الأعرابيه السنيه ) فعلمت الزوجه و ارادت ان توقف ذلك , فما عليها سوى ان تغير مذهبها الى المذهب الشيعى و فى هذه الحاله لا تنطبق عليهما سوى أحكام الشريعه المسيحيه فلا يجوز الطلاق ! !

و نفس الحال إذا اراد الزوج الأعرابى السنٌى ( المسلم سابقاً ) ان يتزوج بأخرى فأحكام الشريعه المسيحيه لا تبيح تعدد الزوجات بل و تعتبرها القوانين المصريه جريمه كبرى )

- تصبح الكليه الإكليريكيه جامعه دينيه و علميه فى نفس الوقت حيث تنشأ بها كليات الطب و الهندسه و العلوم و الآداب وتأخذ الطلاب ذوى المجموع المتدنى فى الثانويه العامه و لا يجوز الإلتحاق بها من قبل غير المسيحيين ! و لا يجوز لكليه الازهر الخاصه بالأخوه الأعراب تدريس اى علوم غير العلوم الدينيه !

- يشترط فى رئيس الجمهوريه ان يكون مصرى مسيحى من اب و ام مصريان مسيحيان !

- بالنسبه للأجهزه الحساسه فى الدوله كالمخابرات العامه و امن الدوله و القوات المسلحه و بعض المواقع القياديه الاخرى كالمحافظين و رؤساء الجامعات لا يتم إختيار أعرابيين لهذه المواقع إلا فى اضيق الحدود و ذلك لأغراض امنيه ! مع ملاحظه ان هذا لا يخل ابداً بالنص الدستورى الذى يؤكد على ان " البشر متساوون امام القانون فى الحقوق و الواجبات , ولا تفرقه فيما بينهم بسبب الغرق او الجنس او الدين او العقيده السياسيه "

- تنزع مكبرات الصوت من دور العباده الخاصه بالأخوه الأعراب لما فيها من ضوضاء و تلوث سمعى حيث اننا نسعى الى مدينه هادئه نظيفه متطوره و ايضاً لإمكانيه استخدامها لأغراض تبشيريه حيث ينص قانون البلاد على حظر النشاطات التبشيريه بكافه انواعها !

- يسن تشريع خاص لتجريم الجهر بأكل اللحوم او اى منتجات حيوانيه فى فترات الصيامات المختلفه وهى ال55 يوم للصيام الكبير و ال43 يوم للصيام الصغير و صيام الرسل و صيام السيده العذراء و الاربعاء و الجمعه من كل اسبوع و يعاقب مرتكب تلك الجريمه بالحبس لمده سته اشهر تصل الى سنه مع توقيع غرامه حدها الادنى 500 جنيه ! وذلك مراعاه لمشاعر الصائمين فى تلك الايام المقدسه !

- العطله الرسميه للبلاد هى يوم الاحد و يجوز - استثناءاً - لغير المسيحيين ان يحصلوا على إذن لمده نصف ساعه فى يوم الجمعه و هو اليوم المخصص لتأديه شعائرهم الدينيه .

- و طبقاً لمبدأ حريه العقيده فأنه يجوز لأى شخص إشهار مسيحيته و يجب مساعدته و توفير كافه السبل لسرعه إنهاء إجراءات الإشهار , ولكن مع ملاحظه انه لا يجوز لمسيحى ان يرتد عن دينه لما فى ذلك من مخالفه صريحه لتعاليم ديانتنا المسيحيه الحقه !

ثانياً : فيما يتعلق بالمناهج التعليميه يتم تدريس اللغه القبطيه : كماده اساسيه فى المدارس و تدرس قواعدها عن طريق تدريس بعض الإصحاحات من الكتاب المقدس يكون حفظها إجبارى ويجب ان تشمل الأصحاحات المقدسه الحقائق الإيمانيه و العقائد المسيحيه مثل : فداء الله للإنسان , عقيده التثليث و التوحيد حيث الله واحد مثلث الأقانيم , النصوص الدينيه التى تشير الى حقيقه تجسد الله الكلمه وصلبه و موته و قيامته من الاموات كما فى الكتب و صعوده الى السموات و جلوسه عن يمين ابيه , حيث يتم شرح تلك الآيات المقدسه و تلقينها لجميع الطلاب المسيحيين وغيرهم , كما يجب التأكيد على تحذير السيد المسيح له المجد من الأنبياء الكذبه الذين سيأتون بعده , ويجب ايضاً تدريس ذلك لجميع طلبه مصر ! سواء فى مناهج اللغه القبطيه او العربيه التى سيراعى تهميشها تدريجياً حتى تتلاشى تماماً من مصر !

- فى بدايه اليوم الدراسى فى اى مدرسه يجب على الطالب - المسيحى بالطبع - ا لذى يتلو النشره المدرسيه ان يتلو قانون الإيمان المسيحى كاملاً ثم يقرأ إصحاحاً من الإنجيل ,ثم النشره المدرسيه ثم يقول " يسوع هو المخلص " ثلاث مرات و يهتف خلفه " جميع الطلبه بلا إستثناء " ثم يقول تحيه العلم .

ثالثاً : بالنسبه لوسائل الإعلام : - يعد ( إتحاد الإذاعه و التليفزيون) مرفقاً حكومياً عاماً ملكيته للشعب المصرى من دافعى الضرائب بكافه اطيافه و مراعاهًَ و تأكيداً على ذلك قررنا ما يلى

- تنشأ اذاعه خاصه تسمى بإذاعه (الكتاب المقدس ) تذيع على مدار ال24 ساعه " ما تيسر" من الكتاب المقدس و ايضاً تهتم بالتفاسير الدينيه و العظات الروحيه و الترانيم .

- ينقل القداس الآلهى كاملاً و مباشراً من الكاتدرائيه المرقسيه الكبرى بالعباسيهً يوم الاحد على القناه الاولى , يعقبه عظه روحيه لقدس ابينا القمص / زكريا بطرس ( و ما ادراك ما القمص زكريا بطرس ! ) و تذاع جميع القداسات و العشيات التى تقيمها الكنيسه على القنوات الرئيسيه للتليفزيون المصرى بجانب البرامج الدينيه اليوميه و الاسبوعيه حتى يلعب الإعلام دوره الحقيقى فى زياده التقوى و الإيمان لدى شعب مصرنا الحبيب .

- تخصص صفحه كامله فى جريد " الأهرام" الاوسع انتشاراً للعالم العلامه القمص / زكريا بطرس يشرح و يفسر فيه الحقائق الإيمانيه المسيحيه و يفند إدعاءات "الكفره" الذين ينكرون تجسد الرب و فداءه للإنسان و الذين يدعون بوجود انبياء اخرون بعد السيد المسيح له المجد ( و نحن لا نقصد بالطبع الاخوه الأعراب فى ذلك , كلا و الف كلا! )

- يقوم قطاع الإنتاج بإتحاد الإذاعه و التليفزيون و الشركه المصريه لمدينه الإنتاج الإعلامى بانتاج المسلسلات الدينيه ضخمه التكلفه و التى تتناول سير الآباء الآولون و الشهداء الابرار و القديسين الذى ضحوا بحياتهم لأجل ايمانهم فى كل فترات الاضطهاد التى مرت على مصر سواء فى العصور الرومانيه او الإسلاميه التى تميزت بالظلمه و الجهل و الغوغائيه !

- و إعمالاً لمبادىء المساواه التى ينص عليها دستور بلادنا و لأن الاعراب ( حبايبنا برضه) تقرر إذاعه تسجيل صلاه عيد الفطر و عيد الأضحى الخاصه بالأخوه الأ‘عراب ( و بعد كام سنه سنذيعهما على الهواء ) و ستخصص ساعه لكل صلاه , اى ساعتان - كاملتان - على مدار العام وذلك تأكيداً على اننا نسيج واحد وان الدين لله و الوطن للجميع , فلا فرق بين مسيحى و أعرابى , الكل سواء !

- كما ستتم اذاعه مقتطفات من صلاه الجمعه اسبوعيا على احدى القنوات الفضائيه المملوكه للدوله و على الفضائيه المصريه الموجه للسعوديه (**), وغنى عن الذكر ان ذلك سيتوقف فى ايام الصيامات حيث انها ايام مقدسه !

رابعاً : بالنسبه للمعاملات الإنسانيه : و نحن نؤكد اننا مدركين تماماً انه و مع مرور الوقت و كنتيجه حتميه لقوانيننا و قرارتنا سالفه الذكر ستحدث حاله من حالات الإحتقان الطائفى و كراهيه و عدم قبول الآخر فى الشارع المصرى :

- كأن يهاجم " مختلاً عقلياً " مثلاً احدى دور العباده للأخوه الأعراب و يقتل رواده وذلك نتيجه الإساءات التى توجه للمسيحيه من دول العالم الإسلامى كالسعوديه و غيرها من البلدان التى تمارس حريه الرأى بصوره خاطئه !

- او كأن يثير مشهد فتاه لا ترتدى الصليب او ترتدى الحجاب حفيظه بعض المواطنين فينعتونها بلفظاً خارج او ينظروا اليها نظره إستعلاء او استهجان , و نفس الحال بالنسبه للشخص الذى يطلق لحيته او يرتدى جلباباً قصيراًَ كما اعتاد الأخوه الأعراب !

- او كأن يهاجم مدرس او استاذ جامعه معتقدات الأخوه الأعراب و يعنفهم على معتقداتهم ظناً منه - وهو مخطىء الظن بالطبع - ان البلد بلا ظابط او رابط و ان الاساءه حقاً ممنوحاً له .

- أو كأن يتعنت موظف حكومى فى قضاء مصلحه للأخوه الأعراب لأنه مسيحى ملتزم ( شويتين زياده ) !

- او كأن يعتلى منابر الكنائس بعض الآباء الكهنه الذين يتطرفون" قليلاً" فى تفسيراتهم مما قد يسبب الإساءه للأخوه الأ‘عراب !

- او كأن تظهر اجيال قادمه من الشباب تم تنشأتها على كراهيه الآخر ونبذه و محاوله التنكيل به كلما سنحت الفرصه

- او كأن يحاول بعض شباب المسيحيين " المتحمس" خطف فتيات الأ‘عراب راشدات كن او اطفال طمعاً منهم فى هدايتهن و التمتع بهن ( فى الحلال !) او فقط لمجرد إدخالهن فى المسيحيه قسراً و هذا بالطبع ضد تعاليم المسيحيه و إذا ثبت ذلك ستمم إعاده الفتاه فوراً ( انتم بالطبع اذكى من ان تتطلبوا معاقبه الشاب المسيحى , فأنتم تعلمون جيداً اننا فى بلداً مسيحياً ) ولكن فى اغلب الحالات إن لم يكن كلها يتبين لنا - ومن خلال تحرياتنا الخا صه - إن الفتاه اشهرت مسيحيتها بكامل ارادتها ( حيث هداها الرب الى الديانه الحقه و انعم عليها بنعمه الإيمان) وبهذا - ولأننا فى بلد يؤمن بحريه العقيده - لا يستطيع احداً مراجعه الفتاه او التشويش على نفحات إيمانها او حتى رؤيتها فهى اصبحت فى حمايه الدوله ! ( و ربنا يهدى الجميع الى المسيحيه ليتركوا ما هم فيه من ضلال ) !

و نحن نؤكد على ان ما سيحدث لن يزيد عن كونه " افعالاُ فرديه " لا تعبر بأى حال من الأحوال عن المجتمع المصرى الذى يتميز بالمحبه و التسامح و الإخاء وتجانس عنصرى الامه و نحن سنحاول تحديث الخطاب الدينى " على الجانبين ! " لنزع بذور الفتنه .

خامساً : و قد راعينا تخصيص فقره خاصه لهذا الموضوع لأهميته القصوى :

نحن نحذر اى مغرض - من الداخل او الخارج - تسول له نفسه ان يشكك فى نزاهه و شفافيه النظام فى تعامله مع ابناء الوطن الواحد او يدعى إدعاءات باطله بوجود إضطهاد او تمييز ضد غير المسيحيين لأن هذا يؤدى الى تأجيج مشاعر الإحتقان الطائفى و يقود البلاد - و العياذ بالله - الى الفتنه وسوف يواجه هؤلاء بتهمه الخيانه العظمى و لن تأخذنا بهم شفقه او رحمه و ذلك حرصاً منا على استقرار و امن الوطن و سلامه اراضيه .

انتهى البيان الإفتراضى لنعود معاً الى السؤال الواقعى :

اخى المسلم / اختى المسلمه هل تقبل ان تعيش فى وطن مثل هذا؟ هل تقبل ان يصل الحال ببلدك التى لا تملك سواها الى هذا الحال؟ هل تقبل ان تعامل فى وطنك معامله الأجانب ؟ بل و اسواء بمراحل من معامله الاجانب فى البلاد المتحضره ؟ هل توافق على ان تهان فى بلدك شبه يومياً ؟ اتمنى ان تتخيل نفسك فى بلداً مثل تلك البلد التى رأيتها فى السطور السابقه لتتفهم مشاعر المسيحيين وتتفهم سبب شعورهم بالغربه داخل وطنهم ! لتضع يدك فى يدى محاولين ان نتخطى ازمه مصر الكبرى التى تؤرق ابنائها على مدى السنين !

اتمنى ان تقرأ هذا المقال لتغضب و تتحسر مع كل فقره ثم تجيب على تساؤلاتى و اهمها : هل حقاً لا يوجد تمييز ضد المسيحيين فى مصر فقط لكونهم مسيحيين؟

و قبل الختام اود ان اوضح نقطتان :

- ما جاء فى البيان يخالف بشده التعاليم المسيحيه بل - و إعذرونى ان قلت- ان اكثر المبادىء التى بنيت عليها البيان هى مبادىء إسلاميه .

- لا اريد - و لا احد يريد حسبما اعتقد - دوله مسيحيه فانا مؤمن ان الدوله - هذا الكيان الإعتبارى - لا يجوز ان يكون لها دين فالاديان وجدت للبشر دون سواهم و الحل الصائب هو دوله علمانيه بحق تفصل الدين عن الدوله و تعطى لكل فرد من مواطنيها حقوقه بغض النظر عن ميوله و معتقداته الدينيه .

و فى النهايه لا يبقى الا سلام

______________________________

(*) يصر كثير من المسلمين عند الحديث عن المسيحيين على ان يقولوا " الأقباط او النصارى " و يتجنبوا دائماً قول "المسيحيين" ولكم كانت دهشتى من ذلك الا اننى عندما عرفت السبب بطل العجب فتفسير ذلك ان "المسيح عيسى بن مريم عليه السلام " سيتبرأ من النصارى يوم القيامه لذا لا يجب ان يلقبوا بأسمه عليه السلام ! ! !

(**) يذيع التليفزيون المصرى القداس الالهى- مسجلاً بالطبع - يوم الاحد على قناه النيل الثقافيه و القناه الفضائيه المصريه (2) الموجهه لأمريكا ولا ارى اى تفسير منطقى لإذاعته على الفضاثيه الموجهه لأمريكا فقط و حرمان ملايين المسيحيين فى مصر او فى البلاد العربيه منه ! هل الغرض من إذاعه القداس مجرد إيهام العالم الغربى بعداله و " حكمه " النظام ؟ !

December 4, 2006

رمضان و الشيطان


فى البدايه و بمناسبه قرب إنتهاء شهر رمضان وحلول عيد الفطر , اتوجه الى مسلمى مصر اجمعين - وأخص منهم اصدقائى الاعزاء - بأجمل التهانى القلبيه و التمنيات الطيبه وكل عام وانتم بخير .

منذ ما يقرب من شهر و تحديداً فى 27 / 9 / 2006 قرأت مقالأ للأستاذ / مدحت قلاده على هذا الموقع بعنوان ( اهلا رمضان , رمضان جانا) و المقال رائع بحق يعرض بصوره وثائقيه و إحصائيه الجرائم التى ارتكبت فى حق الاقباط فى شهر رمضان تحديداً منذ عام 1978 الى عام 2006 , حيث عرض إحدى عشر جريمه ارتكبت فى هذا الشهر الفضيل بجانب عدداً من الإساءات الآخرى , وتسائل الرجل سؤالاً منطقياً : ان كانت الشياطين تحبس فى هذا الشهر- طبقاً لما جاء فى الحديث الشريف - , فمن اذاً المسئول عن تلك الجرائم؟؟ . . . .

وعلى الرغم من ان التعليقات التى جاءت على المقال جاءت مستحسنه مثل ما قاله استاذ / حجٌاج حسن ادوٌل وعلى الرغم من ان هذه التعليقات اوضحت ايضاً ان ما جاء فى المقال جاء على سبيل الأستثناء لا الحصر مما يعنى ان الجرائم التى ارتكبت فى حق اقباط مصر اكثر مما ذكره الكاتب , إلا انى فوجئت بإتصال هاتفى من احد الاصدقاء الاعزاء من المسلمين قرأ المقال و إنزعج بشده - حسب قوله - مما قرأه و ابدى إستيائه الشديد وقال لى حرفياً " إن من حق الكاتب ان ينتقد المسلمين كيفما يشاء و لكن ليس من حقه ان يشكك فى صحه حديث شريف " .

تجادلنا كثيراً و سألته ان كان يملك اجوبه على اسئله الاستاذ مدحت فرفض الإجابه و اصر انه يتحدث عن مبدأ "حرمانيه النصوص الدينيه " و اصريت انا على ان السؤال الذى طرحه استاذ / مدحت فى غايه المنطقيه , الا ان ما لفت نظرى فى كلام صديقى انه قال " إن جاء هذا المقال من شخص مسلم فى موقع اوسع إنتشاراً لقامت الدنيا ولم تقعد , حيث اننا نعذر المسيحيين - احياناً - لعدم فهمهم حقائق الامور فى ديننا " .

انتهت المكالمه ومرت عده ايام كنت قد نسيت فيها المكالمه . . .

حتى شاءت الظروف ان ابحث عن شيئاً ما فى حاجياتى المنسيه و التى نسميها (كراكيب) , وبينما ابعثر انا تلك الاشياء ورقه هنا و دفتر هناك وجدت مجموعه اعداد قديمه من مجله (الاهرام الرياضى) يرجع تاريخها الى عام 2000 اى منذ ست سنوات , وبينما انا اتصفح تلك المجلات إذ بعينى تقع على هذا المقال فى مجله (الاهرام الرياضى) العدد 570 -السنه الحاديه عشر - الصادره بتاريخ الإربعاء 2000/11/29 , صفحه 62. . . .

المقال لكاتبه اسمها ( دينا سمك) بعنوان : نشل و سرقه و قتل و عبده شيطان فى الشهر الكريم , لماذا لا تستريح الشياطين فى رمضان؟ , دعونا نقرأ مقتطفات منه ….

- " ان الشر لا يهدأ ولا يحصل على اجازه مهما كان السبب و تساءلنا اذا كانت الشياطين هى المسئوله عن الجرائم التى تحدث طوال العام فمن المسئول إذن عن جرائم الشهر الكريم؟ "

- " ربما زاد التساؤل فى السنوات الماضيه خاصه بعد ان تم القبض فى رمضان اواخر عام 1996 على مجموعه عبده الشيطان التى اثارت المجتمع المصرى كله ضد شباب لم يحترم حتى مشاعر اهله فى حرمه الشهر الكريم . "

- " و كانت هذه الحادثه كفيله بأن تلفت النظر فى الشهر الكريم الى صفحه الحوادث التى لا تختلف كثيراً فى شهر رمضان عن باقى شهور السنه و الاهم ان تلفت النظر الى ذلك الشيطان الذى من المفترض انه مقيد فى الشهر الكريم كيف يخرج من الشباب من يعبده و يمارس طقوس العباده فى رمضان . و وسط اخبار القضيه لم يكن من الغريب او المثير للدهشه ان نقرأ اخبار اختطاف فتاه او اغتصابها فى شهر رمضان او القبض على موظف مرتش او عمليات سرقه بالاكراه او حتى عن الكهربائى الذى مزق جسد زوجته و ابنه فى امبابه و ذلك لرفض الزوجه الافطار عند حماتها . "

- " ان رمضان مثل اى مناسبه اخرى له طابع خاص و نوعيه معينه من الجرائم التى تقع فيه او تقل و تعكس دراسه اجراها الدكتور احمد المجدوب استاذ القانون الجنائى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعيه و الجنائيه بالقاهره عن معدلات الجريمه فى شهر رمضان ان جرائم مثل النشل و السرقه و السطو المسلح تزيد فى شهر رمضان تماما كما تزيد معدلات الجرائم الزوجيه و اعتداء الزوج على الزوجه بالضرب و الاهانه و الطرد من المنزل لأتفه الاسباب "

- " واكدت الدراسه كذلك ان توقيت ما قبل الافطار او اثناء نوم الصائمين بعد أذان الفجر تنتشر جرائم النشل و حوادث السطو على المحلات و الفنادق و المنازل و ان حوادث النشل ترتفع فى رمضان بنسبه ما بين 20% و 30 % بالمقارنه بباقى شهور السنه "

اكتفى بتلك الفقرات من المقال حيث لم اقتبس بالطبع الامثله التى اوردتها الكاتبه عن الجرائم التى ارتكبت فى شهر رمضان و ذلك لشناعتها , ولكن يجب ان اشير الى ان الكاتبه تساءلت فى النهايه :

- " و وسط كل هذه الحقائق و الارقام نعود و نسأل من المسئول عن هذه الجرائم و هل هم الشياطين و الجن الذين نخشاهم طوال العام ام انهم شياطين من نوع آخر تسكن النفوس و تسيطر على العقول فلا تعترف بحرمه شهر او دين؟ "

و بعد ان انهيت إقتباسى - الطويل بعد الشىء - اود ان اشير الى بعض النقاط الهامه :

- كاتبه المقال من الواضح انها مسلمه وذلك لجرءتها فى تناول الموضوع

- المقال منشور بإحدى المجلات التابعه لواحده من اكبر دور النشر " الرسميه" فى مصر و هى الاهرام

ورغم ذلك لم تقم الدنيا و لم تشتعل حرباً فوق رأس كاتبه المقال رغم ان ما قالته تلك الكاتبه يتطابق تقريباً مع ما يقوله استاذ / مدحت عن " جرائم الشهر الكريم" وأظن هذا رداً كافياً على ما قاله صديقى العزيز .

و هنا اتساءل لماذا يتعامل المسلمين دائماً بحده شديده مع الإنتقادات التى توجه اليهم من غير المسلمين ؟؟ بينما تختفى تلك الحده تماما او تقل بشده إذا جاءت نفس الإنتقادات من مسلمين مثلهم ! على الرغم من ان المنطق يقتضى التعامل مع الفكره فى حد ذاتها و ليس مع كاتبها و ميوله و معتقداته !

لماذا تنتاب المسلمين حاله من الهياج الشديد تدفعهم الى التظاهر و حرق الاعلام و الصور و تخريب السفارات و ممتلكات المسيحيين - اى مسيحيين يجدونهم ( فى وشهم) - وصولاً الى قتل الراهبات و القساوسه ! لماذا تنتابهم مثل هذه الحاله نتيجه محاضره يلقيها بابا روما او رسم فى صحيفه او شريط تليفوزيونى او عرض مسرحى لم يره سوى بضعه افراد بينما حينما يقول كاتب مغربى مسلم ان القرآن قد حُرف او عندما تقوم جريده مصريه بنشر تحقيق حول اسواء عشر شخصيات إسلاميه جاء بينهم عائشه و بعض الصحابه ! لا نرى تلك المظاهر فى المجتمعات الإسلاميه و أنا اتحدث هنا على الصعيد الشعبى و ليس الرسمى فلم نرى مظاهرات و لا إهدار لدم من كتبوا تلك المقالات ولا حرق لصورهم فى الشوارع !

بإختصار لم نرصد حاله من الغضب او الاستياء العام فى الشارع المسلم على الرغم من ان القول بتحريف القرآن اكثر استفزازاً و بمراحل من القول بانتشار الإسلام بحد السيف .

و بالقطع لأن الهائج يحتاج دائماً الى مهيج يدفعه الى الهياج و الثوره وجب البحث عن هؤلاء الذين يقودون الجموع - ممن الغوا عقولهم - الى إحداث الفتنه و شق صف الوطن و ترويع الامنين حين يقومون هؤلاء بتخضيم اى نقد يقوله غير المسلم طمعاً فى إشعال المزيد من الحرائق ! .

اما فيما يتعلق بما كتبه الاستاذ / مدحت قلاده و كاتبه الاهرام دينا سمك فهو يدفع اى عقل للتساؤل : هل يوجد حقا شهر فى السنه تقيد فيه الشياطين ؟ هل يوجد شهر فى السنه يخلو من الشر و الجرائم ؟ حقاً انا لا اعتقد بذلك بل و اؤيد من قالوا ان رمضان مثله مثل اى مناسبه اخرى له جرائمه الخاصه و له شياطينه التى يزداد نشاطها فى هذا الشهر ! و إن كانت كاتبه مقال الاهرام قد اوردت امثله لجرائم تزداد معدلاتها فى شهر رمضان مثل السرقه و السطو المسلح و الجرائم الزوجيه و إلاختطاف و الإغتصاب و القتل لأتفه الاسباب فأنى اضم صوتى الى صوت استاذ / مدحت قلاده و اؤكد ان جرائم الإضطهاد الدينى ضد المسيحيين و المسماه لدى بعض المسلمين بـ"الجهاد" تزداد ايضاً فى شهر رمضان ربما لإعتقاد البعض ان هذا الشهر هو الأمثل للقيام بـ"الفريضه الغائبه" . . .

بل يكفى ان تنزل الى اى شارع مصرى فى نهار رمضان حيث المحال و المقاهى مغلقه , حيث المدارس و الجامعات بلا اماكن لتقديم الاطعمه و المشروبات , حيث نظرات الإستهجان و الإمتعاض واضحه فى عيون الناس تجاه اى فتاه غير محجبه او ترتدى الصليب او اى شاب يأكل شطيره او يشرب بعض الماء وكأن غير المسلمين ليس لديهم الحق حتى فى التنفس طالما المسلمين صائمين !

يكفى ان ترى تلك المظاهر- من محاوله المسلمين لفرض ناموسهم على الكون كله و كأنهم وحدهم به - لتدرك ان مصر تعيش حاله من حالات الجريمه المستمره طوال هذا الشهر الكريم .

و فى النهايه لا يبقى الا . . . . . . .

سلام

November 22, 2006

تعرفوا معى على رجل ” القاعده ” بمصر !


تابعت ما قاله حكيم الأمه " ايمن الظواهرى " على قناته الخاصه , قناه " القاعده " المسماه ب " الجزيره" , تابعت وصفه لقداسه البابا بنيديكت السادس عشر ب"الدجال" , وتابعت دعوته لقداسه البابا و لجميع النصارى بالدخول فى دين التوحيد الذى لا يعرف "خرافه التثليث و الفداء " و " إتحاد الاله بالانسان " والذى لم يطل كتابه " اى تحريف " . . . . .

هل هناك اساءه للمسيحيه اكثر من ذلك؟ ربما فلا يمكن ابداً ان تتوقع ما الذى ستنطق به الافواه العفنه؟ ولكن اليست تلك الاساءه اكبر من كل الاساءات التى تعرض لها الاسلام - كما تزعمون - من رسوم ومحاضرات وما الى ذلك , . . . .

اذاً فلماذا لم يقيم المسيحيين الدنيا ولا يقعدوها؟ لماذا لم تخرج جموع المسيحيين لتحرق المصاحف وتخرب المساجد؟ لماذا لم يهاجم مسيحى محجبه او منقبه وهو يهتف إلا المسيح ! او إلا الإنجيل ؟! لماذا حتى لم يطالب المسيحيين بالإعتذار؟! . . اولا تعرفوا لماذا؟؟

لأنهم -ببساطه - مسيحيين لا يعرفوا طرق العنف للدفاع عن الدين . . .

ولأنهم على يقين من ان مسيحيتهم اقوى من اى مهاترات يهذى بها فأراً مختبىء بجحره , فالمسيحيه ليست بحاجه لسيف او بارود للدفاع عنها و ليست بحاجه الى لسان قذر يسب من يعاديها .

بماذا ستفسرون التناقض الواضح فى المواقف؟ هل ستكون الاجابه " ان المسلمين غضبوا لأن ما قيل عن الإسلام و رسوله قاله بابا الفاتيكان رأس الكنيسه الكاثوليكيه فلا تجب المقارنه مع هذيان إرهابى نطق به من جحره " , حتى هذا يا امه الإسلام لم تتفقوا عليه , وتابعوا استفتاءات " الجزيره" التى يشارك بها عشرات الالاف حيث اعرب 50 % منهم انهم لازالوا - بعد مرور خمسه اعوام على فتح " 11 سبتمبر " المبين - يرون فى بن لادن بطلاً إسلامياً ….

و للعلم فإن عباره " حكيم الأمه " التى اطلقتها عليه لم اطلقها من باب السخريه فانا لا اصفه بهذه الصفه و لو سخرياً بل انى قرأتها على احد المواقع الشهيره التى نشرت خطابه بالكامل .

لذلك فأنا اطالب جميع علماء المسلمين و دعاتهم من عوا و قرضاوى و جفرى و جندى وخالد الى الخروج و إعلان مواقفهم بكل صراحه من كل ما يفعله او يقوله بن لادن و الظواهرى وكل اتباعهم ممن لا يقولون الا السفه و لا يفعلون الا الدمار . . .

نريد موقفاً واضحاً , اما معهم او عليهم وكفانا "تقيه" و تلون فى الكلام .

و تحديداً اريد موقفاً واضحاُ و معلناً من الشيخ حسن نصرالله البطل الإسلامى الجديد , والذى حصل على ذلك اللقب فوق جثث المئات من ابرياء شعبه , خاصه و ان الظواهرى لم يبخل عليه بالدعم و المؤازره و إعلان التأييد .

ـ اريد موقفا واضحاً و معلناً من عاكف و شركاه و لتكن سابقه تاريخيه حيث انهم يكرهون المواقف الواضحه و يعشقون سياسه التمييع واللعب على كل الجبهات .

اريد من الازهر بياناً رسميأ يعلنوا فيه رأيهم حول تصريحات الظواهرى الاخيره سواء جاء البيان شاجباً او مؤيداً . . . .

 

 

-و على الرغم من ان قاده الفكر و الرأى والدين فى المجتمعات الإسلاميه - فى مجموعهم - لم يستقروا حتى الآن على رأياً واحداً تجاه ما تقوله او تفعله القاعده , الا ان بعضهم - وفى شجاعه يحسد عليها - حسم امره واعلن تبنيه لمنهج القاعده بل و يعمل على نشره فى اواسط شباب المسلمين .

ومن هؤلاء مصطفى بكرى رئيس مجلس إداره و رئيس تحرير جريده (الإسبوع) و النائب البرلمانى الهمام ذائع الصيت ذو الحنجره الذهبيه و الشعارات الرنانه و الخطب الثوريه .

وعلى الرغم من تميز مصطفى بكرى بعدم ثبات موقفه تجاه النظام الحاكم , فتاره يناصبه العداء و تاره تجده من ابناء النظام المخلصين الا انه حين يتعلق الأمر بـ"الجهاد" وبث روح الفتنه و اللعب على وتر الدين , تجد موقفه ثابتاُ و اجندته محدده المعالم و توجهه "قاعدى" لا شك فيه .

اول معرفتى ب"بكرى" - وانا اقصد معرفه افكاره و توجهاته و مقاصده و ليس المعرفه الشخصيه بالطبع - كانت منذ قرابه العام و بالتحديد قبيل احداث محرم بك الشهيره بالإسكندريه حيث المسرحيه التى غضب لها آلاف المسلمين و ترجموا غضبهم كالعاده الى احداث عنيفه كادت ان تودى - لولا رحمه الرب - بعدد من الضحايا , بل و ادت بالفعل الى اصابه راهبه !

و إن كانت رده فعل العامه من المسلمين معروفه دائماً فى مثل هذه الحوادث حبث انهم متهمون دائماً بالعنف والإرهاب والتخاطب بلغه الدماء إلا ان الحقيقه ان الخطيئه ليست - كلها - خطيئه عموم المسلمين بقدر ما هى خطيئه ما يمكن ان يطلق عليهم الصفوه ممن لهم فكراً ما و ثقافه ما حيث ان الشراره الأولى دائماً ما تنطلق من هؤلاء ثم تسرى كالنار فى الهشيم داخل اوساط البسطاء من المسلمين الذين - وإن كانوا جهلاء يسيرون كالقطعان وراء اى حدث تحريضى - فالجهل ايضاً برأيى ليس خطأهم بل خطأ من حجب عنهم سبل التعلم و التنوير و جعلهم اداه فى يد اى عابث تسول له نفسه ان يستخدم مشاعر العامه وقوداً لما يهدف اليه من تخريب المجتمع .

والحديث عن العابثين المغرضين يعود بنا مره اخرى الى السيد / مصطفى بكرى وعلاقته بما حدث فى محرم بك حيث كانت جريدته الإسبوعيه ( الإسبوع) هى واحده من جريدتان عملا على إشعال النار فى الشارع السكندرى وعلى التحريض ضد الكنيسه التى اقيمت المسرحيه بداخلها حتى تحقق مآربه وحدث الهياج الذى ينشده وتم تخريب الممتلكات و إرهاب المواطنين المسيحيين تماماً كما اراد .

الى هنا ينتهى الموقف الأول مع " بكرى" و يبدأ الموقف الثانى وكى نفهم اكثر الموقف الثانى تعالوا نعد الى حديث " الظواهرى " الأخير الذى بدئنا به الكلام , ,

- اكثر ما لفت نظرى فى حديث (الظواهرى) - اكثر من الوقاحات التى تفوه بها عن المسيحيه - هو حديثه عن حرباً صليبيه يشنها قداسه البابا بينيديكت السادس عشر متعاوناً مع الرئيس الامريكى ( جورج بوش ) وأن هذا مخططاً منظماً ضد الإسلام , لم يلفت نظرى هذا الكلام لغرضه الدنىء فكما يقال " الشىء من مأتاه لا يستغرب " ,

وإنما لأنى حين سمعته قفز الى ذهنى ما قاله ( مصطفى بكرى) منذ عده ايام قبل اذاعه خطاب (الظواهرى) ! ! امام الآلاف من الشباب داخل جامع الازهر عندما وقف وسطهم وقال بصراخ شديد وإنفعال جارف ان " ما يفعله بابا الفاتيكان هو حربًا صليبيه يشنها بالإتفاق مع بوش للهجوم على الإسلام " و بالطبع كان هتاف الشباب " الله اكبر , الله اكبر " . .

ها ترون؟ نفس الخطاب و نفس التوجهه بل و نفس الإسلوب فى الخطاب !

مما يجعلنا واثقون من ان الدور الذى يلعبه ( مصطفى بكرى) ليس اكثر من مجرد ساعى بريد يوصل رسائل القاعده لشباب المسلمين فى مصر !

ليزيد من ارضيتهم و يحقق بعض المكاسب لوكلائهم -شبه المعلنون - فى مصر عاكف و شركاه .

وان كان هناك الكثير من سعاه البريد من هذه الشاكله فى مصر فأنه - (مصطفى بكرى) - ولا شك يعد الابرز من بينهم و الأقوى تأثيراً . . . .

و إن كان لى سؤالاً حول ما يحدث فسيكون : اين هم الليبراليون و العلمانيون ؟ اين انصار المدنيه ؟ اين المخلصون الذين لا هم لهم سوى مصلحه البلاد و مصلحه كل مواطنيها فرداً فرداً ؟

وحتى لا تكون الإجابه : ها همٌ ! انظر الى ما يكتبه (فلان) او ما يقوله (علان) , فأنه لا يخفى عليكم ان سؤالى الحقيقى هو : اين التأثير الحقيقى لهؤلاء فى الشارع المصرى؟

لماذا يتركونه مرتعاً لمخربى القاعده و صبيانهم ! حتى يكملوا مخططهم ببث روح الكراهيه و الإنتقام فى كامل شرايين المجتمع المصرى ؟؟

و فى النهايه لا يبقى الا ………………

سلام






















Get free blog up and running in minutes with Blogsome
Theme designed by B A Khan

Pay Per Click Management
Pay Per Click Management
لافتة يوتوبيا مصرية أطلقوا سراح المدون المصري عبد الكريم